Jump to ratings and reviews
Rate this book

الوجه الآخر للمسيح

Rate this book
إن الصورة التي رسمتها التفسيرات الضيقة والأحادية الجانب ليسوع، هي صورة شخصية يهودية أحدثت انقلاباً داخل المؤسسة الدينية اليهودية، من خلال تعاليم ومواقف وأفعال عبرت عن تجاوز الموروث وقادت إلى تشكيل كنيسة مستقلة، على الرقم من بقائها إلى هذا الحد أو ذاك على ارتباط روحي بالتركة التوراتية، من خلال اعتبار كتاب التوراة عهداً قديماً للمسيحية وجذراً لها.

المفكر السوري فراس السواح، يتحدى في كتابه الجديد هذه الصورة التقليدية ليسوع، ويرسم صورة وجه آخر للمسيح، وهو المسيح الجليلي الكنعاني الذي نادى برسالة إنسانية شمولية، جاءت منذ البداية في استقلال تام عن اليهودية وعن الوثنية التقليدية للمنطقة. فيسوع لم يتجاوز اليهودية من داخلها، وإنما سعى إلى تقويضها من موقع مفارق، وتأسست رسالته على قاعدة نقدية شاملة لليهود واليهودية، ولإله اليهود الذي ليس له سلطة على يسوع ولا على المؤمنين برسالته، على ما ورد في إنجيل يوحنا 14:30.

اعتمد الكاتب في منهجه على مقاربة نقد-نصية، قرأ من خلالها نصوص الإنجيل بعيداً عن التفسيرات الرسمية كما اعتمد مقاربة تاريخية بحث من خلالها تاريخ الجليل، موطن يسوع، وتركيبه الثقافي والإثني، في محاولة للكشف عن أصول يسوع، وعن تكوينه الثقافي والديني. ثم أعطى بعد ذلك حيزاً للبحث في المسيحية الغنوصية، التي أسست لكنيسة واسعة الانتشار طرحت نفسها بديلاً عن كنيسة روما، وأحدثت قطيعة تامة مع التاريخ الديني اليهودي، وطابقت بين إله اليهود والشيطان.

Paperback

First published January 1, 2004

38 people are currently reading
1697 people want to read

About the author

فراس السواح

31 books2,140 followers
كاتب سوري ولد في مدينة حمص/سورية يبحث في الميثولوجيا وتاريخ الأديان كمدخل لفهم البعد الروحي عند الإنسان...

من أهم مؤلفاته:
- مغامرة العقل الأولى . دراسة في الأسطورة 1978.
- لغز عشتار. الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة 1985.
- كنوز الأعماق. قراءة في ملحمة غلغامش 1987.
- الحدث التوراتي والشرق الأدنى القديم 1989.
- دين الإنسان. بحث في ماهية الدين ومنشأ الدافع الديني 1994.
- آرام دمشق وإسرائيل. في التاريخ والتاريخ التوراتي 1995.
- الأسطورة والمعنى: دراسات في الميثولوجيا والديانات المشرقية 1997.
- كتاب التاو وإنجيل الحكمة التاوية في الصين 1998.
- الرحمن والشيطان. الثنوية الكونية ولاهوت التاريخ في الديانات المشرقية 2000.
- موسوعة تاريخ الأديان تتألف من خمسة أجزاء 2004.
- مدخل إلى نصوص الشرق القديم 2006.
- الوجه الآخر للمسيح: مدخل إلى الغنوصية المسيحية 2007.
- إخوان الصفاء، مدخل إلى الغنوصية الإسلامية 2009.
- الإنجيل برواية القرآن 2011.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
145 (34%)
4 stars
151 (36%)
3 stars
88 (21%)
2 stars
27 (6%)
1 star
8 (1%)
Displaying 1 - 30 of 64 reviews
Profile Image for فايز غازي Fayez Ghazi.
Author 2 books5,168 followers
August 29, 2023
-" الوجه الآخر للمسيح"، العنوان يكفي لتعرف انك ستقرأ شيئاُ جديداً، مخبأً، مستوراً لم يفصح عنه او لم يسمح بأن يفصح عنه، وبقي هنا او هناك، بين الأسطر ومن ثم ظهر بعضه لاحقاً خصوصاً مع اكتشاف أناجيل ورسائل الغنوصية في نجع حمادي.

