يُعَدُّ إبراهيم عبد القادر المازني أحد أعمدة الأدب الحديث، فقد أسَّس إلى جانب عباس محمود العقاد وعبد الرحمن شكري مدرسة الديوان، تلك المدرسة التي دعت إلى التجديد في الشعر عبر التجديد في الموضوعات، والاستفادة من الأدب الغربي، بالاطلاع على الشعر القديم، والاستعانة بمدارس التحليل النفسي، والاتجاه إلى الشعر الوجداني. وقد ناهضت مدرسة الديوان الشعرية النسق الكلاسيكي المتمثِّل في مدرسة الإحياء والبعث التي كان يتزعمها محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعلي الجارم وأحمد محرم، وعابت عليها الالتزام بالوزن والقافية، واستعمال اللغة التراثية، ومحاكاة القدماء في الأغراض والمعاني. لذلك يُعَدُّ هذا الكتاب تعبيرًا عن أحد ألوان الطيف الشعري والنقدي في ذلك الوقت. وعلى الرغم من أن المازني اشتهر بين الناس بترجمته وكتابته المقال والقصص والروايات إلا أنه خاض تجربة لا يستهان بها في الشعر نظمًا ونقدًا.
إبراهيم عبد القادر المازني، شاعر وناقد وصحفي وكاتب روائي مصري من شعراء العصر الحديث، عرف كواحد من كبار الكتاب في عصره كما عرف بأسلوبه الساخر سواء في الكتابة الأدبية أو الشعر واستطاع أن يلمع على الرغم من وجود العديد من الكتاب والشعراء الفطاحل حيث تمكن من أن يوجد لنفسه مكانًا بجوارهم، على الرغم من اتجاهه المختلف ومفهومه الجديد للأدب، فقد جمعت ثقافته بين التراث العربي والأدب الإنجليزي كغيره من شعراء مدرسة الديوان.
كتاب على صغره جميل جدا ومهم من حيث نشأته وتعريفه للشعر وماهيته وطرقه والفرق بينه وبين النثر (المسمى شعرا حاليا) والفرق بينه وبين الكلام العادي انا أحب الشعر وأحب من يحب الشعر
الشعر.. غاياته ووسائطه إبراهيم عبد القادر المازني ............................... كتاب صغير الحجم، يتحدث فيه المازني بلغته وأسلوبه البديع عن موضوع يظهر محتواه من عنوان الكتاب، ولا يعني ظهور المحتوي من العنوان أن الكتاب يمكن الاستغناء عنه، أو أن الكتاب لأنه لإبراهيم المازني وهو من جيل فات فالكتاب غير هام!! إطلاقا.. الكتاب هام جدا لكل مهتم بالأدب العربي والأدب عموما. فالكاتب بدأ حديثه بالتعريف بالشعر والشعراء ومن هو الشاعر وما هو الشعر، فنفي عن الشعر صفة الكلام المقفى الموزون، فليس كل كلام موزون في نظره يمكن تسميته شعرا، ولا يمكن كذلك إنكار أن من صفات الشعر الأساسية أنه يجب أن يكون فيه وزن وقافية. تحدث عن الشعر والتصوير، والصور العقلية والرموز في الشعر، وتحدث عن اللفظ وقصوره عن الإحاطة بالمعني المطلوب، وتحدث عنه باعتباره مجرد رمز لما نريد أن نقوله. واعتبر ان ضيق اللغات سبب لسعة الخيال. تحدث المؤلف عن العواطف في الشعر، والوضوح في التعبير وذكر أن الغموض والتكلف يعتبران عيبا في الشعر، وقد دلل الكاتب بالكثير من أبيات الشعر علي كل مثال ذكره. يري المؤلف أن الصدق وقوة العاطفة والوزن هما أهم مقومات الشعر الناضج، وأن افتقار الشعر للعاطفة يجعله مجرد كلام موزون جاف بعيد عن التأثير في المشاعر. تحدث المؤلف بعد ذلك عن غاية الشعر فذكر أن الإنسان منذ القدم يهتم بالشعر، ونبغ في كل أمة الكثير من الشعراء الذين اهتمت بهم الأمم وأعلت من شأنهم، لقدرتهم العالية عن التعبير عن حياتهم، كما ان الشاعر النابغة يأتي من بعده الكثير من المقلدين. وقال أن الشعراء ينبغون في أيام القلق أكثر من الأوقات الأخرى. كتاب مهم جدا، ورغم صغره إلا أنه يعطي فكرة جيدة لمن يحبون التعرف علي الشعر وضرورته ومعناه. كما أن أسلوب المازني في حد ذاته متعة لمن يقرأ له. ................
آراء حول الشعر، بقلم شاعر، أسلوب الكاتب جميل، وقد اطلعنا على بعض انتاجاته سابقًا، ولهذا أحببنا الاطلاع على هذا الكتاب، الكتاب قيم وجميل، واسلوب الكاتب كما عهدناه، نتطلع لمطالعة كتاب آخر للمؤلف.
This entire review has been hidden because of spoilers.
على الرغم من صغر حجم الكتاب إلا أنه نجح -على الأقل من وجهة نظري- في تعريف الشعر تعريفا يتصل بالنفس ومكنوناتها وتوضيح وسائله وغاياته بأسلوب سلس مشفوعا بأمثلة واقتباسات تعزز قول الكاتب أنصح المهتمين بقراءته.
كتاب قصير يتحدث فيه الكاتب عن الشعر، من حيث الأغراض والمعاني والتراكيب والعواطف، ما هو الشعر الجيد؟، وما هو المتكلف؟، جولة بقلم متمرس له باع في نقد الشعر والشعراء، لا يخلو الكتاب من فوائد، نتطلع لمطالعة كتاب آخر للمؤلف.
This entire review has been hidden because of spoilers.