قد يسأل بعضهم: ما الفائدة من قراءة معجم لغوي من ألفه ليائه بالنسبة لقارئ عادي، مع أن هذا النوع ليس مخصصا للقراءة من الألف للياء ولكنه عدة ومرجع نلجأ إليه عند الحاجة ؟!
لن أجيب بأني أفعل ذلك رغبة في العلم، ولا لأنني دودة كتب تلتهم كل ما تعترضه من ورق، ولا أنني ألمعي ذكي أصبر على ما لا يصبر عليه غيري، كل ما في الأمر أن القراءة في المعاجم اللغوية، عربية أو إنجليزية، تريح أعصابي، وتفل من حدة غضبي، وتكسر سورات نفسي، وتنجيني من حافة نوبات الهلع، وتهدئ من قلقي الذي لا ينقطع! ولا أعلم تفسيرا علميا لذلك، ولكنها تجربة مجربة لعلاج القلق بالنسبة لي!
أيسر المعاجم وأسهلها -ومن أقصرها- يؤخذ عليه الكثير في عسر فهم بعض الكلمات التي يدلل عليها ولا يفسرها ولا يعلل دلالته ولا يحتج بها، ولكن رغم بعض المشاكل مثل معنى أرم "تقول: نفس ذات أكرومه، من أطيب أرومه. وتقول: رأيت حسّادك العرم، يحرقون عليك الأرم." والذي لا يدلل على شيء بين للقاريء العادي إلا أن قراءة الكتاب شيقة، غني بالمعاني ولو غير بسيط وموجز إلا أنه أنفع لمن يعلم في اللغة وللقراء. المعجم القادم المفروض يكون المحكم والمحيط... قرار صعب احتاج بعض الوقت لتدبره.