ان محاولة ربط نسب يسوع بالملك داود ليس الا مداخلة يهودبة من شأنها الإقلال من اهمية الحبل البتولي من جهة، والتوكيد على ان مسيح الإنجيل هو الذي حقق مسيح التوراة على مسرح التاريخ من ناحية ثانية.

- سيجاوبك هذا البحث عن العديد من الأسئلة، وسيكون مفيداً لمن قرأ التاريخ الكنسي ولمن لم يقرأه ايضاً، حيث ان السواح يتابع استخدام المنهج الظاهراتي في الإستقصاء والمقارنة.

- سيستطيع القارئ من خلال المقارنات والشواهد ان يدرك الموقف الحقيقي للسيد المسيح من اليهود واليهودية، وما هي التناقضات الأساسية فيما بينهما وسيستطيع تكوين فكرة ورأي عما هو مكتوب وعما يقال ويسمع! وسيستطيع تلمّس المداخلات وتعيينها.

ان النشاط الاركيولوحي المحموم الذي كان يهدف الى اثبات الرواية التوراتية، قد ادى اخيراً الى عكس الغاية المنشودة، وبدأت حلقات الرواية التوراتية تخرج واحدة إثر الأخرى من مجال التاريخ الى مجال الأدب الديني.

- لاحقاً، يقوم السواح بعرض لبعض العقائد والفرق الغنوصية، مصادرها، خطوطها العامة، تأثيرها الزمكني ويترجم انجيل توما مع الشرح في نهاية الكتاب.

- سأضع هذا الكتاب الى جانب كتب جود ابو صوان لأنها تكمل بعضها البعض.
Profile Image for Issa Deerbany.
374 reviews695 followers
December 18, 2018
ان المسيح عليه السلام كما هو منشور ومتعارف عليه يهودي جاء جاء نبيا ليعدل على تعاليم التوراة ومكملا لها ليكون أتكون التوراة جزءا من الإنجيل او ما يسمى بالعهد القديم والعهد الجديد.

وفِي هذا الكتاب يحاول فراس السواح ان يرسم وجها اخر غير ما هو متعارف عليه، فهو من الجليل وليس يهودي وجاء برسالة جديدة تختلف كليا عن اليهودية وفكر اخر.

ومن خلال ترجمته لانجيل توما الذي وجد في حفريات نجع حمادي ونسخة اقدم من الأناجيل المتعارف عليها مع إلقاء الضوء على المسيحية الغنوصية والتي كانت لها امتداد كبير في الشرق وحتى في الغرب قبل ان يتم القضاء عليها من قبل المسيحية بطوائفها.

وكذلك بين بعض المواضيع المهمة في تناقض الأناجيل المعترف بها وخاصة في نسب المسيح ومكان ولادته.

كتاب جيد
Profile Image for Ahmed Ibrahim.
1,199 reviews1,920 followers
March 6, 2019
"قال يسوع: من عرف كل شيء ولم يعرف نفسه افتقر إلى كل شيء" توما: 67

دارت كتابات السواح السابقة على هذا الكتاب حول ديانات الشرق القديم وملاحمه وبحوثاته حول التاريخ التوراتي ليكمل في هذا الكتاب منهجه التصاعدي بالانتقال للبحث في للديانة المسيحية ولم يكن تناولها بشكل مركزّ قبل هذا، يوجد فقط تناول لثنوية الخير والشر في المسيحية في كتاب الرحمن والشيطان، وفصل عن مريم العذراء كالتجلي الأخير للألوهة المؤنثة في لغز عشتار.

