عندما كانت طفلة أخبرتها صديقتها أنها رأت فيلما مرعبا عن فتاة أطالت النظر في المرآة حتى صارت المرآة معبرا نحو عالم مقابل تختلف فيه الأشياء عن العالم الحقيقي، حيث تصبح كل الأشياء معكوسة، حتى القيم والأفكار والمعتقدات.بقيت الفكرة تشغل عقلها. صارت تحاول تركيب شخصيتها من جديد بناء على التعاكس.حاولت أن تعكس كل شيء في عالمها، فتوصلت إلى نتائج عجيبة وصارت الأمور بالنسبة إليها لا نهائية.أي قانون من الممكن عكسه وتخيل نتيجته، أي قاعدة من الممكن عكسها والتفكر بمعطياتها الجديدة، أي موضوع فُرِضَت حوله الهالات المرعبة منعا لمناقشته من الممكن تحويله ليصبح أمرا بسيطا عفويا مسموحا تداوله والخوض فيه وبكافة الطرق والوسائل.منذ ذلك الوقت صارت المرآة صديقتها، وبقيت على ان
أكتب لأن الكتابة هي طريقتي في الحياة.. أكتب لكي أنسج من العالم المخبوء في فكري ونفسي زوارق من ورق.. أرميها في مياه الواقع وأنصرف عنها وأترك لها الدفاع عن نفسها.. أكتب.. لكني لا أحب المبارزة الثقافية ولا التنطع الأدبي.. لا أحب أن ألوي لساني وأزخرف الكلمات.. أبحث عن صوتي البسيط.. الجدير بالقارئ المتنور دون حروب ولا مشاحنات. أكتب لأني تعهدت لنفسي أن أتكلم في وقت الصمت العام.. وأن أصمت في وقت الكلام العام. أكتب.. ولا أطيق ركوب أمواج السوق.. ولا امتطاء الفكرة الرائجة.. أكتب.. ولا تعنيني المسابقات.. ولا تغريني الجوائز ولا أهتم إن بعث الأخ نوبل من قبره شخصيا ومنحني جائزته.. فما أبحث عنه لا يغنيني عنه ألف نوبل.. أكتب لأني أريد أن أنعتق من الأطراف.. ولأني أكره الأطراف.. أكتب لأني أتنفس.. ولأني أومن.. ولأني يسكنني اليقين.. ولأني أرى في كل غيمة أمل.. وفي كل عصفور معجزة.. .. وأخيرا.. أنشر.. من أجل إيماني باستمرار الفكرة.. لا أكثر. _____________ المؤلفات: ستة أصابع قصص قصيرة آخر طقوس الحيرة قصص قصيرة الزحف نحو السماء رواية صاحبة المولد رواية النبتة الشرقية رواية أمريكا البيضاء رواية اكتب كأنك تتنقس (دورة مكثفة في تقنيات الكتابة الإبداعية أكثر من 30 عمل للأطفال واليافعين ما بين التأليف والرسم _____________ الجوائز: NIEA 2024 جائزة أفضل غلاف قصة أطفال جائزة اتصالات لأدب اليافعين 2023 القائمة القصيرة لجائزة اتصالات لأدب الطفل 2022 جائزة مهرجان الشارقة القرائي لأدب الطفل 2021 _____________ المعارض أربعة معارض فنية في مصر وأمريكا والإمارات، آخرها معرض فردي في الولايات المتحدة الأمريكية 2025 _____________ حساب أمازون https://www.amazon.com/author/mohamma...
تعاطفت مع كل شخصيات الرواية وليس فقط مع الشخصية الرئيسية .. فوصال كانت أداة للكاتب لتجريد وتفنيد واقع الاسرة العربية عموما والدمشقية خصوصا .. فالمولد اصبح عمرا كاملا لألاف من الاسر القابعة تحت سيطرة دين التقليد والقيم الاجتماعية البالية.. في الرواية اسلوب و نفَس سردي مختلف وجديد للكاتب فروح الرواية يظهرا جليا في سياق القصة مع ومضات دمشيقة من هنا وهناك
لله درّك.. كيف وصفتَ هذا النوع من الهيمنة الاجتماعية على العديد من المستويات. وأجدت في وصف التمرّد الاجتماعي الرشيد، وفي رصد التحول في الوعي والذي أرجعتَه إلى القراءة والكتاب وإلى الصلة بشمس الواصلين :) الذي يمثل المشرب التزكويّ المتّزن.
