أمريكا الإسرائيلية وفلسطين الهندية الحمراء؛ تاريخ السوابق الأمريكية للجرائم الإسرائيلية، دراسة مقارنة من كولمبس إلى لنكولن. في زمن يكتشف فيه الغرب العنصري الأصول الشرقية والإفريقية للحضارة الإغريقية والغربية ويتقدم للاعتراف بأثينا السوداء، نسمع كثيرا في أحاديث المصير الفلسطيني في المشرق، الذي تعلم المساواة من الإسلام قبل أكثر من 1400 سنة، عبارة: لسنا هنودا حمرا، وإذا تجاوزنا إيحاءات التفوق العنصرية التي تشي بها هذه العبارة التي تتقبل سلم الأجناس الذي وضعه الرجل الأبيض وتحاول إثبات جدارتها "ألبيضاء" والنأي عن الملونين، سنجد أن هذه المقولة تكشف عن الجهل المطبق بتاريخ القضيتين الهندية والفلسطينية في مواجهة الأوروبيين الأمريكيين والإسرائيليين، حيث امتدت نقاط التشابه على صعيدي سياسات المستعمِر وردود أفعال المستعمَر إلى أدق التفاصيل التاريخية والتي لا تقف عند حد وجود استعمار استيطاني ومقاومة ضده، وهو ما توضحه هذه الدراسة بالتفاصيل التي تنفذ إلى أعماق السياسات الاستيطاناية وردود الأفعال الماومة، ومن يريد أن يجنب مصير الإبادة الذي عانى منه سكان أمريكا الأصليون فعليه التعلم من دروس الماضي التي قاسى منها الهنود الحمر، من قبلنا رغم استبسالهم في ساحة المقاومة اليائسة أمام طوفان الهجرات، وعليه كذلك عدم الاستعلاء على شركاء في التجربة التاريخية في مواجهة عدو مشترك، وبكل أسف فإننا بعيدين عن هذا الاعتبار وما زلنا نقع في نفس الأخطاء التي وقع فيها من قبلنا ثم نكتفي بالتبجح بكل عنصرية بأننا لسنا هنودا حمرا. للتحميل: http://www.mediafire.com/file/e03cavb... https://ia601505.us.archive.org/0/ite...
هذا الكتاب الضخم هو دراسة عن تأسيس امريكا منذ بداية اكتشاف العالم الجديد على يد كريستوفر كولومبوس الى ان جاء ابراهام لينكولن وكيف تم انشاء امريكا بالقتل والتهجير وهو ما يكشف فحوى عنوان الكتاب حيث يشرح لنا بالادلة ان السياسات الأمريكية تجاه السكان الاصليين هي المرجع للسياسات الصهيونية تجاه الفلسطينيين. . ينقسم الكتاب الى ٣ اقسام كبار وهي: . ١. حروب المستعمرين قبل الاستقلال: وهي فترة امتدت عام ١٤٩٢ الى عام ١٧٧٤ وفيها وصل المستعمرين الاوروبيين وانشؤوا مستعمراتهم وفيها تحارب الانجليز والاسبان والفرنسيين سعيا للسيطرة والنفوذ ولكنهم جميعهم اتفقوا على اضطهاد السكان الاصليين. . ٢. حروب الديمقراطية الامريكية ويتكون من ٨ فصول: وهنا يبدأ قصل جديد من معاناة السكان الاصليين منذ اعلان استقلال امريكا عن التاج البريطاني وولادة الدولة الامريكية الجديدة التي كانت وبالا على السكان الاصليين، فكل رئيس يأتي يوعد باجراءات اشد قسوة على الهنود الحمر او على الاقل صمت تام عن اعتداءات المستوطنين على أراضي الهنود، كذلك في هذا القسم نرى اسقاط القيادات المخلصة لامتها وتنصيب خونة يبيعوا الارض مقابل زجاجات خمور او اثمان بخسة من الاموال. . ٣. وفي القسم الثالث والاخير يتكون من ١١ فصل من استنباطات وعبر التاريخ الامريكي واهمية فهمه لفهك واقع فلسطين ومقارنة بين امريكا واسرائيل. . الكتاب قيم جدا ومتفرد بسبب اعتماده على الكثير من المصادر الانجليزية التي لم تترجم للاسف بالإضافة للمجهود الواضح للكاتب لاخراج هذه الدراسة العظيمة، مهم جدا ويحفز على التفكير.
▪︎كتاب غير روائي 20 ▪︎كتاب صوتي 20 ▪︎اللغة عربية 35
دراسة تاريخية تحاول توضيح نقاط التشابه بين النموذجين التاريخيين الأمريكي والصهيوني، بإلقاء النظرة على تاريخ السابقة الأمريكية التي حلت بالسكان الأصليين، فمارست ضدهم كثيراً من السياسات التي مارسها الصهاينة ضد العرب".