يقدم السواح هنا الوجه الآخر للمسيح مختلف عن الوجه الكنسي المعروف، يبحث في البداية في الأناجيل الأربعة المعترف بها وإظهار التشابهات والاختلافات والعناصر الدخيلة من خلال إضاءات من داخل الأناجيل ذاتها. ثم يتناول أحد أهم الفرق المسيحية الغنوصية الأصيلة الناشئة ما قبل وجود الأناجيل أو بعدها، حيث يتناول تعاليمهم وظروف نشأتهم واختفائهم في ظل الحملات الكنسية.
بعدها ينتقل الكاتب للبحث عن سؤال نشأة المسيح، أين؟ ويمهد الطريق لرؤيته عن المسيح الذي جاء بالقطيعة مع اليهودية وإله التوراة من خلال أقوال المسيح في كتاباته وفي الكتابات الغنوصية المكتشفة في القرن العشرين في نجع حمادى.
يرسم الكاتب صورة مستقاة من الإنجيل والتعاليم بأنه ليس يهوديا في النشأة ولا في التعاليم، حيث أنه لم يجيء ليكمل كما ورد في متّى، بل جاء لينقض.
يقدم السواح في هذا الإطار مقدمة عن الغنوصية والفرق التي نشأت عنها وآثارها في العصر الحديث.
ويختتم الكتاب بترجمة لإنجيل توما الكامل المكتشف ضمن نصوص نجع حمادى والذي، وهو إنجيل غير معترف به لكنه يُرجح بالأدلة والمنطق أنه هو أحد المصادر التي قامت عليها أناجيل مثل متى ولوقا.
وفي النهاية ملحق بترجمة لإنجيل مرقس يقول الكاتب في بداية الكتاب أنه يستحسن قراءته في البداية لفهم حياة المسيح في الأناجيل الأربعة.
Profile Image for Sarah.
65 reviews57 followers
July 16, 2014





هدف هذه الدراسة هو إظهار الوجه الٱخر للمسيح الذي يرفض العهد القديم و إلهه الذي عرف فيما بعد عند الغنوصية ب الميديرج أو إله الدهر أو لوسيفر و هي المرادف للشيطان


فراس السواح قام بمطابقة و دراسة الأناجيل الإزائية (مرقس ،لوقا ،متى ) و إنجيل يوحنا الذي يعتبر نسيج قائم بحد ذاته و مقارنتها بما أكتشف بنجع حمادي من مخطوطات دعيت بالمنحولة لعدم إعتراف الكنيسة بها خصوصا إنحيل توما بإعتبارها مؤلفات ذات فكر غنوصي و هي خطر على الإيمان المسيحي القويم



تطرق الكتاب للمواضيع التالية

1/ إختلاف قصة ميلاد المسيح بين الأناجيل القانونية بالإضافة لسلسلة نسبه بين متى و لوقا لمحاولة ربطه بداوود عليه السلام ) بينما لا يوجد ذكر لها في مرقس ، و مكان الولادة ( ليستنتج أنه عاش وولد في الجليل و ليس بيت لحم و بشر فيها و لم يغادرها إلى مرتين أو مرة واحد إلى أورشليم حيث صلب ) حسب المعتقد المسيحي . و أن بيت لحم الحالية لم يكن لها وجود في ذلك الوقت بل أطلق الإسم على مدينة أخرى تابعة للجليل و أن المدينة الحالية أستحدثت للتوافق مع الرواية الإنجيلية
كما تطرق السواح لبعث يسوع و قيامته و إختلاف الأناجيل الرسمية في الإطار الزمني للأحداث و وقوعها في أخطاء تاريخية و جغرافية


2/ نشأت المسيحية بشكلها الحالي بعد صراع بين كنيسة الختان المتأثر بالتعاليم اليهودية و كنيسة الأمم المتأثرة بتعاليم بولس .وبعد أنتصار الأخيرة إستولت على القيادة الروحية للمسيحيين إلى يومنا الحالي و إعتبرت ما عداها
"هرطقات" و تأثير اليهود المتحولين إلى المسيحية على الصياغة النهائية للأناجيل الرسمية


3/ ظهور الغنوصية كحركة راديكالية مستقلة عن التراث التوراتي و رافضة ل" يهوه " إله العهد القديم متخذة بذلك أناجيل مختلفة عن أناجيل الكنيسة القويمة لإعتقادهم بوجود تعاليم سرية ليسوع أعطاها لتلاميذه بطريقة شفهية عن طريق الرؤى الذهنية و تعرض شعب الكاثار لحملات صليبية في عهد البابا إنوسنت الثالث أبادتهم و مسحتهم من على الخريطة لتبنيهم مذهب المثنوية


للقراءة عن الكثاريين


*كتاب:الدم المقدس الكأس المقدسة
https://www.goodreads.com/book/show/1...
*رواية:المنتظرة
https://www.goodreads.com/book/show/4...--