قلمك أيها المؤلف مدية، تنكت في جسد المجتمع ببراعة وذكاء وبأسلوب سهل.
حاول معالجة الخروج عن السائد والميلان عن النسق. وكما يقولون: مخالفة المألوف، أشد من الضرب بالسيوف
كعادته، الكاتب محمد الحموي يمتعنا بأسلوب سرده السلس، بلغته البسيطة السلسة، وبأدبه الناقد للمجتمع المتحجر. الشخصيات جميعها كانت جد واقعية، لا بل لكأني كنت اعرفها شخصيا. رواية صاحبة المولد تسلط الضوء على الواقع المؤسف الذي تعيشه العائلات "المحافظة" وتوابع إصرارها على عادات لا تراعي الإنسان، فالأم متسلطة دكتاتورية مع ابنتها، والاب يتجنب الدخول في تفاصيل مفصلية في حياة بناته، والزواج يكون اكراها ولو كان نتيجته الطلاق... الخ. فسيفساء من أرواح متكسرة تخلق مجتمعا متألما يصنع المه بنفسه. استمتعت بقدرة الكاتب الوصفية التي كانت متمكنة لدرجة نقلتني زمانا ومكانا الى عالم الرواية الذي شابه زوايا واوقاتا من عمري وعالمي الذين عشتهما.
كما استمتعت بالتأملات والتساؤلات المتناثرة داخل الرواية، ولعل أكثرها صدى في نفسي كان:
"كم من المرهق أن نكون على يقين بمعرفتنا الحقة بإنسان طيلة سنوات حياتنا معه، وأن يرتبك يقين السنوات هذا بسبب موقف واحد فقط وخلال لحظات، فينتابنا الشك، ويهوي بنا الظنّ نحو ظلمات الخيبة، فنجد أنفسنا مرغمين أن نشكك بكل ما بنيناه في خيالنا وآمنّا به وظننّاه حقا في هذا الإنسان ومنظومته الفكرية والأخلاقية، تحت وطأة حدث واحد يقلب لنا مفاهيم سنوات بلحظات. أي تفاهة إذن يعيش فيها الإنسان ويؤكدها كل يوم بيقينه النهائي تجاه الأشخاص إن كان هذا اليقين مجرد فكرة غيبية مزروعة في عقله فقط ولا إثبات لها إلا إيمانه الفعلي بها."
لا أدري كيف يستطيع الكُتّاب التعبير عنّا أكثر من أنفسنا... هذه تجربتي الثانية مع المبدع محمد الحموي بعد الزحف نحو السماء فعليا الطفلة وصال صاحبة المولد هي نفسها انا هديل ذات الذنوب التي تذوب حتى في علاقتها مع أبيها ❤️ كانت هذه الرواية تتكلم عني وعن كل فتاة نشأت ، عانت وعاينت المؤسسة الدينية التقليديه بكل جوانبها وطقوسها ؛ كنت أقرأ نفسي بين سطورها ، أقرأ طفولتي وشبابي ، حتى تساؤلاتي عن نفسي لماذا هي مختلفة هكذا هل اختلافها هذا أمر جيد ام أنها سيئة متكبرة هل انا قابيل أم هابيل ؟؟ حتى في أحلامي كم حلمت أن أذهب إلى طبيب نفسي و اسند رأسي إلى الوراء وأتكلم عن كلي ... باللهِ عليك أيها الكاتب كيف استطعت أن تعريني أمام نفسي هكذا كيف؟؟؟ كيف استطعت أن تكتبني !!؟؟ علمنّي أن أكتبني بالله عليك أرجوك، لو تعلم حجم الألم الذي ازيح عن قلبي وأنا أقرأ نفسي بكلماتك... شكرا لك يا صديق 🌻. ولعل محبتي تشفع لي اليوم من ذنبي❤️.
