قد كنت في حيوات سابقةكاتبة لكل الكتب التي أحبها اليوم، وأعزو حكمتي لها.. كنت أكتبها بمداد قلبي أنا.. لم يكن ذلك صدفة، أو تشابهاً في الشّعور.. أنا التي خلقت تلك النّصوص وأبدعتها.. ولأنّ حياةً واحدة لا تكفي؛ أقرأ، وأغرق حتى أذنيّ.. أقرأ كأنّها المرة الأخيرة.. وأعيش كل حكاية كأنها حكايتي الخاصة.. فأنا شارلوت برونتي حين كتبت جين إير، وأنا امبرتو ايكو المتحامل على الظالمين والكهنة.. أنا جوستاف قاردنر، هوميروس، دوستوفيسكي، القصيبي.. ايزابيل اللندي، إليف شافاق، وزمرة المجاهيل الذين رقموا (ألف ليلة وليلة) فذاع صيتها ملامساً الآفاق.. أنا منيرفا ربة الحكمة التي ألهمتهم أجمعين..
منذ الصفحة السادسة -أي المقدمة- تم ابهاري. بكل بساطة اشتقت لإحساس أني مسروقة، ماديًا ومعنويًا. مقدمتها، أشعرتني بالغبطة؛ جمعت معرفتها للكُتاب والزمان والتاريخ والمؤلفات في لوحة ونظرت لهم من الأعلى بتلخيص مدهش!
وهكذا كان انبطاعي الأول.
--
انهيت الكتاب وانا مشعة بالحب، مليئة به. لغة الكاتبة متقدمة، لا يسعك الا فتح القاموس لترجمة بعض الكلمات 3>
احد الكتب التي تجعلك تبحث في المتصفح بعد الانتهاء منه! لتقرأ اكثر واكثر عن بعض ما ذُكر به!