4/ موقف يسوع من اليهودية فيظهر أحيانا ليقول أنه ما جاء لينقض شريعة موسى و لكن ليكملها و أحيانا أخرى "خصوصا في إنجيل يوحنا" يظهر ساخطا عليها و رافضا لها " الرقعة العتيقة لا تخاط إلى ثوب جديد لئلا تمزقه " و في العديد من المناسبات قام بنقضها ( حديثه مع السامرية ، دفاعه عن الزانية و ضد رجمها مثلا) كما أطلق على اليهود " أولاد أفاعي ، الحيات ، قتلة الأنبياء ، و يحملهم مسؤولية كل الدماء التي سفكت من هابيل إلى زكرياء" حسب متى 23 "29ـ39

5/ تأثير الغنوصية في الفكر الحديث على الأدباء : فيكتور هيجو ، هرمان هيسه ، جبران خليل جبران و عند الصوفية كإبن عربي


ينهي فراس السواح دراسته بإكتشاف وجه ٱخر للمسيح .لمسيح بتعاليمه الباطنية "الغنوصية" يرفض يهوه اله العهد القديم و المعروف بالأركون الأكبر و اله العالم السفلي و خالق الإنسان و المادة و في نفس الوقت لم يعطي حقائق عن الإله النوراني إلى للقلة من تلاميذه


Profile Image for Esraa.
296 reviews362 followers
June 28, 2023
بحث عظيم من أفضل ما قرأت هذا العام، وهو في الحقيقة كتابين داخل كتاب.

استهل د. السواح بحثه طالباً من القارئ الاطلاع على ملحق إنجيل  مرقس الموجود في آخر الكتاب ثم بدأ في عرض الجزء الأول من البحث المتعلق بمعنى "الوجه الآخر للمسيح"، ذلك الوجه الذي جاء لينقض الشريعة اليهودية لا ليتممها.

الفصل الأول عن معنى الأناجيل الإزائية وظروف وتواريخ تدوينها، المتشابه والمختلف بينهم مع تخصيص جزء للمقارنة بين إنجيل مرقس- الأكثر اختصاراً- وإنجيلي (متى ولوقا) بخصوص الميلاد والبعث والقيامة. 

الفصل الثالث كان رائع جداً جداً لأنه بحث في تاريخ اليهودية في فلسطين وتحديداً الجليل(موطن يسوع)، وتقسيم الممالك بعد وفاة نبي الله سليمان بشكل تاريخي و أركيولوجي والافتراءات اليهودية عن الموطن والهيكل وشعب الله المختار….

الفصل الرابع عن التأثير اليهودي في العهد الجديد ومواقف المسيح من اليهودية لنصل في النهاية لشكل الوجه الآخر للمسيح. 

الفصل الثاني عن معنى الغنوصية والشقاق الذي حدث عقب موت يسوع بين كنيسة الختان وكنيسة الأمم وكنيسة الغنوص ثم نجاح كنيسة روما في التوصل لقانون كنسي متفق عليه عالمياً، والاستقرار على الأناجيل الازائية ورفض ما دونها واعتباره منحولاً.

الفصول الخامس، والسادس، والسابع عن الغنوصية: معناها، نشأتها، أفكارها، تأثيراتها، كتبها (خصوصاً نصوص نجع حمادي التي عثر عليها بمصر وكانت الأكمل والأوضح)، تأثير الغنوصية في الفكر الحديث، فرقها وحركتهم في المجتمعات. 

الفصل الثامن عن بعض الأدبيات الغنوصية: عرض وشرح فيه د. فراس إنجيل توما وهو أحد الأناجيل المنحولة الذي احتوى على 114 مقولة للمسيح وهو وبرغم طابعه الغنوصي يرجح الباحثون أنه كان أحد مصادر إنجيلي متى ولوقا بجانب إنجيل مرقس. مع شروحات لتقاطعات هذا الإنجيل مع الأناجيل الإزائية التي تشابه بعضها حد التطابق.


قلما يدفعني كتاب للتلخيص وكتابة هوامش والرجوع لنقاط سابقة فيه (قرأت الفصل الثالث مرتين) وفي الغالب يكون كتاب لفراس السواح. 

