لماذا يؤثر فينا الجمال؟ وما هو مفهومه؟ وكيف نفرّق بين الجميل والجليل؟ هل يشعر الفنان بغربة حقيقية؟ وهل كل تلك الأعمال الفنية التي يقدّمها الفنانون تؤكد مفهوم الغربة التي يعيشونها في عقولهم ووجدانهم؟ وهل غربة الفنان هي امتداد لغربة الإنسان على الأرض؟ كيف ينظر جهابذة الفلسفة للفن والجمال؟ وهل لآراء المتصوفين جزء من الحقيقة؟ لماذا يكون الفن ذروة المخرجات الجمالية التي تقدمها الحضارات على مر التاريخ ونقيس ذروة تقدمها ورقيّها بجمال فنونها؟ وهل الفن يروض الإنسان (المتوحش) ويجعله كائناً أخلاقياً؟ كيف نفرّق بين الفنان الحقيقي والفنان المزيف (القرد المقلد للحركات والفنون)؟ وكيف نتذوق الأعمال الفنية؟ وكيف نفهم الإلهام؟ وما الارتباط بينهما؟ وهل التأمل بوابة التذوق الج
الملاحظ أن غالب الفلاسفة -إن لم يكن جميعهم- يعرفون الجمال والفن بمفاهيمهم اتجاه الحياة ومنظومتهم الفكرية لا أكثر من ذلك. كما أرى بأن الجمال والفن ضمن الاصطلاحات الفضفاضة والذوقية إذ لا تصف مفاهيم محددة غير ذلك التعبير الشعوري الذوقي اتجاه "أشياء ما" بأنها جميلة (أو كوصف صاحب فنّ -كالموسيقيّ أو الرسام أو المصور أو الشاعر أو الراقص- بأنه فنّان). فلا أرى من الضروري -إن لم يكن عبثًا- أن نضع تلك الأداءات في حجرة التحقيق لنرى ما إذا كانت تصف مصطلح الفن فعلًا، أو أن أنواع محددة -لنقل من الرسم مثلًا- تصف مصطلح الفن وغيرها لا تصف. هذه ليست إلا انتقادات وفق أسس المتذوق وغوصه اتجاه الفن لكن لا يعنى به وصف معنى الفن.
السؤال: هل كلمتا الفن والجمال يجب أن يقبعا دون المظلة الأخلاقية، أم أنهما مكشوفتان؟
مقدمة جميلة وتماسك ممتاز في بداية الكتاب وجهد طيب ومشكور في جمع متفرقات ثقافية عن الجمال والفن ربما احتاجت المعالجات لدقّة أكبر بالذات في الحديث عن الفلاسفة