عرفت الأستاذ حسين عبدالعليم من كتاب إسراء النمر الذي قرأته السنة الماضية وحبيته، سقطت عيني على هذه الرواية في ركن مغبر من مكتبة في حواري عتيقة واشتريته لأنني نويت أن اقرأه له شيء ما وكان هذا هو الخيار.
أشعر بأن رواية أو نوڤيلا كهذه بسيطة لكنها ستظل في ذاكرتك بشكل ما، التسلسل المبعثر كأنه خط سير ذاكرة تحارب النسيان، محاولات في التشبث بمواقف وأشخاص قاب قوسين من الغياب أو تخطّوا الغياب فصاروا ذكرى. كل ما يحدث هنا كما علمت عن أسلوب حسين هو تشظي سيرته الخاصة وبعثرتها في نصوصه، وتكاد تفهم ما أقوله أثناء القراءة وشعورك بصدق بعض مقاطعها.
"كان ثمة طوبة بين طيات الخطاب، شيء اتفقنا عليه حتى لا يعبث الهواء بورقة الخطاب فتقع في يد أحد سواي، طوبة وبعض أوراق النعناع."