يُقرأ أكثر من مرة.
Profile Image for Lio Lio.
Author 12 books269 followers
September 6, 2012
فراس السوّاح يعرف ماذا يفعل، عندما يتعلق الموضوع بعلميّة اﻷداء وموضوعيّة التأويل.. لكل المهتمين بتاريخ الأديان، اكتشفوا وجهاً آخر لمسيحكم الذي هو ليس توراتياً :) ..
يذكر أن أول من أثار صورة المسيح المختلفة، ومشكلة العرب في القراءة والتعاطي مع تاريخية وجود اليهود هو رجل لا أحبّه كثيراً، وهذا يفيدنا بأن أحبّوا أعداءكم تعمل جيّداً في القراءة :D
الكتاب مهمّ بحق، كسائر كتابات فراس السواح.. أنصح بكل كتبه ومقالاته على السواء.
Profile Image for Islam Salah.
53 reviews11 followers
October 28, 2019
كتاب جيد جدًا
انصح به بشدة لمن له شغف بالتراث اليهودي و المسيحي حيث انه يتعمق في دراسة آثار الفكر اليهودي و الاختلافات الجمة بينه و الفكر المسيحي من خلال دراسة الجانب الآخر ليسوع الفكر الغنوصي و الاناجيل الغنوصية المنحولة و المغضوب عليها من المسيحية القويمة.
فراس السواح كاتب و باحث ممتاز اسلوبه جميل و مبسط و مرتب جدًا
اول كتاب اقرأه له و لن يكون الأخير.
Profile Image for Dina Nabil.
205 reviews1,224 followers
December 16, 2015
عندما نسأم من الادب الركيك و متاهات الادب الملتزم لن نجد كعادتنا مخرج يمنحنا المعرفة و التاريخ و الحديث الممتع عن الرابط بين المثيودلوجى و الاديان سوى استاذنا فراس السواح... كعادتنا نعهد اليه ، نجلس امامه لا كقارئ او تلميذ بل كعضو مشارك بالاحداث و القرار و الرأي ، لذا فحين يوجهنا ان نقرأ الفصل الاخير في كتابة قبل الاول نطيع ، و حين ينصحنا ان نقرأ انجيل مرقص قبل الصفحات الاولى نلبي ... نجلس لنقرأ و نفكر و نتجهز لرحلة ربما طويلة او شاقة الى المسيحية و رحلة اكثر صعوبة الى ابنتها الغنوصية لكننا نعلم جيدا اننا ننهى الرحلة مرهقين قليلا لكن مستمتعين كثيرا و مضاف الي رصيدنا الذهنى ما لا يقدر

عندما رغم فراس السواح ان يحدثنا عن الغنوصية عموما ... و معناها الكبير اميل لنموذج "العرفان" اى وصول المرء لربه بلا واسطة و ما تخلله ذلك من تسرب للافكار الفيثاغورسية الى تلك المدرسة في الشرق الادنى ، عندما يقرر ذلك يقسم الحديث الى مدخل في الغنوصية الاسلامية و مدخل في الغنوصية المسيحية ... فاما الاول فتحدثنا عنها من قبل في مقال سابق عندما قرر ان المدخل الاصح للغنوصية الاسلامية هم اخوان الصفا فقدم لنا رسائلهم منظمة منتقية للقارئ العصرى ، و اما الثانية فيقرر ان ما عرف باناجيل نجع حمادى هى المدخل الاكثر فائدة لما اسماه الوجة الاخر للمسيح

لذا فهو يقرر ان قراءة القارئ لانجيل مرقس هو المدخل للقراءة عن المسيحية الكلاسيكية التى بدورها مدخل للقراءة عن انجيل توما الذي في النهاية سينير لنا الطريق الى الغنوصية المسيحية و الاهم ربما عن فك اشتباك علاقة اليهودية بالمسيحية و العهد القديم عن الحديث ... موضوع شائك كثيرا ما تحدث فيه باحثين خاصة بعد اكتشاف مخطوطات البحر الميت و ما حدث في التحرى عنها و لا نظن ان هناك اصح للمهمة الثقيلة تلك و الاثقل منها اى توصيل كل ذلك للقارئ العادى اكثر من السواح
بين ثنائية المسيح كمكمل للناموس القديم و كنموذج من يقرر تأخير البركة للكلاب قبل اطعام البنين الخبز ، و بين نموذج الثائر علي الوضع برمته المقرر ان الانسان سيد السبت و ليس السبت سيد الانسان كانت المعضلة الاولي .... و لنضع في اذهاننا ان تلك المرحلة اى تكاثر الاديان حول اليهود و فقدانهم للسلطة السياسية المستقلة دفعهم دفع لفكرة المحافظة علي "نقاء" اليهودية شريعة و جنسا و ساهم في اكمال الشهر الكنهوتى لليهودية اللاحقة

