سميت المعجم "معجم الحمايل" والعشاير، والعائلات، والقبائل الفلسطينية، وأعلام الأدب، والجهاد، والسياسة" ذلك أن المصطلح المستعمل للتجمعات في البادية، والقرية والمدينة هو الحمولة، والعائلة، والعشيرة، والقبيلة. وقد يقسمون القبيلة إلى عشائر والعشيرة إلى عائلات والعائلة إلى بيوت. كما يقسمون الحمولة إلى عائلات وبيوت، أو يستعملون كلمة "دار" بدل البيت، فيقولون "دار شراب" أو "بيت شراب". أما أعلام الأدب والجهاد والسياسة.. فذلك أنه إذا شهر علم في عائلة أو قبيلة في أحد هذه الفروع، أثبته في الحاشية وذكرت الباب الذي شهر فيه باختصار. وخصصت أهل هذه الفروع الثلاثة، لأنني وجدتها تخلد ذكر صاحبها وجل كتب التراجم توجه عنايتها إلى أهل هذه الفنون. وقصدت بالأدب معناه العام، ويدخل فيه المؤلفون والمبدعون في الشعر والتأليف والفن التشكيلي والفن المسرحي. وأما أهل الجهاد فهم الذين حاربوا الأعداء بلسانهم وقلمهم، ويدهم فمنهم من سجن في هذا السبيل وأو ذي وصير، ومنهم من استشهد وأما رجالات السياسة فهم الذين تسنموا ذروة القيادة الإدارية وكان جل جهدهم متوجهاً إلى حوار الأعداء، ومفاوضتهم. وذكر أهل هذه الفنون، لا يعني أنهم الزبدة، والآخرين الزبد.. فكل فرد في المجتمع يؤدي وظيفة قيمة. الفلاح والعامل والحداد والنجار والخباز...الخ. فليس الفلاح بأقل قيمة عند الله من السياسي، وليس الكاتب بأعلى مرتبة عند الله من النجار، إذ أخلص الجميع نيته لله، وبذل طاقته في خدمة الوطن (الأرض والناس) مع أن الواقع المشاهد المحسوس في زماننا، وفي قصة فلسطين-بخاصة يحكم بأن العمال والفلاحين كانوا أعلى مرتبة في ميزان الوطن-من السياسيين والأدباء.. فكم من سياسي جمع المال لدعم العمال والفلاحين الصامدين على أرضهم، ثم أنفقه على عقد المؤتمرات في فنادق الدرجة الأولى، وكم من شاعر ثوري اختار باريس أو لندن دار هجرة، وكم من مناضل "رمز" يمتطي سيارة "الشبح" المصفحة خوفاً من شبح الموت وهروباً من جنة الشهادة. لا يعلو على الجميع إلا الشهيد الذي سكب دمه على ارض الوطن، وجاد بنفسه طمعاً في حياة الخلود.هذا وقد قسمت المصنف إلى كتابين الكتاب الأول: في أسماء العائلات والحمايل والعشائر مع نسبة كل عشيرة إلى موطنها في فلسطين، وأبرزت في الحاشية أعلاماً كان لهم نشاط في حقول الأدب والسياسة والجهاد، وقد أفرغت في هذه الحواشي كل من ترجمت لهم كتب التراجم في هذه الميادين. وأفردت معجماً خاصاً بعائلات فلسطين المحتلة سنة 1948م، ومنطقة القدس التي احتلت سنة 1967م. الكتاب الثاني: جعلته معاجم لرجالات فنون شتى في الأدب والشعر والسياسة والجهاد وتتبعت أبرز رجالات فلسطين منذ أواخر العصر التركي، حتى أواخر القرن العشرين، وحاولت إبراز رجالات الجهاد في جميع مراحل الجهاد الفلسطيني، وأحصيت الشعراء والفنانين والشهداء والسجناء، وكل من شيك شوكة في سبيل فلسطين.
