- كاتبة كويتيّة وُلدت عام 1981. - حصلت على الإجازة الجامعيّة في العلوم السياسيّة واللغة الإنكليزيّة عام 2002، وعلى الماجستير في علوم المكتبات والمعلومات عام 2004 بتفوّق من جامعة الكويت. - مؤسِّسَة ورئيسة تحرير دار ناشري للنشر الإلكترونيّ. - مدرس مساعد أول في قسم دراسات المعلومات بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت. - عضوة سابقة في مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين، وأمين السر الأسبق للرابطة. - صدر لها 17 مؤلَّفا في مجال الرواية، والقصة القصيرة، وأدب الطفل، وحقوق المرأة.
وجود بالقوة استودعته سؤالها وثلاثة أشهر من السفر كي تحصل على جواب سؤالها. رمقها بعينيه المشتعلتين غضونا، المنهدل فوقهما حاجباه الأشهبان، وأجاب الشيخ الحكيم: "طبعا الحبّ موجود يا بنيتي ،،، موجود في خيالك!"
يضحك كثيرا أخذت الحشائش القزمة تستسخر من تلك الطويلة الدخيلة عليها، عيّرتها بانها "مقطوعة من شجرة". ثم طفقت عصبة الحشائش ترتع وحدها. كبرت الدخيلة .. كبرت الفسيلة وصارت نخلة. في حين اجترت السوائم الحشائش القزمة، وطرحتها سمادا للنخلة الجديدة
تكرّم الجاني يضيق الرجل ذرعا، يعِيل صبره. أوجاعها، اختلافها إلى المستشفيات، رحمها المستأصلة، أعصابها المهشمة، "الكيماوي" الساري في عروقها، قلقها المزمن من انتشار المرض إلى موطن جديد من جسدها وهو يقف موقف النبيل الصبور، يخبرها أنّه لن يخون العشرة، سيبقيها على ذمته، ويتخذ له زوجة أخرى. تسمح له بطيب خاطر معجون بالامتنان. يتركها صلعاء، منهكة، معلقة. يتركها بئرا معطلة إلا من الخلايا القابلة للتسرطن. يمضي إلى عروسه الغافلة عن أنه سينقل إليها هي الأخرى الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم، الفيروس الذي التقطه من عربداته المتعددة قبل أن "يزوجوه ويعقل"!
نقرس لا يصدّق الطبيب أنّها امتنعت عن اللحوم تماما منذ ستة أشهر. أعراض النقرس لديها في تنام مخيف. يقرّر أن يودعها المستشفى ليضمن ما تأكل، يضاعف جرعة العلاج، يفرض حمية مدروسة قاسية. تمعن العُقد في الانتشار على مفاصلها، تبشع قدماها، كليتاها في وضع مقلق، يا لشقوتها! بعد شهرين، يقرر الطبيب أن يصرفها، ومعها رسالة توصية بالعلاج في الخارج في أرقى مستشفيات باريس، يحار الأطباء في شأنها. أما هي، فلم يفت المرض من عزيمتها، لا تزال كعادتها منذ سنين ،، تمسك هاتفها النقال بقوة، تلتقم جرعاتها اليومية من لحوم البشر!
شاتم نفسه ظنّ أنها شتمها وأبلغ في الشتيمة حين قال يا عانس! لم يسمع ما كان يتردّد في دخيلة من سمعوه: جاهل. رجعي. وقح.
الربيع الطلق لم تفهم الغيداء النجلاء الهيفاء كيف أمكن للربيع الطلق الإكتفاء بأن "يختال ضاحكا"، ألم يسعه العمل في مجال عرضالأزياء مثلا؟
"كل يغني على ليلاه" كان كل منهم يبكى على ليلى، ويغنى لها. كان كل منهم يحاول بأقصى ما يستطيع أن يبهرها بحلاوة صوته، وحسن اصطفاء كلماته. كان كلّ منهم مندمجا في الغناء، مغمضا عينيه وجْدًا وطربًا. لم ينتبه أي منهم إلى إشارات ليلى المتكررة؛ كانت تلوح لهم مشيرة: أنا صمّاء!
تحريض "لا، لا، استعملْ تعبيرا أفظع، أشنع، أكثر بذاءة. يجب أن نستفزهم بقوة حتى يمنعوا الرواية." يطقطق على لوحة أزرار حاسوبه بأصابعه الحمراء ذات الأظفار الطويلة ويرسل النصيحة للمؤلّف. يتأخّر ردّه. يرسل إليه مذكّرا: "فكر في الذي سيحدث إذا منعت الرواية؛ سنثير ضجة، سنجيّر الصحافة، سنجعجع ونوعوع كثيرا، سيثار فضول الناس وعنادهم، سنبيع الكتاب من تحت الطاولة وعبر الانترنت، ستتوالى الطبعات. وأنت ستغدو نجما، بطلا، ستدعى مناضلا باسلا في زمن القمع، ستمجَّد يا صديقي وتثري." يدق الطاولة قلقًا بطرف ذيله المدبب بعد يومين يأتيه الردّ من المؤلّف. يقرأه على عجل. يكركر بفَخَار. "قاتلك الله، من أين جئت بهذا التعبير؟! الكتاب ممنوع، ممنوع، أضمن لك ذلك!" يزفر الناشر زفرة ارتياح، يخرج معها من جوفه دخان طازج
لعب لغوي "نؤمن بأن علينا تشجيع المسرحيات الهادفة." قال المسؤول الحكومي الذي يملك شركة خاصة للإنتاج الفني. قالها بصوت مترع بالفخار ... ثم همس لنفسه "المسرحيات الهادفة للربح!"
عاطفة رفع ذقنه وهز كتفيه مستهزئا وهو يقول : المرأة تغلب عليها العاطفة "طبعا، يجب أن تغلب عليها العاطفة. وإلا كيف سيمكنها أن تتحمل أبناءك .. الخنازير الصغيرة التي تصرخ وتوسّخ؟!" رد عليه أثاث البيت بغضب
سبب قراءتي الأول لحياة الياقوت هو النهل من الثراء اللغوي والمخزون اللفظي الذي تحتويه نصوصها. فلديها ماشاء الله مهارات عالية في تطويع اللغة وتشكيل الحروف واللعب بها بانسجام. الكتاب خفيف أسلوبه بسيط: أعجبتني فيه الرمزية كثيرًا إضافة إلى البديع اللفظي.