كتابات استاذ محمد الحموي مختلفة .. مافيهاش قيود او خنقة .. حاجة فطرية وتلقائية من غير تكلّف .. عوالم عظيمة وبسيطة مادخلهاش كتير .. ووجهة نظر انسانية لتجربة بيمر بيها كتير وان ماكنش كل واحد فينا .. وكتير من الناس ماخدتش ملامح الطريق الي خدته صاحبة الرواية لانها ماكانتش شجاعة كفاية يمكن او لاي سبب تاني الرواية ما اتذكرش فيها اسم واحد لأي شخصية ولا حتي اسم البطلة .. مش مهتمة بالأسماء .. رمزية ممكن اي حد يفهمها ويسقطها علي تجربته .. اول ما بدأت تبان هوية البطلة شوية .. بدأت تاخد اسم .. او تختار اسم ليها بنفسها ويمكن ده من أوائل الحاجات الي قررتها من غير رقابة او أمر مباشر او مش مباشر او غصب .. ويمكن عشان كده الإسم عندها أغلي من ناس ما اختارتهمش وبيؤذوها وكانت محاولاتها في اختيارهم مستمرة بس انتهت تدريجياً بقرارهم لعدم اختيارها واختيار حقوقها .. حرب داخلية جوا كل نفس واحد متمرد علي الفرض القهري في رحلة نضجه واكتشافه للعالم واتخاذ اوائل قراراته .. والحرب الي بتبقي جوا نفسه وتقلباته في الطريق لتكوين هويّته عرفتني علي اماكن في نفسي ماكنتش واخد بالي منها .. وفسرتلي حاجات كنت شايفها قبل كده مبهمة .. طلعت غضبي في شخصيات كتير جداً بجهلها وتعصبها وكرهها لنفسها وللعالم وغلّها وغطرستها وتعجرفها وطريقة حياتها المتصنعة المليانة ثغرات وكدب .. والشخصيات كان ليها كذا جانب ماكنتش جانب واحد بس اما خير او شر زي ما بعض الناس بتحب تعمل ده في الروايات .. كل واحد كان فيه جانب جاهل او سيئ .. وماكنش تصنيفي لبعض الشخصيات زي الأب خير او شر .. كان تصنيفي ليه انه انسان عادي بيحاول يعمل حاجة في بعض الاحيان فيه حاجات كتير اتنبش فيها وطلعت ريحة من كتر ما هي فاسدة وماحدش عنده شجاعة يبصلها .. وفيه حاجات كانت سطحية اتاخدت بتناول هزلي بيّنت قد ايه هي ممكن تكون خادعة .. زي فصل "القيء الأول" وده اول ما شفت الاسم بس سبت الرواية وقعدت اضحك وكملتها في وقت تاني
تقص علينا هذه الرواية قصة صاحبة المولد، والتي تعيش صراعا يبدو أنه متعلق بوضعها وأسرتها، إلا أنه يعكس حالة عاشها مجتمع بجله لسنوات. هذه الحالة تتمثل ببنية وثقافة عميقتين تجعلان قيمة الفرد وأخلاقه وتصرفاته معتمدة على الآخر، مستمدة من جملة ضبط خارجية لا تهذب الفرد، بل تجعله يرقب بقلق، إن لم يكن بوسواسية، رد فعل من حوله إزاء ما يقول أو يفعل ومن ردود الفعل هذه يستطيع معرفة ما إذا ذلك جيداً أم لا. أعجبني تشريح الشخصيات في معظم الأحيان، والذي كان ينم عن فهم عميق لما يجري داخلها. كما أعجبني تشخيص مشكلة الرواية ووصفها وربطها بالسياق العام للمجتمع. ما لفت انتباهي هو شخصية الراوي، ودفاعه عن صاحبة المولد ومحاولته تبرير أفكارها وأفعالها، وكأنه يخشى عليها من القارئ... تمنيت لو كانت الرواية أطول، ولو أنها كانت أعمق في سبر شخصياتها... بالتأكيد سأنصح بقراءة هذه الرواية.
استمتعت بشخصية وصال والمزج الرائع فى شخصيتها بين الرقة والجمال.. والتمرد والفضول الذى يملؤها.. بالنسبة لى الرواية مشوقة للغاية وسلسة لدرجة عدم قدرتى على تركها قبل أن انهيها
انتهيتُ الآن من آخر سطور الرواية. ثم شَممتها وضممتها إليَّ وكأنّي أضمّ وِصال مع والدها. شعرتُ أن دموعي تمتزج مع دموعها في آخر صفحتين. أبتسم وأضعها جانبي وأحاول لَملَمة القليل من مشاعري ورأيي. وأتسائل في نفسي ما الذي يفعله بنا الحَموي؟!
هل أبدو أنانيّة إن حاولتُ القولَ أنّ الرواية تلمسني جدًا بشكل شخصيّ؟ لا بأس، لأنني أحسب بشكل أو بآخر أن نسبة عظيمة سيخرج منهم هذا الأنانيّ ويقولون عند الانتهاء من قراءة آخر صفحة، هذه الرواية عنّي أنا! سيكون هذا بمزاح جادّ. وبامتنانٍ أيضًا أنهم شعروا بهذا.
