يوميات باحث نفسي مع مجموعة من الاطفال (مشردين) في بغداد في هذا الكتاب أطرح تجربتي مع الاطفال المشردين والايتام في بغداد والتي استمرت لما يقارب 13سنة مر بي خلالها اكثر من 200طفل مشرد ويتيم استطعت أن احولهم الى أطفال أسوياء بعد أن كانوا مهمشين وعالة على المجتمع ويتخذون من الشارع مأوى لهم.
كلنا شاهدنا يوماً ما بائعة الكبريت وكيف كانت تتعرض للضرب والطرد خارج المنزل إن لم تكن تحصل على المبلغ المطلوب من بيع الكبريت وكلنا شاهدنا سالي تترك المعهد وتتجه الى الشارع ايضاً لتبيع الكبريت لتتخلص من ظلم الآنسة مينشن لكننا كبرنا ورأينا إن َّهذه الاشياء موجودة في الحقيقة ايضاً ليس فقط في افلام الكارتون ...
من اهم الاسباب التي تدفع الطفل الى الهروب من المنزل والاتجاه للشارع هو التفكك الاسري لذا عليكم ان تختاروا جيداً شريك حياتكم لكي لا تظلموا هؤلاء الاطفال وتجعلوهم يتعرضون لشتى انواع التعذيب في الشارع
في النهاية لا توجد كلمة ممكن ان اوصف بها الاستاذ هشام الذهبي والجهد الذي يقوم به من اجل هؤلاء الاطفال الذين هم بالتأكيد ضحايا وليسوا جناة ابداً هم ضحايا لهذا الواقع التعيس الذي نعيشه اليوم
'' إن معظم الاطفال بغض ّ النظر عن خلفيّاتهم وبيئاتهم ، من الممكن أن يكونوا مبدعين لو حصلوا على الرعاية والاهتمام المطلوب وتوفّرت لهم البيئة الصالحة . ''
الكتاب رائع محتواه لا يقل اهمية عن اي كتاب لأحد المؤلفين الكبار . ينقل الواقع الحقيقي المأساوي لمعاناة الطفل العراقي .. ليست قصة خيالية و لا لزمن آخر انها قصتنا في بلدنا .. ينقل تجربته مع الاطفال حتى اصبحوا اطفالا اسوياء لهم احترام لأنفسهم بعد ان كانوا مهمشين داخليا و خارجيا