This biography of the Muslim scholastic and humanist Ibn 'Aqil (A.H. 431-513/ A.D. 1040-1119) sheds light on one of the most important periods of classical Islam, one which has had a significant impact on religious and intellectual culture in the Christian Latin West.
George Makdisi was a professor of oriental studies. He studied first in the United States, and later in Lebanon. He then graduated in 1964 in France from the Paris-Sorbonne University.
He taught in the University of Michigan and Harvard University before reaching the University of Pennsylvania in 1973, as a professor of Arabic. Here he remained until his retirement in 1990, when he held the post of director of the Department of Oriental Studies. He became a Professor Emeritus of "Arab and Islamic Studies" in the University of Pennsylvania in Philadelphia.
He was particularly interested in issues around higher education in the world.
He published the work al-Wadih fi Usul al-fiqh (The Fundamentals of Principles of Jurisprudence) in three volumes, published in Stuttgart, Germany by Steiner Verlag.
He was a member and honorary member of numerous professional scientific organizations. Among other honors, he was twice a Guggenheim fellow.[2] In 1977, he served as the President of the Middle East Studies Association of North America, now based in Tucson, Arizona, United States.
لا تملك وأنت تقرأ هذا الكتاب المهم إخفاء انبهارك بجهد وتعب وصبر "جورج مقدسي " وبحثه في ركام المخطوطات ؛حتى يخرج بدراسة عن الأسس المكونة لفكر الحنبلي الكبير "ابن عقيل " ، لاسيما مع ندرة المصادر المتاحة لدراسة فكر " ابن عقيل " في فترة الخمسينات كما يقول المؤلف نفسه .
هذه الدراسة الممتعة تلقي الضوء على مرحلة محورية في تطور الفكر الإسلامي ، فقد كان " ابن عقيل " مرآه لعصره ، حيث تشكلت عقيدته من رحى الصراع القائم بين أهل الحديث والمتكلمين ، ويُعدُّ الاعتقاد القادري نتيجة لنجاح حركة أهل الحديث في صراعهم الطويل ضد المتكلمين ، لكن هل سيكون في مرحلة ما ضحية لهذا الاعتقاد القادري ! وفي أي سياق يمكن أن نقرأ الحملة الشعواء التي شنَّها الشريف أبو جعفر الحنبلي على غريمه ابن عقيل ! لقد نوقشت قضية " ابن عقيل " داخل المذهب الحنبلي في شخصي " الشريف " و " ابن عقيل " .
فلقد وجّه الشريف إلى ابن عقيل تهمتي الاعتزال ونصرة الحلاج ، وهما تهمتان كفيلتان وفق الاعتقاد القادري بإهدار دم " ابن عقيل " ،وإذا كان اتهام الشريف لغريمه لا يمكن الطعن فيه بالكلية؛ حيث تزعم بعض الكتابات أنه لم يحاكم سوى على تهمة الاعتزال ، إلا أن ما يؤكده جورج مقدسي هنا أن السبب وراء ملاحقة ابن عقيل هو الصراع على تولي كرسي التدريس في جامع المنصور ، الذي أصبح شاغرًا بعد وفاة القاضي أبي يعلى .
ومن هنا تم استتابة ابن عقيل ٤٦٥ هجري ، وقد حُفظت الوثيقة بنقل رواتها من أهل الحديث ، وهم من أتباع المذهب الحنبلي ، ويسجل مقدسي أن كل المؤرخين الذين ذكروا الاستتابة كان لديهم تحيز في نقلها ، عدا واحدًا وهو " سبط ابن الجوزي " .
إذن ما هو موقف ابن عقيل من " الحلاج " و المعتزلة ؟، يرى مقدسي أن ابن عقيل أُكره على التبرؤ من الحلاج ، و أرى أن موقف ابن عقيل من الحلاج موقف ملتبس، فمثلًا طوال أجزاء كتاب " المنتظم" لم يتعرض ابن الجوزي لعلاقة ابن عقيل بالحلاج ، إلا ما ذكر في الاستتابة ، مع أن ابن الجوزي كان مبغضًا للحلاج ، ولا يوجد أيضًا - وفق كلام مقدسي- أي ذكر يتعلق بموقف ابن عقيل من الحلاج بعد الاستتابة ، وبالتالي يمكن التشكك في كون هذه التهمة صادقة من قبل الشريف ، ومع ذلك يعتقد مقدسي بلا دليل حقيقي أن ابن عقيل من معظمي الحلاج، رغم نقد ابن عقيل لصوفية عصره المنحرفين عن السنة .
