لا يكتب زياد عبدالله عن الحرب، وهو يلاحق نباح الكلاب في المناطق المحررة. وهو - أي المناطق المحررة - التعبير الذي تستخدمه أقطاب الحرب الدائرة في سورية، من وجهات نظر متضادة، لا يكتب عن الحرب، وإنما يكتب الحرب ذاتها، آلاتها، ورجالها، ونساءها، وشوارعها، وأحياءها، وتفاحها المحترق. 150 صفحة تشبه جملة واحدة، طويلة. لا نقطة بداية، ولا خط نهاية فيها. دوائر صغيرة تنداح، ثم تتسع، وتتداخل، وتخسر حدودها لمصلحة دوائر أخرى. أنت لا تقرأ رواية عن الحرب - أقول لك - وأنت تقلب الصفحات، بل تسمح للكلمات بأن تتخطى حدودها، وتقود مخيلتك بثقة نحو عالم لا حدود فيه لشيء. لا حدود للحب أو الموت. لا حدود للسخرية. مصابيح السيارة المضاءة في عز الظهيرة، هي علامة فاقعة على قدرة الوقت نفسه على تخطي حدوده.
ولد زياد عبد الله عام 1975م في اللاذقية بسوريا، ودرس الأدب الإنكليزي في جامعتها، بدأ مسيرته الأدبية كشاعر ومترجم، وحاضر في متابعاته الثقافية في الصحافة العربية منذ عام 1995.
في عام 2000 أصدر مجموعته الشعرية الأولى بعنوان "قبل الحبر بقليل"، وليتبعها في عام 2005 بمجموعة أخرى بعنوان "ملائكة الطرقات السريعة"، ثم انتقل بعد ذلك إلى كتابة الرواية، فصدرت روايته الأولى عام 2008 بعنوان "بر دبي"، وروايته الثانية عام 2012 بعنوان "ديناميت".
قاده هوسه السينمائي إلى ممارسة النقد السينمائي من خلال صفحته اليومية في جريدة الإمارات اليوم في دبي حيث يعيش الآن، إضافة لكتابته المنتظمة في جريدة الأخبار اللبنانية، وهو متابع دائم لإنتاجات ومهرجانات السينما العربية والعالمية.
أسس مجلة أوكسجين الإلكترونية التي تعنى بالكتابة الجديدة في العالم العربي، والمعروفة بانحيازها للتجريب والانفتاح على المواهب الشابة.
هذا هو العمل الفنّي الأولّ الذي أستطيع تسميته أدب سوري لائق بمابعد ال٢٠١١، أخيراً أستطيع أن أُشير إلى رواية "من عنّا" تحكي عن ماحصلَ ويحصُل وماكان ممكن حصوله، رواية سريالية يريدُ كاتبها أن يقول: تعال اقرأ وإن كُنتَ شبهُ عبقريٍّ أو مُغفلّ تام فحاول أن تفهم مايحصل فيها وتتبجح بشرحِهِ، كما لو أنّك تحاول أن تستوعب مايحصُل بالثورة الكسيحة. شخصيات الرواية مُربِكة مُرتبكة، لايوجد خط فاصل بينها، أرجوك أعِد قراءة الجملة السابقة! الشخصيات لايوجد فاصل واضح بينها، البطل -الذي لااسم له- وصديقه الحميم قد يكونان ذات الشخص، حبيبة البطل وحبيبة صديقه قد تمتلكان ذات الهوية وقد تمتدان لتلتقيان ضمن شخصية ثالثة مُختلفة، ناصر وخالد ومصطفى ثلاثتهم متطابقين يكادون يشكلون معاً إنساناً مسخاً واحداً، الجميع مُحاط بارتباك ولبس، الجميع ماعدا نجدت، نجدت الفريد البليد الواقعي، الذي يُقسِمُ بعضهم أنّه قد يكون أساساً شبح! الرقعة الجغرافية أيضاً غير مُحددّة، إلا بتوصيفها أنّها ضمن نطاق رماية طائرات "بوعلي بوتين" وأعوانه أصحاب براميل الأفراح، بالإضافة إلى احتوائها على أصحاب اللحى الكثّة والمشورة الحسنة مع خدمة تزليق المواطنين إلى أبواب الخالق بسرعات قياسية منافسة، رقعة جغرافية رحبة تحوي كل ذلك وتحتوي أيضاً على برزخ، برزخ يرزح بين عالمين يقطنهُ المجانين أصحاب القلوب النقيّة و كتيبة "فُرسان العبوديّة"، هذا يعني أنّ الكثير من الأراضي السوريّة مُرشّحة لتكون المسرح المقصود. لايَهمّ، أنا اخترتُ لها أن تكون حلب الشرقية خريف ٢٠١٦، ويبقى لك اختيار المسرح المناسب والإضاءة. إلى جانب التمتُّع باللُّغة والأسلوب، حاصصتني القراءةَ كآبةٌ فجّة طيلةَ صفحات الكتاب، كآبةٌ وقحة ترافق الروايات البديعة، كآبةٌ تنذرُ أن هذا الكتاب الجيد سينتهي قريباً لامحالة وأنني سأعود للتنقيب عن جوهرة مماثلة شهوراً بحالها، يُعاب على الرواية قصرها، قصيرة الرواية قصيرة جداً، وألوم الكاتب مباشرةً على ذلك وعلانية، مَن كتب هذا الكتاب يستطيع أن يُطيله. اعتبرها رسالة تهديد من قرّاء لايملكون أدب جيد بعد ١٠ سنوات حرب. رغم ذلك التهديد (الخالي من الوعيد) شكراً لإنقاذك الرواية السورية المعاصرة.
رواية لا تشبه شي أو لم أقرا مثلها من قبل وكل جديد صادم وطبيعي ان يكون من يخاف ولا يفهم ولا يستوعب هيك جمال شكرا زياد عبدالله فاجأتني قرأت لك ديناميت وكانت رائعة لكن هذه الرواية تحتاج اكتر من قراءة حتى توفى حقها..ما اجملها ..وسخريتها من الحرب حرب لوحدها شي مختلف شي عظيم عنجد
لم أستطع اكمال الكتاب الى حد الاختناق ، ولا اعرف السبب الذي ينهج بالكاتب الى هكذا غايات نحن القراء لسنا نخب أدبية نحن أناس بسطاء نحتاج أن نقرأ شيئاً يُثري أعماقنا التواقة للمعرفة او التواقة الى الهروب من الواقع البائس الذي نعيشه
لسنا نخبة لسنا نخبة نحن بسطاء وفقراء ايضاً فرفقاً بنا ومن هكذا أعمال
كتابة كابوسية بلغة محكمة. أعجبني أسلوب الكتابة والرموز ضمن النص. المأخذ الوحيد هو نزعة الكاتب إلى التفسير الزائد لبعض المواقف أو التشبيهات وكأنه لا يثق بوعي القارئ.
مكتوبة بلغة "سيريالية" غير مفهومة على الإطلاق رغم جمالها .. أحداثها متشابكة .. شخصياتها متداخلة .. لا تعرف من الحي و من الميت .. فكرة الكلاب غريبة .. الخ ..
يبدو ان الكاتب كتب هذه الرواية و هو في حالة انتشاء عالية جدا فكان يكتب دون توقف .. بالنسبة لي كانت مضيعة للوقت ..