عزازيل هي العمل الأنضج و الأكثر اكتمالا لزيدان أدبيّا .. ظلّ الأفعى لطيفة فعلا و لغتها بديعة و لكنّ المباشرة أفقدتها البريق , النبطي و هذا النبش في المجهول متزامنا مع الجدل الطاغي لهذه اللحظة في مصر رواية مكتملة العناصر و إن كانت اللغة تبتعد قليلا عن الزمن الذي كانت فيه , و لكنّ شيئا من المباشرة و حضور الكاتب فيها هو ما أضعفها , عزازيل كان المحد و الخطاب و الكلام كلّه لهيبا , و لذلك كانت الوحيدة مكتملة الأجواء و المعالم , أي أن الكاتب لا يحضر فيها و لا يقول لك إنّني هنا و ما تقرؤه فتات قلمي لا حقيقة له , كما حضر في النبطي بالصراحة حينا و بالتلميح أحيانا , أمّا عزازيل فعالم منفرد منعزل تستطيع العيش فيه و تمثّله كواقع أو ذكرى مدوّنة على الورق ,,, هذا هو الفرق , أمّا بالنسبة للغة فحتى لو لم يكتب على الروايات الثلاثة اسم الكاتب لاتضحت وحدته في الثلاثة بسهولة , مستوى اللغة و الأسلوب و المفردات واضحة الشبه بل التماثل .