يعرض الكتاب لسيرة حياة ق. ساويرس الأنطاكي من مصادرها القديمة، ثم يقدم مدخل عن الجدل الفكري الذي دار بين القديس ساويرس ويوليان أسقف هليكارنسوس، في مسألة جسد السيد المسيح وقابليته للموت والفساد، وهي المسألة التي دفعت ق. ساويرس لشرح عقيدة الكنيسة في أثار خطية أدم على البشرية، يقدم الباحث نقض القديس ساويرس لمسألة وراثة الخطية مستشهدًا القديس ساويرس بباقة من آباء الكنيسة المعلمين مثل القديسين كيرلس وباسيليوس ويوحنا ذهبي الفم وغريغوريوس النيزينزي وغريغوريوس النيسي. ويعرض ق. ساويرس الموضوع في النقاط التالية لا يوجد أحد من الآباء الذين علَّموا باليونانية نادى بأن الخطية تورَّث في الجسد- الخطية تكتسب بالممارسة ولا تنتقل في الطبيعة الإنسانية، الزواج مُكرم وليس أداة أو وسيلة لتناقل الخطية، لماذا وُلِدَ المسيح إذن من عذراء ؟ الزواج والتناسل هبة الله لعدم فناء البشر وليس نتيجة للخطية أو وسيلة لانتقالها.نصوص الكتاب المقدس لا تُعَلِم بوراثة الذنب: تفسير (أيوب 14: 4-5): "مَنْ هو الطَّاهِرَ مِنَ الدنس؟ لاَ أَحَدٌ! حتى ولو كانت حياته يومًا واحدًا على الأرضُ" (بحسب الترجمة السبعينية).تفسير (مز 51 : 5) : ”هأَنَذَا في الإِثمِ صُوِّرْتُ، وَفي الْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي”. تفسير (رو 5: 19): "كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً"، فكرة ميلاد الإنسان مذنب متعلقة بخرافة الوجود السابق للنفس. وُلِدْنَا أمواتًا ولم نولد خطاةً، خلود آدم كان بالنعمة الإلهية وليس من طبيعته ذاتها. علة تطهير المرأة في العهد القديم، المفهوم السليم لخلق الإنسان وسقوطه يؤسس لمفهوم صحيح عن التجسد الإلهي. وفي فصل مستقل نجيب على التساؤل هل قدم ق. ساويرس عقيدة جديدة مع عرض لنصوص أخرى للقديس كيرلس الكبير تؤكد على نفس عقيدة الكنيسة في رفض وراثة الخطية في ذاتها بل الموت الناتج من فقدان الإنسان لنعمة الإلهية.
التأصيل يعتمد لا على ابتداع الكذب. لكن البحث في أصول التعليم الكنسي في تقليد الكنيسة والآباء. وهذا هو الخيار الأوحد لفض العديد من المعضلات والإشكاليات اللاهوتية في الكنيسة القبطية.