أمَا تشرب بعض الأفكار الاعتزالية فهذا يثبته أئمة كبار من عينة ابن تيمية والذهبي ، ويوضح ابن تيمية أن ابن عقيل في بادئه متمسكًا بآراء المعتزلة ، ثم صار أكثر التزامًا بالسنة ، ومن هنا فإن ابن عقيل في مرحلة ما بعد الاستتابة حظى بثناء العلماء مثل الحافظ السلفي ومجد الدين ابن تيمية و تقي الدين ابن تيمية و الذهبي ، ورغم تأكيد ابن تيمية على رجوع ابن عقيل للسنة مع بواقي اعتزالية ( سيذكر ابن تيمية أن ابن عقيل والغزالي وابن الجوزي متناقضون في مسألة الصفات الخبرية) ، فإن ابن رجب يؤكد أن ابن عقيل لم يتخل مطلقًا عن الاعتزال .
يلقي مقدسي الضوء على أثر الحركتين المتنازعتين ، أهل السنة والمتكلمين ، على علم أصول الفقه في ضوء سيرة ابن عقيل، ودوره في هذا الأمر ، ويرى أن ابن عقيل وريث الشافعي في علم أصول الفقه بكتابه " الواضح" الذي جاء كمضاد لكتابات القاضي " عبد الجبار" و " عبد القاهر البغدادي " حيث جعلا أصول الفقه فرعًا من الكلام ، بينما فصل " ابن عقيل " بين العلمين بصورة واضحة .
يلقي الكتاب الضوء على موقف ابن عقيل من السياسة ، فقد استهجن ابن عقيل فعل الفقهاء الذين يمالئون أصحاب السلطة ، ويفتونهم بما يعزز سياستهم ، وقد كان يكتب لكبار مسئولي الدولة ، ينصحهم في أمور دينهم ، أو منتقدًا إياهم في تقصيرهم بالقيام بالفرائض الشرعية ، فله خطابات للروذراوري وزير الخليفة المقتدي ، ولنظام الملك وللسلطان ملكشاه .
توفى ابن عقيل سنة ٥١٠ هجريًا ، وقد كبر في السن محملًا بألم فقد ابنيه ، فكتب : وكل مصيبات الزمان وجدتها سوى فرقة الأحباب هينة الخُطب.
الكتاب رائع عن علم كبير من أعلام الحنابلة ، والشكر موصول إلى محمد إسماعيل خليل على ترجمته الرائعة والراقية لهذا الكتاب المهم .
لم يحظ شيخ الحنابلة أبي الوفاء بن عقيل في دراساتنا المعاصرة بقدر وافر من الحفر في أفكاره والتنقيب عن طريقته الكلامية والفقهية. ولم يتم تناول تاريخ أفكاره وتغيراتها من قبيل «تاريخ الأفكار»؛ للدرجة التي ينبغي أن يلقاها مصنف أكبر كتاب في التاريخ الإسلامي حسبما تذكر بعض المصادر؛ وهو كتاب «الفنون».
رغم ذلك فليس هذا الكتاب عن ابن عقيل بقدر ما هو عن تطور الدراسات الإسلامية في العصر الوسيط، مع العناية بتشابك هذا التطور مع الحالة الاجتماعية والسياسية في حاضرة العالم الإسلامي الكبرى في ذلك الوقت.
تأتي هذه الدراسة، التي تصدر نسختها العربية عن مركز نماء، ليلقي من خلالها المستشرق الأمريكي المعروف «جورج مقدسي» على الأسس الفكرية لفكر العلامة ابن عقيل، معتمدًا على كتابي «الواضح» و«الفنون» وعددًا من الأعمال الأخرى التي استطاع مقدسي الحصول عليها مخطوطًا أو مطبوعًا.
سعى المؤلف من خلال البحث رسم صورة للواقع العلمي والاجتماعي لعصر ابن عقيل، واعتمدها كصورة مصغرة للعالم الإسلامي في بغداد وقتها، حيث تتبع تشكلات عقيدته وتوجهاته في ظل صراعات المتكلمين والمحدثين حينها، ثم رصد آثار بن عقيل في مجالي العلم والأدب، وحاول تقديم ترجمة متقنة وسرد لحياته وعصره، الذي أسماه عصر «الإسلام الكلاسيكي»، فضلًا عن تجاوز أثره الفكري إلى الغرب.
