− قال عباد بن عباد أبو عتبة الخواص من أتباع التابعين الزهاد
والعقل نعمة فرب ذي عقل قد شغل قلبه بالتعمق فيما هو عليه ضرر عن
الانتفاع بما يحتاج إليه, حتى صار عن ذلك ساهيًا, ومن فضل عقل المرء ترك
النظر فيما لا نظر فيه, حتى يكون فضل عقله وبالاً عليه في ترك مناقشة من
هو دونه في الأعمال الصالحة, أو رجل شغل قلبه ببدعة قلد فيها دينه رجلاً
دون أصحاب رسول الله ^, أو اكتفى برأيه فيما لا يرى الهدى إلا فيها!!
ولا يرى الضلالة إلا تركها!! بزعم أنه أخذها من القرآن وهو يدعو إلى فراق
القرآن, أفما كان للقرآن حملةً قبله وقبل أصحابه يعملون بمحكمه ويؤمنون
بمتشابهه?! وكانوا منه على منار أوضح الطريق, وكان القرآن إمام رسول الله
^, وكان رسول الله ^ إمامًا لأصحابه, وكان أصحابه أئمة لمن بعدهم,
رجال معروفون منسوبون في البلدان متفقون في الرد على أصحاب
... الأهواء
إلى أن قال
عليكم بالقرآن فَأْتموا به » :
«... وأُمُّوا به, وعليكم بطلب أثر المضيين