و ان كانت الصفحات الاولى من الكتاب مقدمة ممتعة للقارئ غير المسيحى فالصفحات التالية صالحة للاستخدام لاى قارئ حتى المسيحى منهم و هى تحدثنا عن الاناجيل الغنوصية في بساطة فترفع عنها حجب "الهرطقة" و المفاهيم الجامدة عن الدين القويم و غيره الشيطانى بل تتبع رشيق للوجة الاخر للمسيح غير الرسمى و الذى لم يحظى ببركات القرن الرابع المفصلي في التاريخ ، لذا فحين يورد لنا اجزاء من اناجيل فيليب و يوحنا المنحول و يعقوب الغنوصي
**************
تحدثنا سابقا ان الغنوصية الاسلامية المتمثلة في التصوف و الاهم اخوان الصفا حازوا موقف التوسط تجاة المؤسسة الاسلامية التقليدية و رأي الاخوان في عصرهم العباسي ان التعبد بالشريعة القرآنية هو المدخل -و لكن فقط المدخل- الي الله ، مدخل ربما يكفي العامة لكنه ابدا لا يكفي الخاصة فالطريق لله ها هنا هو العرفان و بالاجتهاد الفردى
بينما في الغنوصية المسيحية انقسمت لفرق منها من تتطابق مع نظيرتها الاسلامية في ان المؤسسات الدينية الكلاسيكية المتمثلة ها هنا في الكثوليكية هى مدخل للوصول للعرفان مع وجوب الاجتهاد الفردى ، و منها من رأي ان الكنيسة التقليدية المهتمة بالعدد لا بالنوع و المشترطة فقط لبعض الجمل و تعميد الماء هو مجرد نهر جاف يدعى الامتلاء ... و تتفق هنا الفرقتين. معهم الثالثة المسلمة ان الطريق الوعر يحتاج في بدايته الى رفاق و اخوية و مرشد روحى مرتبط بصداقة ستنتهى بالتاكيد حين يصل الانسان فردا لا جماعات الي الاله

لذا فسنرى في تراث الغنوصية الاسلامية و المسيحية -و ربما في الهندوسية لكن تلك محتاجة لقراءة اكثر عمقا- جملة تتكرر بشكل مطرد توعد دائما ان "من عرف نفسه عرف الله" ... و لن نبحث عن ايهم أثر في الاخر لاحتمالية غالبة ان المصدر واحد اقدم ، و يري من له عينان ان فكرة ان العالم كله شر و ان القيامة ليست بالاجساد و ان العذاب في داره الاخرة هو التية بينما الحنة هى القرب من الذات الالهية تتطابق في كتابات نجع حماد و اخوان الصفا بشكل يثير الاهتمام و البحث عن مصدر اقدم من الفيثاغورسية و هرمز كعامل مشترك

و المانوية الديانة الابنة من الغنوصية التى تكونت كمزيج بين المسيحية و الزرداشية و التى تقدم نموذج مهم لفكرة الشر في الكون استفاد منها فراس السواح جدا في كتابه الرحمن و الشيطان و التى كان من الممكن ان تكون ديانة ذات حجم و وجود لولا العاب السياسة و سوء الحظ و تقلبات القدر
ربما ننتقد الكتاب قليلا لانه لم يشبع اهتمامنا باكتشافات نجع حمادى ربما لضيق المساحة و كم البحث المطلوب لكنه بالتاكيد عوضنا بكم الكتب و المراجع المقترحة للقارئ المهتم بالتبحر فيها او انه اهتم بالوجه الكلاسيكى للمسيحية بجزء كبير من الكتاب علي حساب الغنوصية التى هى موضوع الكتاب الاصلي
لكنه فراس السواح و يظل يفتح لنا ابواب الفكر و يشجعنا علي اكمال الرحلة و لو بمفردنا