هذه الدراسة هي خلاصة جهود مقدسي الحثيثة لتتبع كل ما يتعلق بابن عقيل الحنبلي على مدار سنوات طويلة من البحث والحر والدراسات الأكاديمية والتنقيب عن المفقود والمخطوط والمنشور المنسوب له، ولذا كان حرص مركز نماء على تقديمها للقارئ العربي.
كتابٌ ممتع رائق، عن العلامة الفذ ابن عقيل الحنبلي اجتذبتني سيرة ذاك العبقري صاحب أكبر مؤلف في التراث الإسلامي بحسبما وصلنا: الفنون يروي الكتاب سيرة ابن عقيل ويعلق على أهم الأحداث التي مر بها، كاستتابته من مذهب الاعتزال الذي كان عليه أول أمره، نتيجة لنشأته في بيئة اعتزالية وتتلمذه على مشايخ المعتزلة، ثم آل آخر أمره إلى السنة المحضة كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية.. والكتاب يلقي نظرة كذلك من خلال سيرة ابن عقيل، على طبيعة العصر الذي عاش فيه، وبزوغ نجم أهل السنة، وتقويض مكانة أهل الكلام، بعد محنة الإمام أحمد في عصر المأمون.. ثم يتناول أسس فكر ابن عقيل وآرائه، وعلاقته بالأدب .. الكتاب رائق، ولم يعيبه في نظري سوى عدم تسلسل الأحداث بصورة مربكة في بعض الأحيان، أو تكرارها في أحيان أخرى.. ولا ننسى أن اهتمام جورج مقدسي الأساسي بالمدارس التعليمية الإسلامية في القرون الوسطى، وأثرها على النظم التعليمية في الغرب، وأشار لذلك أيضا في هذا الكتاب لكن دون تفاصيل كثيرة، فتكلم عن المدرسة والنقابات الفقهيةوإجازات الإفتاء والتدريس ونحوه.. وبقدر ما أسعدني مجهود جورج مقدسي الواضح جدا في الكتاب، بقدر ما أحزنني أنه لم ينل نفس الاهتمام من داخل الصف الإسلامي في دراساتنا الشرعية.. أدركت أن ابن عقيل- وقد عاش قبل شيخ الإسلام بقرنين من الزمان-كان لا يقل مكانة عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إلاأن بيئته وظروفه لم تساعده كثيرا..للأسف..
كتاب جميل ونادر طاف فيه المؤلف في تراث الإمام الحنبلي صاحب أحد أكبر الكتب التراثية فى التاريخ الإسلامي كتاب "الفنون" (بلغ أربعمائة وسبعين مجلدا ! ) ، شيخ الإمام الشهير ابن الجوزي الذى لطالما أثني علي شيخه وحفظ لنا شيئا من تراثه في كتبه وصاحب الآراء التى أثارت جدلًا وجلبت فتنًا على صاحبها.
وعلى الرغم من ضياع أكثر كتابات ابن عقيل إلا المؤلف نجح في تقديم الكثير من كتابات الإمام من مختلف المصادر المطبوعة و المخطوطة بما يعطى صورة واضحة بشكل كبير عن حياته و اتجاهاته وآرائه. يقول الإمام ابن تيمية موازنا بينه وبين الإمام الغزالي : " ﻭﺃﺑﻮ اﻟﻮﻓﺎء ﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﻣﺒﺮﺯ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻪ ﺗﻌﻈﻤﻪ اﻟﻄﻮاﺋﻒ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﺒﺮاﻋﺘﻪ ﻭﻓﻄﻨﺘﻪ ﻭﻓﻬﻤﻪ، ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻔﻘﻪ ﻭاﻟﻜﻼﻡ ﻭاﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﻣﺪ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﺣﺴﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﺩﻳﻨﺎ. ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﻣﺪ ﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﺃﺷﻴﺎء ﻣﻦ اﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻫﻲ ﻋﻨﺪ اﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﺯﻧﺪﻗﺔ، ﻭﻗﺪ ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﺩﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻼﺕ اﻟﻔﻼﺳﻔﺔ، ﻭاﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﻳﺰﻥ ﻛﻼﻡ اﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺰﻧﻪ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﻣﺪ."