دعنا أيها القاريء نتوقف عند عنوان الكتاب "أساطير إيطالية"، فكلمة أسطورة ارتبطت فى الثقافة العامة بانها خيال وإبداع شعبى، وهى بعيده عن العقلانية، لا تمثل أحداثها الحقيقة.
بلمسة حبها المعهودة فى كتابتها، تخط إيمى ستديمان أساطيرها الإيطالية ، تللك التى تروى فيها عظمة وطهارة القديسين مع مشاهد حية من إيطاليا القديمة، تزفها لنا الرسامة كاثرين كاميرون بلوحاتها ذات الألوان المائية.
عليك أيها القارئ أن تصغى بقلبك مثلما تصغى بأذنيك، وإلا فلن تجد اللؤلؤ التى حرصت إيمى ستيدمان أن تخبئها طى كل أسطورة من أساطيرها.
والكتاب الذى بين أيدينا يقدم لنا باقة من الأساطير الإيطالية التى تعود ببعض العادات والشعائر إلى أصول بعيدة تفسر هذه العادات والشعائر وتضفى عليها ما تضفيه من القداسة، وتمنحها الوجود.
أساطير وقصص إيطالية للأطفال المؤلفة إيمي ستيدمان ١١٤ صفحة، هي عدد من القصص والأساطير المتعلقة بالمسيحيين، بالاعتقادات والتقديس لعدد من الشخصيات، فيوجد الكثير من العبر التي احتوتها هذه القصص، في المقابل لهذه القصص وعبرها هناك مقابل أيضًا أو لنقل أن هناك تشابه نوعًا ما في أفكارها ومحتواها، فعلى سبيل المثال قصة الطفلة القديسة التي استخدمت شالها للتنقل بين ضفتي النهر، يقابلها قصة النبيه الصالح وتنقله بواسطة مئزه من وإلى "جزيرة أكل" وهناك الكثير من القصص التي ما أن تقرأها تجد في المعتقدات الإسلامية ما يقابلها.
5/10 مشكلتي الأساسية مع هذا الكتاب كانت عنوانه المضلِّل. ماذا يتوقع القارئ من عنوان مثل "أساطير إيطالية" سوى حكايات شعبية من التراث الإيطالي؟ لكن قصص الكتاب ليست أساطير من التراث الإيطالي، بل هي حكايات عن اختبارات و"كرامات" بعض القديسين المسيحيين، التي دارت أحداث بعضها -كما يفترض- في بلدات إيطالية، وكتبَتها كاتبة إنجليزية. مشكلتي الأخرى أن أغلب هذه القصص كانت ساذجة إلى حد كبير، ولا أقصد السذاجة اللطيفة التي تصطبغ بها الأساطير وحكايات الجنيات، وإنما السذاجة التي تُحمَّل بها دروس الوعظ الديني. لكن في النهاية كانت لغة المترجم جميلة في مجملها، وهو ما منح للقليل من الشذرات -من هنا وهناك- بهاءً جديرًا بحكايات الفلكلور الحقيقية.
، مجموعة قصص أو اساطير كما سمتها الكاتبة لكنها متبوعة بهدف دينى ،فمنها مثلا يوم ميلاد المسيح تحكى لنا عن الرعاة الذين ذهبوا ليروة ولكن كان هناك فتاة صغيرة ذهبت وكانت تتمنى أن تراة ولم يكن معها هدايا شيء آخر عندما أراد هيرودس قتل المسيح وعلمت العدرا مريم وهربت من رجالة ثم قالت لبعض الزارع إذا سالكم الجنود عن فتاة وطفلها قولوا أنها مرت فى موسم الحصاد ثم نما الزرع الذى قالت علية العذراء فذهب الجنود بعد أن يأسوا أن يجدوهم....