لم أشعر أن الراوي يتحدث عن شخصيّةٍ وحسب. بل شعرتُ كأنّ صاحبة المَولِد ابنته هو أكثر من والدها! ربما لأن شخصيّة صاحبة المولد تستقي في الحقيقة اختلافها منهُ شخصيًا. لا يتحدث مُحمّد الحَموي بشكل تقليدي، وهذا ليس غريبًا عليه. لكنه ومع ذلك يدعوا للدهشةِ والبهجة في كل مرّة وكأننا نعرف عنه هذا للمرةِ الأولى. كيف طَعّمَ كل صفحة بهذه العُذوبة والبساطة وهذه الحِكم والثَورة الفكريّة المتمردة على العادة وعبادة الناس وعباءة الجهل بالله، التي ربما توضع على أكتافنا منذ الطفولة حين يدمغون هويّاتنا بديانتنا! من جديد كما أدهشنا في زَهرته السابقة (الزَحف نحوَ السّماء) لم يرتضي أن تكون الثانية مجرد رواية عادية تحكي فيما تمّ التحدث عنه مرارًا بحذر وقوالب لا تتغير. الرواية خفيفة قويّة، لم تُشعرني بالملل أبدًا. ازدادت حماستها وحَبكتها كثيرًا في المنتصف تقريبًا. تنسِف الخُرافات والسُلطات البَهلوانيّة المُنتفخة كبالونٍ فارغ. تتحدث عن الفطرة السليمة ووِصال الحبّ الحقيقي.
تتحدث أيضًا عن مكنونات النّفس البشرية وصراعاتها في مجتمعاتنا خاصّة. حتى أنه سيجعلك تفقه -وإن لم تقرأ الكثير في علم النفس- كمّ الصراعات التي تعانيها كل شخصية. أغوارها ومُسبّبات ما آلت إليه. سيجعلك تتوقف لتفكر وترى نفسك في أيّ شخصية أنت. بل كيف تتَنقل أحيانًا أنت فقط من الجاني للضحية والمنقذ، إلخ! والكثير الكثير مما ستحتاج للتفكير فيه على مَهل.
أذكر اليوم الذي تلَقّيت فيه هذا الخبر الجميل بأنّ الكاتب أوشك على الانتهاء من تحفته هذه. وأفكر الآن في حالي قبل دقائق حين تجاوزت الصفحة الـ 150 وبدا لي أن الصفحات ستنتهي لا مفر! تمَلّكني بعض الحزن. حتى أنني مددتُ يدي واختلستُ النظر مجددًا لرقم آخر صفحة، وكأنه سيرقّ لرغبتي ويتغير! تمنيتُ لو لم تنتهي بهذه السرعة، لو تبقى معي هذه الحروف التي تنبت وتتشابك فروعها وتزهر أمامي كما الأفكار.
رواية جميلة بتسلط الضوء علي التربية المتشددة وتأثيرها السلبي علي صحة الأولاد النفسية ..دائماً أقول أن الأسرة الناجحة ليس فيها أطراف موجبة وأطراف سالبة أطراف موجبة لديها السلطة وتصدر الأوامر وتعاقب وأطراف سالبة تتم معاقبتها والتسلط عليها بل يجب أن تكون كل أفراد الأسرة متساوية لها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات ..ولا تكتفي الرواية بذلك بل وتسلط الضوء علي الفراغ العاطفي الذي يعاني منه الأبناء بسبب التربية المتشددة المفتقرة للحب والعطف
الرواية أكثر من رائعة، بأسلوب متميز ولغة عربية فصحى، وتجذب القارئ من أولها لأخرها، وأراء فلسفية عميقة، أقتبس منها:-
ولعل العرف في تلك الفترة القديمة وحتى في فترتنا هذه أقوى في كثير من جوانبه من الأمر الديني، بل لعل الكثير من الأعراف يعاكس في جوهره جوهر العديد من الأوامر الدينية الصريحة، ويشكل مفهوما خاصا للدين المأخوذ من العادة لا من رحمة الخالق وعدله وحكمته التي لا تنضب
الصراع النفسي داخل شخصية وصال -كما أحبت- واصرارها على تحقيق ذاتها وخلق مساحة له حتى وإن كان بخيالها هو واقع يومي يمر به الاف بل ملايين البشر يومياً ممن يقعون تحت وطأة الظلم والتحكم الغاشم من أبٍ أو أمٍ أو أى طرف أخر!