الكتاب يعتبر مقدمة ممتازة للاطلاع علي فكر المعتزلة وأهم ما تميزوا به وانفردوا به عن باقي تيارات الفكر الإسلامي قديما وحديثا. بدأ الكتاب بفصل عن مفهوم النقد ومعناه وقيمته وأهميته ودور النقد في تطوير الحياة الفكرية، كما اهتم بالحدث عن العلاقة بين الاعتزال النقد، فتحدث عن مكانة العقل وترتيب موقعه عند المعتزلة، ومعاني الجدل وأغراضه وفائدته، وتحدث عن نظرية المعرفة عند المعتزلة، عن حقيقة المعرفة، وغايتها وفضل العلم، ومصادر المعرفة.
الفصل الأكثر أهمية في نظري هو الفصل الخاص بالنزعة النقدية والأصور الخمسة عند المعتزلة، وهذه الأصول الخمسة تحديدا هي لب الفكر المعتزلي وخلاصته، فالأصل الأول هو التوحيد، والثاني هو العدل، وبهما سمي المعتزلة باسم (أهل العدل والتوحيد)، والأصلا لثالث هو الوعد والوعيد والرابع هو المنزلة بين المنزلتين والخامس هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لكل أصل من هذه الأصول الخمسة رؤية خاصة عند المعتزلة بنوها برؤيتهم النقدية وبمكانة العقل عند المعتزلة.
الفصل الأخير خصصه الكاتب للحديث عن نقد المعتزلة للمعتزلة، أورد فيه نصوصا لمن خالفهم منهم.
الكتاب كله ممتاز ويستحق القراءة.