ما تزال جدلية الدين والسياسة تشغل حيزاً واسعاً في كتابات المفكرين الإسلاميين الذين يسعون إلى رسم الخطوات الأولى نحو دولة الإسلام. وكتاب "السياسة والحكم – النظم السلطانية بين الأصول وسنن الواقع" ليس إلا من مجاهدات التحرر من عقدة تغريب الإسلام وأفكاره ومن ثمرات اليقين بأنه حق متى وافته الصحوة والدعوة بعد الغفلة العارضة ظاهراً على الدين كله. وفي عمله هذا يصوب حسن الترابي سهامه على "... المارقين على الإسلام دين التوحيد بفتنة اللادينية أو العلمانية العازلة لعالم الدنيا السياسي عن الغيب والهدى الديني، هؤلاء اليوم في اضطراب يجادلون حول الإسلام، وأحياناً في اضطرار يزينون مذهبهم بكلمات مبهمة تخادع بذكر من الإسلام، وكذلك المتسلطون المستبدون بأهوائهم على الرعايا المسلمة
حسن عبد الله الترابي هو زعيم سياسي و ديني سوداني. ولد في كسلا في السودان. له دور فعّال في ترسيخ قانون الشّريعة الإسلامي في الجزء الشّمالي للبلاد. كان والده قاضياً وخبيراً في قانون الشّريعة. ويعد الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق للسودان من أقربائه.
اذا لم تقرا للترابي من قبل ستواجه صعوبة في فهم لغته لانه يقوم باستعمال كلمات اللغة العربية في معناها في زمن نزيل القران و ليس المعني المعاصر. الكتاب عبارة عن عرض للنظام السياسي الاسلامي المعاصر حسب اجتهاد الترابي و هي محاولة لتاصيل بعض الممارسات الدستورية المعاصرة بتعزيزها باصول من الدين الاسلامي . و نسبة للغة المتستعمل و قام الترابي باصدار كتاب المصطلحات السياسية في الاسلام ليسهل علي القارئ المعاصر فهم مراده و حتي في الطبعة الجديدة سوف تجد الكاتبين مدجدين في كتاب واحد