الجريمة الصهيونية التي عانت منها فلسطين، ليست سوى نموذج مصغر من جريمة استيطانية أكبر اتخذت من القارة الأمريكية مسرحاً لها على مدى 4 قرون، سعى المجرمون في كل حالة منهما لامتلاك أرض يقطنها شعب آخر، مستمدين المثل من التوراة اليهودية المكرسة لسرد حكاية شعب احتل أرضاً غريبة وطرد منها أهلها.
ويؤكد الكاتب ان الهدف الحضاري لا تتضمنه خطط المستعمر لذلك، فليس هناك أي معنى لتقديم التنازلات الفكرية والدينية، لإثبات مدى تقدم الشعب المحتل وتماهيه مع المجتمع الدولي ثقافياً أو حضارياً، بما يجعله يفقد هويته.
ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام: 1. حروب المستعمرين قبل الاستقلال (10 فصول) 2. حروب الديمقراطية الأمريكية (8 فصول) 3.الخلاصات والعبر من قراءة التاريخ الأمريكي(11 فصلاً)
يشير الكاتب إلى أن التشابه بين الإجرام الأمريكي والصهيوني في احتلال أراضي شعوب أخرى، بيّن وواضح، ولو في معاوني الاحتلال أنفسهم، فبعد هزيمة بريطانيا في حرب الاستقلال تخلت عن حلفائها من الهنود الحمر، كما فعلت فرنسا من قبل، وبقي الهنود يواجهون القتل والتدمير وسلب الأراضي، والقمع، الذي لم يسلم منه من كان منهم معاوناً للاحتلال.
كما تشابهت سياسات التوسع الاستيطاني، والفصل العنصري، ومخالفة المواثيق الدولية، وحصار سكان الأرض الأصليين في مساحات ضيقة، ثم محاولة تهجيرهم إلى أراض بديلة.
وتمثلت تبريرات الرجل الأبيض لإجرامه ضد الهنود الحمر، فيما يلي: التطهير الإيماني (البروتستانتي الكالفيني)، والهيمنة الثقافية بادعاء احتكار الحضارة والتقدم، وهي كلها تبريرات لهجرة الرجل الأمريكي إلى أرض الهنود الحمر، ومبادئ شكلية لإقامة دولة خاصة به تبقيه في صراع مع السكان الأصليين إلى أن يتخلص منهم.
ويوضح الكاتب أن بعض الهنود حاولوا التماهي مع التحضر الثقافي الذي فرضه الرجل الأبيض المحتل، لإثبات أحقيته في العيش على تلك الأراضي الغنية كما الرجل الأبيض، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار سياسة الفصل العنصري، ومحاولة اجتثاث الجنس الهندي الأحمر تماماً.
كما كانت المؤن والمساعدات التي يساوم عليها الأمريكي الهندي، ليحصل على الأرض، غالباً غير كافية، ولا تؤمن لهم العيش، فضلاً عن العيش باستقلالية.
ويوضح الكاتب الصورة الأخرى من الوحشية الأمريكية، والمتمثلة في الاحتلال الصهيوني الذي اتبع السياسة ذاتها، من نقض للمعاهدات، واستغلال للمجتمع الدولي، والمبالغة في التمدن، واعتبار كل ما يؤدي إلى إبادة الجنس العربي، هو الحل.
وقد اضطر السكان الأصليون، إلى اتباع أساليب المقاومة القانونية عبر المحاكم الدولية إلا أن ذلك لم يجد نفعاً في استرداد الحق؛ إذ أصبح الاحتلال أمراً واقعاً؛ بل استغل الدين لتبرير الاحتلال، وتشير الرواية الإنجليزية لبعض الشركات إلى أن الأمريكيين في حل عن التبشير لهداية الرجل الهندي، فلو شاء الله لهداه في الوقت المناسب، وبذلك تصبح أرضه ملكاً للرجل الأبيض، بدون أي حقوق اعتبارية للهنود.
ويوضح الكاتب، أن التشابه في الوسائل والأهداف، بين الاحتلال الأمريكي لأراضي الهنود الحمر، والاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، يجب ألا يقابل بأساليب المقاومة نفسها، وينبغي إدراك أن الغطاء الديني والثقافي ما هو إلا مطية لتحقيق المنافع، والمصالح الاحتلالية ليس إلا.
الرسالة الأساسية للكتاب تتلخص في إظهار التشابه، في الأهداف بين الاحتلال الأمريكي، والاحتلال الصهيوني، ووحشية الجانبين في التأصيل لاجتثاث شعب من أرضه والتواجد مكانه.