" كان السرير - المهز - مغطى بقطعة من القماش الشيفون الأبيض الشفاف الذي يداعبه الهواء بين الفينة والأخرى من النافذة القريبة والمطلة على الحديقة الواسعة والتي غابت عنها الشمس لتترك الورود مغمضة الأوراق في ذاك الصباح البارد وليترك الغرفة مظلمة رغم أنف الصباح، ليهز - الهواء - معه المهزّ بلطف وكأنها تحذر أن تهزّه بقوة فيستيقظ الطفل الصغير... نظرت إليه بتمعن بعد أن أزاحت تلك الأقمشة المتدلية عليه.. تمعّنت فيه أكثر فأكثر شبيه من هو يا ترى؟ شعرت بالحنق والضيق منه ومدّت يديها إليه ناحية عنقه الصغيرة لخنقه بهدوء في غفلة من الجميع" .
رواية الوصية رواية مشوقة وهي من واقع الأيام القديمة في البحرين، وفي تحولها للأيام الحديثة، رواية تضم عدة حوادث حدثت فعلاً في البحرين، كغرق سفينة في البحار المحيطة بجزيرة البحرين، وموت ونجاة العديدين.. تدور أحداث الرواية في بيت أحدى العوائل التي مات من ابنائها رجل وزوجته ونجى طفليهما في حادثة السفينة.
وتتحول الرواية إلى ما يحلّ بكل العائلات التي تواجه مصير ميراث الأب – الجد لاحقاً – فإن الوصية التي سيتركها الأب ستلعب في مصير العائلة، بين التقيد بها، وبين الإنفلات عنها.
هذه العائلة ستتفرع لعائلات عندما يكبر الأبناء والبنات.. وسيتركز عنصر التشويق في الرواية في ردود الأفعال في تحولات الحياة..