في هذا الكتاب، ستذهب في رحلة طويلة تمتد من آفاق الفضاء المظلمة الى تفاصيل الأرض الزاهية، حيث أننا سنبدأ رحلتنا في الوقوف على أقصى حافات الكون، للتعرف على أقصى ما وصلت إليه البشرية الى الآن، و من تلك النقطة سنبدأ بالسفر الى الأرض، لنتعرف على موقعها الخارجي و منظومتها الفلكية، و بعد سنوات ضوئية، سنصل الى مدار الأرض لنأحذ استرحة في محطة الفضاء الدولية، حيث سنشاهد لؤلؤتنا الزرقاء من الفضاء الخارجي، لنتأمل كل من نحب على هذا الكوكب، ثم سنأخذ كبسولات الهبوط لإكمال رحلتنا الى موطن الحياة، و بعد فترة وجيزة سنصل الى أولى محطات الأرض، إنه غلافنا الجوي و الذي سنمر عبر طبقاته لنرى تركيبته و آليته، و لنلاحظ الخلل الذي حصل فيه بسبب بعض الكائنات الخطرة التي تعيش على الأرض، و في أثناء تلك الرحلة، سنرى الاختلاف الشاسع في ألوان سطح الأرض، لنهبط على السطح الذي يأوى في أحضانه بذور الحياة، و عند ذلك الحين سنتعرف غلى أسباب اختلاف السطح ما بين صحاري قاحلة و غابات مثمرة، لنسير في تلك الأقاليم للتعرف على نظام الحياة فيها، و خلال هذه الرحلة البرية، ستقطعنا مياه الأرض الشاسعة، و المتمثلة في بحرها و محيطاتها الكبيرة، لنستأجر قارباً لإكمال طريقنا لنتعرف على تلك البحار و المحيطات، و عند نقطة معينة سنبدأ بالغوص لنصل الى أعمق نقطة في المحيطات، وخلال تلك الرحلة سنتعرف على الأشكال القاعية، لنخرج من هذه الأعماق متجهين بقاربنا الى اليابسة، لنشاهد طبيعتها و القوى الخارجية و الداخلية المؤثرة في تشكيلها، وعند ذلك الحين ستكون قد وصلت الى منزلك و أنت تعرف موطنك حق المعرفة.
الرحلة في هذا الكتاب كانت رحلة تأملية رائعة، بدأت هذه الرحلة مع معرفة و فهم بسيط بالجغرافيا، و إنتهت رحلتي و أنا أعرف موطني حق المعرفة. منذ قرابة العام بدأ إهتمامي بتعلم الجغرافيا من إلهام من كاتب هذا الكتاب و على يد مقالاته المنشورة سابقاً، بسبب شغفه الواضح إتجاه هذا العلم و رغبته في نشره، و نشر المفاهيم الجغرافية الصحيحة، و عكس ذلك في كتابه الأول. قرأت العديد من الكتب الجغرافيا و خاصة الجغرافية الطبيعة و الكثير من المقالات، لكني أؤكد أن هذا الكتاب مختلف تمامًا. إذا كنت تريد أن تتعرف على كوكبنا البسيط و تغيير الكثير من مفاهييمك الخاطئة حوله أنصح و بشدة في قرءة هذا الكتاب. سوف تتعرف في هذا الكتاب على نظام كوكب الأرض، و أغلفته الأربعة ك الغلاف الصخري و المائي و الجوي و ما بينهما و هو الغلاف الحيوي، الغلاف الذي يحوينا و يحوي كل صور الحياة. أعجبني ترتيب فصول هذا الكتاب و أبوابه، كما ذكرت هي رحلة، تبدأ من خارج الكوكب إلى باطنه. و الرائع أ،ن كل باب يبدأ بتساؤل و يجيب عنه. كانت طريقة ممتعة و هذا ما تميز فيه الكاتب حتى في مقالاته السابقة و لست أفضل المتحدثين عن اللغويات و تركيب الجمل، لكن هذا الكتاب كتب في طريقة مميزة، لغة بسيطة، و مفردات يستطيع الجميع أن يفهمها. و حتى شرح المفاهيم و الظواهر العلمية العميقة كان بطريقة مبسطة و مفهومة و سلسة. و هذا يدل على تعمق الكاتب و فهمه العميق. كثير من الكتب العلمية تقفز فيك من معلومة لأخرى و تسرد المئات من المعلومات بدون مراعاة للقارئ، و هذا لم أجده في هذا الكتاب. كما قلت السرد سلس و متوازن ولا يترك مجالًا للملل.
إن كنت تريد أن تحدث تغيير في هذا الكوكب أو تحافظ على بيئة كوكبنا ، أو على الأقل تعيي مدى أهمية فهمك لما تعيش عليه و أنت تعيي ما نحدثه ومن دمار لهذا الكوكب -يجب عليك ذلك-. أقرأ هذا الكتاب. الكاتب وضح في عدة مواقف مدى تأثيرنا السلبي على هذا الكوكب. و أكبر أثر لما نفعله هو الإحتباس الحراري و ستتعرف بالتفصيل على هذه الظاهرة في الكتاب.
بالنهاية و و لو إني لم أنتهي فالحديث عن الجغرافيا و هذا الكتاب بالحديد يطول، لكن أنا شخصيًا لم أتوقف عن الحديث عن ما تعلمته من هذا الكتاب في الأيام السابقة. مع هطول الأمطار تحدثت عن أنواع الأمطار و كيف تحدث. و مع هبوب الرياح بدأت أتكلمعن كيفية تسميتها و من تأتي و كيف تصلنا... إستمتعت جدًا في هذه الرحلة، و أتمنى أن نلتقي في الكاتب برحلات أخرى. كما أنصح الكل في الدخول في عالم الجغرافيا، أود لو أن الجميع يقرأ هذا الكتاب.. لانه سيكون بداية جميلة و موفقة.
الشكر موصول للملهم أستاذ جاسم البناي، شكرًا على الرحلة و كل التوفيق...
السلام عليكم قرأت حتى الآن قرابة 60 صفحة من الكتاب الكتاب جميل وسهل وتسلسل المواضيع فيه ممتاز والمكتبة العربية بحاجه إلى مثل هذا الكتاب يحس القارىء بأنه يتجول في الكون ويتنقل بين المواقع لكن يلاحظ وجود اخطاء مطبعية وإملائية تشتت القارىء حتى الآن وجدت 5 او 6 اخطاء بدون تدقيق آمل منكم تفاديها في الطبعة القادمة تقبل تحياتي