محمد حسن الماجد المولود في سنابس عام1386ه نشأ بها ودرس فس مدارسها حتى نهاية المرحلة المتوسطةوالثانوية بتاروت، ثم التحق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن فحصل على البكالوريوس قسم العمارة عام1410هـ وفيها واصل دراساته العليا. بدأ رحلته الفنية عام 1409 هـ، نشرَ قصائده في عددٍ من الدوريات المحلية والعربية، غير أنه لم يخرجها للمطابع إلا عام 2007 حينَ أصدر مجموعته "مسند الرمل" .
هذا ممن يمسك باللغة ويعصر سحابات الحكي_ لله در فتى _ مر ولم يمر !
__________________________
السرد الشعري له هيبة أو دعونا نقُل أنّ لهُ شخوصٌ مهيئة لركبِه, ومن أبوابه "الحكايات" كانت عاطفية أو ممزوجة بالشجاعة والبطولات أو بالدهاء أو الأساطير الشعبية... بالنظرِ للساحة المحلّية ومن قراءاتي "فقط" أكيداً لم أطّلع على كل "الجيد" منها أن الباب الأول مع المزج الديني هو المطروق بشكلِ غالب.
فهنا- كأنّهُ هوَ- نلحظ تارةً بشكلٍ مباشر "لماذا كلّما همّ ليطعَن أرواح القهوة بِبُنّ الكلام سبقه "المجنون" ص 103 " ..والمجنون المعروف "مجازا" لا كواقع مرضي هو قيس الشهير العاشق ل ليلى... وتارةً بشكلٍ بداخلِ اللغة " اسلّتني البرق من ظهر النبوءة وطلب مني أن أصعد فصعدتُ وحيداً في الكناية والرمز وسلالم التورية" ص15.
فتنةُ اللغة عند الماجد محمد
اللغةُ ليست مقفولة المعنى هذا مايريد الشّعر قوله.. وليس النظم الذي يظهر جماليات الأشياء المحسوسة بأقصى قدراته.. "وهذا ليس رأياً" بل هو قد يكُن صراع الناظم مع الشاعر أو المقدرة التي يتمتّع بها "الموهوب" بالشعر..أو الأحقية الشّعرية عند من ولمن!
من هنا نجِد "الماجد" الشاعر يقف على باب اللغة واثقاً حينَ طرقِه لها...متمكناً منها بشكلٍ يسهل عليه أن يطرُق القص الشعري والسرد والتفعيلة بسلاسة اللغوي الشاعر الذي لايُملّ " . ( وحدي من سيسفحُ بالجمارِ سنامَ هذي البيدِ وحدي من سيمسُك بالسلالةِ من سيعلنُ في القبائل: من غداة غدٍ وحتى إصبعين من القيامة..لن تكون فريسةٌ الا وكنتُ المخلبَ الملكيّ..) ص29 فالشاعر المتجدّد يفتح معانٍ جديدة باللغة والمفردة..يُشعرك "بفتحٍ" لغوي .. ف " كأنّهُ هوَ".
أن تعود بعد هجرةٍ طويلة مع العالم إلى نصٍّ ثقيل، يلامسُ وعيه الحارق سمواتك من أولها إلى أقصى عرشٍ فيها، أن تدخله وتمر على ألفِ برزخ يفتك بخيالاتك ويحشرك وحيدًا متكئًا على صمتك الشاسع / أو كثيرًا منحنيًا على مفرداتك المعقودة بالألم، أن يذبحك على حافةِ حروفه المشتعلة بالحمى والمنشغلة ببذخ وجوهها، أن يُسيلَ دمك على صوره الحادة، ويدحرجك من أبهى سفوحك إلى أوديته التي تشقُ هَذْيَ اللغات، وشهوة الألسن، وأكاليل الحلم، فهو ليس نصًا عاديًا!
إنه الماجد مرةً أخرى في " كأنه هو " يؤكد للغة بأنه هو ذاته، خالقُ شِعْره وفالِقُ أسراره، ورغم أنه تجدد عن المسند لكنك لو علّقت النصَّ وحيدًا على أكباد الكون وأحباله الدقيقة لعرفت " أنه هو " !