حصل على البكلوريوس في اللغة الفرنسية عام 1994 ثم على البكلوريوس والماجستير في الأدب العربي، كتب الشعر منذ ثمانينيات القرن المنصرم . ونشط في المقالة والنقد منذ منتصف التسعينيات، أفكاره تلقى قبولاً واسعاً لدى العراقيين. ألّف عدة كتب تناولت الواقع الثقافي في العالم العربي، والعراقي تحديداً، كان أهمها "خريف المثقف في العراق" الذي أحدث جدلاً في الوسط الثقافي، رغم أنه نال من الثناء أكثر مما ناله من الانتقاد
في هذه الدراسة يكشف الأخرس عن الهويات المتنوعة للشعراء؛ السيكولوجية، الاجتماعية، الثقافية، المهيمنة والمهيمن عليها. التي وجدت نفسها في صراع محموم مع الرؤى القديمة وأشكالها. "ساحة يصطرع داخلها أكثر من صوت وأكثر من رؤية وأكثر من سردية." عن تلك الأنساق المخفية التي تحرك سردياتهم من حيث لا يعلمون ربما . بدراسة فاحصة لأثر السياق الاجتماعي، الثقافي، والسياسي السائد آنذاك. كذا نقد سطوة الأيدولوجيات والعنف الثقافي المتمظهر بأشكال عديدة منها العنف اللفظي.
كما أولى عناية بتفكيك المفاهيم، والتمثيلات الذهنية والمقاصد، متأملاً في الطابع الدلالي العام- متوغلاً في متاهات السيكولوجيا البشرية، والتعقيد لمفهوم اللاوعي. اتكأ على منهج الدراسات الثقافية في صياغة قراءته.
من الشعراء الذين تناول الأخرس مذكراتهم في الدراسة: السياب والبياتي ونازك، وحسين مردان وفاضل العزاوي وسامي مهدي وصلاح نيازي وفوزي كريم وعبد القادر الجنابي وجماعة كركوك وشاكر لعيبي.
نقطتان من النقاط المهمة التي تناولها الكتاب الاولى الجانب السيكولوجي في هوية الشعراء والتي وجدت نفسها في صراع دائم مع الفلسفة الشعرية القديمة ورؤيتها النقطة الثانية العنف الثقافي الذي كان منتشرًا حينها ولا يزال ربما، متخذًا شكله الأكثر جدية عن طريق الكلام واللفظ!
أهم الشعراء الذين تحدث عنهم : السياب، نازك الملائكة، البياتي ، فوزي كريم و كثيرين غيرهم
يُعتبر الشعر في العراق لونًا ثقافيًا مهيمنًا في الساحة الأدبية، ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب في تحليل البُنى والسياقات التي شكّلت تجربة شعراء الحداثة، أو ما يُعرف بجيل الستينات.
أشكر مؤلف الكتاب جزيل الشكر، فقد استمتعت كثيرًا بقراءة هذه الدراسة.