كم استشعر بحلاوة الإيمان وهى تخالط بشاشة القلب بينما أتدبر آيات الله البينات ، اتوقف مراراً...ولا أستطيع إلا أن أعاود تكراراً....استقي جمال اللفظ القرآني بما يحمل من البلاغة والبيان....عندئذٍ يدعو قلبي راجياً مولاه بأن يفتح لي باب العارفين به ليس فى الحياة الدنيا فحسب بل فى الآخرة يعلمني ما جهلت من تأويل وتدبير....طامعة في ربي من هو بالعفو معروف وبالجود موصوف...🤍 تعال معي لتدبر عدد من الآيات وأعدك بأنك ستبادر بقراءة الكتاب آملاً في المزيد من الجمال... 🍃 هما طريقان : الطريق الأول : " فَاذْكُرُونِي أَذكُرَكُمْ " ، والطريق الثاني : " نَسٌواْ اللهَ فَنَسِيهُمْ " ..فأي الطريقين ستختار ؟ 🍃 يقولُ تعالى " ثُمّ أَفِيضُوا مِن حيْثُ أفَاضَ النَاسُ واسْتَغْفِرُوا اللهَ إنَ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمْ " ..أُمِرت بالاستغفار بعد طاعة فهل يليق أن تتركه بعد معصية ؟!!... 🍃 يقولُ تعالى " وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاُ وَهٌوَ خَيْرٌ لَكُمْ " ..تذكر كم دعوت الله في أمور فلم يعطك مرادك ، ثم تبين لك بعد حين أن الخير فيما اختاره الله لك... 🍃 يقولُ تعالى " مَثَلُ الذِينَ يُنفِقُونَ أَموَالَهُمْ فِي سَبيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَةٍ أَنبَتَتَ سَبْعَ سَنَابِلَ " ..هذا فيمن أنفق ماله ، فكيف بمن أنفق همه وهواه ، وسعاياته ومناه فيما يحبه ربه ويرضاه... 🍃 سمع أعرابي ابن عباس وهو يقرأ قوله تعالى " وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِنْهَا " ، فقال الأعرابي : والله ما أنقذكم منها وهو يريد أن يدخلهم فيها... 🍃 ليحذر المرء حين يتكاسل عن الصلاة عند سماع الآذان أن يكون هذا تثبيطاً من الله بسبب ذنوبه لقوله تعالى " وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبطَهُم " ... لقد تبادر لذهني إن الأمر لا يقتصر على الصلاة ، بل لو تماديت في الغفلة وذات يوم قررت الانبعاث فإذ تُثبط عزيمتك كراهة ممن ...من الله....الأمر جل خطير مُهلك ، اسأل الله لي ولكم العفو والعافية... 🍃 يقولُ تعالى " وَمَا تَوْفِيقي إِلَّا بِاللهِ " التوفيق عزيز ، ولذلك لم يذكر في القرآن إلا مرة واحدة في قول شعيب ! كما لو لم يسبق لي قراءة كتاب الله الحكيم بعد أن قرأت هذا التدبر العزيز... 🍃 يقولُ تعالى " وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدونَ " دع هذا النداء الرباني يٌدوي في قلبك ، كلما طاف به قلق الأرزاق... 🍃 يقولُ تعالى " إِنّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيِئَاتِ " كل ما ارتكب ما نهى الله ورسوله عنه فقد انجرح دينه ، وعليه أن يداوي الجرح بالتوبة والرجوع.... يبدو إنه عليّ التوقف عن تدوين المزيد وهذا لا يعني بأنني اكتفيت ولكن سأدون التدبرات جميعها إن اطلقت العنان لنفسي....
اقتباسات أعجبتني: "تلمس المفسر ابن عرفة -رحمه الله- فائدة التقييد بذكر الأهل في قوله تعالى :{قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} فقال: فإن قلت ما أفاد قوله (في أهلنا)؟ قلت: الكون في الأهل مظنة الغفلة والذهول."
"{واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله} والله أيها الأحبة إن أحدنا ليشتد روعه، ويخفق قلبه من وعيد آدمي ضعيف مثله، فكيف بذلك اليوم؟" - ابن حزم
"سمع أعرابي ابن عباس وهو يقرأ {وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها} فقال الأعرابي: والله ما أنقذهم منها وهو يريد أن يدخلهم فيها، فقال ابن عباس: خذها من غير فقيه
"{قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب} لم يكن لنصح الرجلين أثر في قومهم، لكن الله خلدهما بها! كلماتك لن تضيع.
"{ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} لم يصف الله تعالى النصارى بأنهم أهل ود، إنما وصفهم بأنهم أقرب من اليهود والمشركين، فهو قرب مودة بالنسبة إلى المتباعدين."
"{ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} أخبر أنه لا يغير نعمه التي أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه، فيغير طاعة الله بمعصيته، وشكره بكفره، وأسباب رضاه بأسباب سخطه، فإذا غير غُير عليه جزاءً وفاقاً!"
"{فاصبر إن العاقبة للمتقين} من تذكر حلاوة العاقبة نسي مرارة الصبر."
"{ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار} فإذا بقيت تؤتي أكلها الخبيث، فلعدم وجود من يجتثها، لا لقوتها في ذاتها - ناصر العمر
{لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون} فالمنشغل بماله عن ذكر الله يبحث عن الربح، فحكم الله عليه بأنه خاسر لا رابح، بل وكأنه لا خاسر سواه." - ناصر العمر
"{لأي يوم أجلت * ليوم الفصل} من المؤكد أنه لن يتم حسم كل القضايا هنا، سيبقى كثير منها عالقاً ليوم الفصل."