ولد الأستاذ محمد بن محمد حسن شُرَّاب في خان يونس من قضاء غزة سنة 1938 م تعلم في مدارسها ثم تابع دراسته في الأزهر عام( 1953 ـ 1956)ثم انتقل في تباشير الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959إلى جامعة دمشق للدراسة فيها وتخرج في كلية الآداب واللغة العربية عام 1963ثم أكمل دراسته التربوية فنال دبلوم التربية من الجامعة نفسها. وتابع دراسته في معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة (ماجستير دراسات إسلامية) 1980 تعاقد مدرسا مع المملكة العربية السعودية (1964 ـ 1994)وعمل في حائل والدمام والمدينة المنورة وقضى فيها ثلاثين عاما بين التدريس والمحاضرات في النوادي الأدبية والمجالس العلمية. احترف الكتابة منذ عام 1980 فصدر له حتى عام 2006 أكثر من ثلاثين كتابا في تراجم المدن والرجال واللغة والنحو والتاريخ. عاد إلى دمشق وسكن في ناحية داريا في الغوطة الغربية في بيت ريفي يشبه بيوت خان يونس وتفوح من جنباته روائح الأزهار والزيتون التي كانت تذكره ببلاده التي تاقت نفسه لرؤيتها. تزوج سنة 1968 من امرأة دمشقية أنجبت له أحمد خريج كلية الاقتصاد والتجارة، وكوثر خريجة جامعة العلوم التطبيقية في عمان الأردن ـ فيزياء تطبيقية. يمتاز الأستاذ شراب بثقافته الواسعة ؛ ففي تاريخ فلسطين ومدنها ورجالها لا يشق له غبار وفي تاريخ المملكة العربية السعودية ولا سيما المدينة المنورة التي أمضى بها ردحا من الزمن تراه عالما بها أكثر من سكانها ، أما في اللغة والنحو والصرف فكأنك تستمع إلى سيبويه أو ابن مالك أو ابن هشام، فهو حافظ لشواهدها، ضليع بأسرارها عارف ببلاغتها. ومن شدة حبه للأدب والتراث جعل بيته الكائن في ناحية داريا القريبة من دمشق مقرًا لمحبي اللغة والأدب، يقرأ عليه بعض كتب الأدب والتاريخ وخلال إجازاتي الصيفية كنت حريصًا على حضور حلقته بعد صلاة الفجر من كل يوم جمعة وفي صيف عام 2003كان الأستاذ يقرأ علينا من كتاب طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي شارحا الغريب ومفسرا ومعلقا وحافظا للشواهد الشعرية عن ظهر قلب ،وفي زيارتي الأخيرة لدمشق شتاء 2005/2006 زرته أيضا للسلام عليه ولسماع دروسه القيمة وجدت أن حلقته الصغيرة لم تنقطع وقرأ علينا صفحات من الكامل للمبرد الذي بدأ به قبل أشهر عديدة . صنف الأستاذ عددا من الكتب الأدبية والموسوعية منها:
أخبار الوادي المبارك” العقيق” دار التراث بالمدينة 1984. المدينة في العصر الأموي. دار التراث بالمدينة 1985. المعالم الأثيرة في السنة والسيرة، دار القلم بدمشق. في أصول التاريخ العربي الإسلامي. دار القلم بدمشق. تميم الداري: راهب أهل عصره وعابد أهل فلسطبين. دار القلم بدمشق. ـ المدينة النبوية في فجر الإسلام وعصر الراشدين. دار القلم بدمشق. الإمام محمد بن شهاب الزهري: عالم الحجاز والشام، دار القلم بدمشق. أبو عبيد بن الجراح ، دار القلم بدمشق. عز الدين القسام : شيخ المجاهدين في فلسطين. دار القلم بدمشق. معجم بلدان فلسطين : دار المأمون للتراث دمشق. معجم أسماء المدن والقرى الفلسطينية وتفسير معانيها. الدار الأهلية عمان. معجم العشائر الفلسطينية ورجالات الأدب والجهاد ، عمان المكتبة الأهلية 2002 بيت المقدس والمسجد الأقصى: دار القلم بدمشق. ـ القول المبين في تاريخ القدس وفلسطين: دار السقا في داريا. العرب واليهود في التاريخ. دار السقا في داريا. قضية ولا صلاح الدين لها، دار السقا في داريا. الحديث النبوي مصدر للتشريع: دار السقا في داريا. الشوارد النحوية، دار المأمون بدمشق. معجم الشواهد الشعرية في كتب النحو, دار البشير عمان. شعراء من المملكة العربية السعودية، دار المأمون ودار قتيبة دمشق 2006. موسوعة بيت المقدس والمسجد الأقصى، الدار الأهلية عمان. تاريخ الكتابة وتدوين العلم، دار الصديق دمشق. شعراء فلسطين: الدار الأهلية، عمان 2005م. حسان بن ثابت : دار الصديق دمشق.. قصة بانت سعاد : دار الصديق دمشق. مدينة حيفا الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة الخليل الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة الناصرة الدار الأهلية، عمان 2005م . مدينة عكا الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة غزة الدار الأهلية، عمان 2005م. مدينة القدس الدار الأهلية، عمان 2005م. اللد والرملة الدار الأهلية عمان 2005. نشر العشرات من المقالات في المجلات والصحف السعودية مثل عكاظ والبلاد والمنهل والحرس الوطني والفيصل والشرق ودارة الملك عبد العزيز والنور في لندن حاضر في عدد من المراكز الثقافية في سوريا، وكان ضيفا على عدد من البرامج التلفازية الأدبية. عضو في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينين بدمشق الذي إنتقل إلى رحمة الله تعالى، يوم الخميس 31-10-2013م، في دولة سوريا الشقيقة عن عمر يناهز 73 عاماً، رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته.