قد يبدو هذا العنوان في ظاهره ردا أو سجالا مع كتاب جين فرانسوا بيلتر في البدء كانت الكتابة، فالقراءة هي أيضا كتابة لكن من خلال التفاعل لا الانفعال فقط، وما صدر من كتب عن القراءة، سواء من حيث تاريخها أو يومياتها ككتابي البرتو مانغويل، أو من حيث جدليتها بين المرسل والمرسل إليه ككتاب «القارئ» لفرجينيا وولف العادي، وكتاب دانيال بناك «متعة القراءة»، فإن نقطة التقاطع في هذه المطارحات هي أن القراءة تتجاوز الضرورة إلى شرط الوجود، فهي كما وصفها جورج ستاينر تغيّرنا، بل تحررنا من سجن الذات، ومن يكتبون أكثر مما يقرأون يشبهون الماعز الذي ينقطع عن الرضاعة ويبلغ سن الفطام كي يتفرغ لإفراز الحليب
كاتب وشاعر وناقد أردني من أصل فلسطيني. ولد عام 1945 درس في الضفة الغربية حتى أنهى دراسته الثانوية، ثم انتقل للدراسة في القاهرة. أصدر مجلة "الفكر العربي المعاصر" في بيروت وعمل في تحريرها. ثم عمل محرراً في مجلة الأقلام العراقية، ثم محرراً أدبياً في جريدة الدستور حيث كان يكتب في أحد أعمدتها اليومية.
مجموعة مقالات غنية لأنسان اختبر الاعمال الادبية والشعرية طوراً كبيراً من حياته... كلما تقرأ مقالة تنصدم من مدى تشبع هذا الكاتب/ القارئ وما هي رؤيته للكتاب انا اقرأ، نعم.. اقرأ كثيراً... لكن قرآتي تخصني وحدي.. تتبع رؤياي فقط، ولا تغني على الاطلاق ما يراه قارئ آخر وما يكتشفه في الكتاب... وهنا تطأ اقدام الاستاذ خيري منصور على ارض لم اطأها انا ولم ادركها يوماً.. وهنا ايضاً تقع اهمية وروعة هذا الكتاب
لقد كنت أبحث عن هذا الكتاب منذ سنوات طويلة. في كل المكتبات. في العراق، بيروت، فلسطين، الأردنّ. ووعدني الكثيرون بالبحث عنه، وحين وجدته في مكتبة قديمة متهالكة في الأردن. ما استطعت والله تمالك نفسي! هنا خيري. هنا روحه منذ الأزل. هنا تجاربه الأولى في القراءة.. التي عجنها بعد ذلك في مقالاته.