ناصر بن سليمان العمر (ولد 1373 هـ / 1952 م)، عالم وداعية سعودي، من أهل السنة.
أنهى دراسته الثانوية عام 1390 هـ من معهد الرياض العلمي، ثم أنهى دراسته الجامعية من كلية الشريعة عام 1394 هـ. عين معيداً في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بكلية أصول الدين – قسم القرآن وعلومه. ثم حصل على درجة الماجستير من كلية أصول الدين - قسم القرآن وعلومه – عام 1979م 1399 هـ، ثم على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين – قسم القرآن وعلومه – عام 1984م 1404 هـ
عُين أستاذاً مساعداً في قسم القرآن وعلومه عام 1404هـ/1984م، ثم رقي لدرجة أستاذ مشارك عام 1410هـ/1989م، ثم رقي لدرجة أستاذ (بروفيسور) عام 1414هـ/1993م.
وقفات تدبرية وتنبيهات لطيفة قصيرة وكان أكثرها فيما يخص الداعية إلى الله ولم تعن إلا قليلاً بالشق البلاغي والبياني لآيات سورة القصص...وهذا لا ينتقص من مجهود الكاتب الكريم المبذول في عرض مقاصد السورة... أستوقفني قوله تعالى " وَأَوْحَيْنَآ إِلى أُُمِ مُوسَى أَنْ أَرضِعِيهِ فَإذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى اليَمِ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحزَنِى إِنّا رَآدُّوهُ إلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرسَلِينَ " في الآية خبران وأمران ونهيان وبشارتان : الخبران : " وَأَوْحَيْنَآ إِلى أُمِ مُوسَى " ، " " فَإذَا خِفْتِ عَلَيْهِ " الأمران : " أَنْ أَرضِعِيهِ " ، " فَأَلْقِيهِ فِى اليَمِ " النهيان : " وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحزَنِى " والبشارتان : " إِنّا رَآدُّوهُ إلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرسَلِينَ " أخذتُ أتأمل ويتنقل قلبي ما بين خفتِ وألقيهِ ، كيف يمكن للإلقاء في اليم أن يكون منجاة وخلاصاً من الخوف....هذا تقدير العزيز العليم...اللطيف الخبير... جزاء التسليم والامتثال لأمر الله تبارك وتعالى دفع المرهوب وهما الخوف والحزن ونيل جميل المواهب ببشارتان واحدة رداً جميلاً للأم المكلومة وثانية لبني اسرائيل موسى عليه السلام نبياً ورسولاً.... والبشارتان لم تنفي وقوع البلاء وهذا من حكمة صنيع الله عز وجل... ويأت قوله تعالى فيما بعد " فَرَدَدنَاهُ إِلَى أُمِهِ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحزَنَ " وعد الله كائن لامحالة ...بحسن الظن بالله واليقين وصدق التوكل عليه والتسليم له طوعاً وذلاً وتضرعاً وافتقاراً.... رده إليها ولم تأته هى....أي جمال عذب هذا 🤍 وكما لو إنها المرة الأولى التي اتدبر فيها قصة سيدنا موسى عليه السلام تنبهت بأنه ارتضى برعي الغنم سنوات بعد ما كان يتنعم في رفاهية قصر فرعون...كيف يمكن الانتقال من هذا إلى ذاك ...! هذا هو الاصطفاء والاجتباء من الله عز وجل لمن يشاء من عباده بالنبوة والرسالة.... الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين....🌿