حسناً أنهيتها حقًا في وقت وجيز. منذ وقت بعيد لم أُمسك بروايةِ لأقرأها بهذا الشغف"هي نور عبد المجيد" تلك التي لم تخذلني في أي مرةِ قررأت أن أقرأ لها عملاً أو لأقُل إبداعًا أدبيًا.
رواية غزلت الكاتبة كلماتها من الألم, الوجع, الفقد والحرمان.
مّشفقه أنا على يسر حد السماء. مالذي فعتله هذه الصغيره ليخدعها كل هؤلاء!
أبٍ سكير وأم تخلّت فلا أجد لها مُبرر أبدًا لغعلتها بتلك البريئه وعم وابن عم وعائلة بها من الظلم والفجور مالا يحتمله عقل بريء كعقل تلك الطفله.
عزيز وما فعله بها و تلك التي تُدعى سيدة بوسكيمي التي أوقن أن قلبها نُزع منه معنى كلمة عطف.
حينما كنت أقلب الصفحة تلو الأخرى كان بداخلي شيء يدعو لتلك الصغيره, يُسر استطاعت أن ترقرق عيناي بالدموع أكثر من مره.
كان بداخلي من يهمس: " لعل القدر يرضى.. لعل الفرح قريب". ولكن الفرح تأخر كثيرًا.
أشعر أن الوجع زاد تلك الصغيره أعوامًا فوق أعوامها. وحده الوجع من يتمكن من داخلنا حد تغيير ملامحنا.
زاد حنقي الذي حدث عند وفاة زوجة عزيز وجنينها.
أبهذا القدر علينا أن نخاف في مجتمع يأبى إلا أن يتصرف بحيوانيته!
أعليّ أن أخاف على من أطلب منه الأمان!
أخروج ابنه مع والدها أو أخيها يودي يومًا بحياته! أم سهر زوج وزوجته مساء يومٍ يقتلها وجنينها وربما قتله أيضًا ولكن أبقوه ليتعذب كل يومٍ مئة مره.
رحمتك يا الهي بنا.
وفي النهاية وعلى الرغم أنني انتظرت خيط من فرح طوال قراءتي إلا أنها كانت قصيره جدًا لم تٌشبع فضولي.
مالذي حدث مع عزيز وهل استمر زواج يسر و فركال ..أوليجا أو ناتاشا كيف بررت ليُسر ما فعلته بها!
غريب وكيف عوّض يُسر عن وجعها!
وأخيرًا فريد وأمّه وأبيه وما فعل الدهر بهما!!
أتمنى بحرارة لو تُكتب لها جزء ثاني.. أشعر أن نهايتها كانت لابد أن تكون أطول وأغزر من هذا.
ولكن أبدعتِ يا " نور" كعادتك..
أحببتُ الروسية موسيقى ولغة لحُبّي ل يُسر..
ولن أنسى أن القدر أهداني أجمل هديه أختم بها قراءتي لهذه الرواية الحزينة الجميلة..
كنت أعلم أن لدي تذكره لحفل موسيقى تشايكوفيسكي في الثامن عشر من نوفمبر.. وقد جاء القدر ليجعل آخر رواية أمسك بها لأقرأها قبل الحفل بيوم وحتى ساعات طريقي وصولاً إلى الأوبرا تلك الرواية الروسية والعربية الهويّه.
كنت أستمع لتلك الموسيقى الكلاسيكية لذلك الملحن الروسي المُبدع وقلبي منتشيًا غائبًا عن كل حوله.
تخيلت يُسر لحظات أمامي تغني بدلاً من المايسترو.
أترى القدر منحني تلك الهديه تعويضًا عن وجعي بين صفحات تلك الرواية وانتظاري الفرح يأتي!
سعيده أنا حقًا سعاده تكفيني بقية هذا الشهر.
18.11.2017
مما أعجبني:
-الحب واحد طرق التعبير عنه هي التي تختلف, هناك حب نعبر عنه بالكلمات والنظرات والسكون والأشعار ليُطلق عليه "حب عذري" وهناك حب تعبر عنه كل أعضائنا ليكون حبًا " مكتملاً" أو "مجنونًا", هناك حب نريد أن نغلق عيون من نحبه عن الأرض والسماء فلا يرى سوانا ليُصبح" سيطرة وتملكًا" وهناك حب لكثرة ما يمنح ويفي يسقط إن رميناه بزهره!!
لافرق.. في الحب أنت إما عاشق أو مخادع.
- عندما يصيبنا القدر بطعنه لا نهدأ حتى نلقي اللوم دومًا على من نكرههم وإن كانو وكنا نعلم أنهم أبرياء.
- النساء لا تشيخ بعد بقائها على قيد الحياة أعومًا طويله, النساء تشيخ عندما تضع قوتها وأحلامها في بناء حائط تستند عليه فيسقط على رأسها.