لا أشد ألماً من سهم طائش يجعلك تخلع وجهك "كمن يتخلى عن ماضيه" ويبدأ رحلة التيه الاختياري في البحث عن كينونته، ورغم أن البحث لم يكن في المكان الخاطئ، إلا إنه لم ينتبه إلى أنها كانت أقرب إليه مما قد يتصور.. فقط كان يحتاج إلى أن يتحرر، ليصل.. فيعلن: "لقد فزتُ بي"، لا بأي شيء آخر.. التحرر فرادة تخلصك من مكابدات إعراب المثنى.. التحرر، يخلصك من التحديق في أحذية الحرب البالية، والبصق في وجه القائد.
أتذكر أنني قلت، عندما قرأت "فاصلة منقوطة" الديوان الأول للشاعرة شهد الفضلي، "أن هذا عمل سيكون له ما بعده". وها هو المابعد "دارتس" حي يولد بين يدي الشعر.