دينا نبيل
سبتمبر ٢٠١٥
Profile Image for Hussain Hamadi.
496 reviews758 followers
April 22, 2020
الوجه الآخر للمسيح: موقف يسوع من اليهود واليهودية وإله العهد القديم - مقدمة في اليهودية الغنوصية
.
تأليف : فراس السواح
إصدار : دار علاء الدين
عدد الصفحات : 260
نوع الكتاب: دراسة في الأنتربولوجيا / علم الأديان
.
.
المراجعة : يطرح لنا الباحث السوري فراس السواح في هذا العمل دراسة حول ما تناولته الأناجيل الإزائية وأوجه ما تتضمنه ( مرقس، مُتى، لوقا ) وإنجيل يوحنا حول نشأة يسوع ونبؤته وبعثه من بعد الموت صلباً كما هو مؤرخ لدى الديانة المسيحية ويبين من خلال المقارنات لما يتضمنه السرد في مختلف الأناجيل والتي كُتبت بعد المسيح بفترة طويلة ولم تكن على لسان من عاصره حتى في فترة حياته حيث كانت اليهودية فيه تلك تعيش تقلبات شتى في الداخل يم يتطرق السواح لنشأة الغنوصية وتعددها والتي أختلفت جوهرياً حول رسالة المسيح واعتبرتها رسالة روحانية في المقام الأول والأخير .
.
وقد عزز السواح هذه الدراسة بما أُكتشف من مخطوطات أثرية عُثر عليها في منطقة (نجع حمادي) والتي هُرب منها بعض مخطوطات اثناء التجارة بالآثار. فما هي تلك الاختلافات بين الأناجيل واين تقاطعت؟! هذا ما ادعه لك عزيزي القارىء لتتعرف عليه بنفسك.
.
.
التقييم :
لمن قرأ قبل للسواح سيجد في هذا الكتاب الأسلوب السلس الذي يميز دراسته ويجعلها موضوعية بشكل واضح وبالأخص لمن يجهل أغوار الديانة المسيحية.
.
لقد أعجبني الكتاب واستمتعت بقراءته لا سيما وانا اقرا حالياً كذا عمل مشابه حول المسيح عليه السلام والديانة المسيحية وقد خرجت بكم كبير من الاستفادة ولذا أمنح هذه التجربة الرائعة 🌟🌟🌟🌟🌟 وانصح بقراءته لمن يحب القراءة حول الآثار والديانات والعقائد من منطلق البحث والمعرفة.
.
ملاحظـة : المراجعة مجرد رأي لا يُقصد به أي إساءة أو تجريح لمن لا يوافق على ما ذكر فيها .
.
#الوجه_الاخر_للمسيح #فراس_السواح

المراجعة على حساب الانستقرام 👇🏻😊

https://www.instagram.com/p/B_SJsV3hW...
Profile Image for الشناوي محمد جبر.
1,344 reviews336 followers
January 28, 2023
رغم ان القران فصل الكثير عن شخصية المسيح إلا أن المسيح يبقي واحد من أغمض الشخصيات وأعجبها علي الإطلاق في تاريخ الجنس البشري.
إنسان ولد ولادة طبيعية لكن بدون أب بيولوجي، وعاش بين مجموعة بشرية من أغرب المجموعات في التاريخ من ناحية معتقداتهم ناحية أنفسهم ومن ناحية دورهم في التاريخ، ومن ناحية كثرة أنبيائهم لدرجة أن يكون في الزمان الواحد اكثر من نبي
عيسي عليه السلام ظهرت حوله روايات كثيرة جدا أغلبها شديد الغموض، لليهود روايتهم وللمسيحيين رواياتهم المتعددة وللمسلمين رواية أخري
تتفق الروايات الكثيرة في بعض الأمور وتختلف في تفسير الكثير
ورغم اعتقادنا نحن المسلمين
في صحة ما عندنا إلا أنن نشعر بالغموض الدائر حوله أيضا
أنا أحب المسيح جدا
كما أحب كل الأنبياء
ومن بين الأنبياء جميعا فإنني أود أن ألقاه
كتاب فراس السواح يلقي الض��ء النقدي علي الكثير مما قيل عن المسيح محاولا رسم صورة مجمعة شاملة ليس تجميعا لما ورد لأن التجميع لمتناقضات مستحيل
لكنه محاولة لتركيب صورة أقرب ما تكون لروايات المنطق والعقل

Profile Image for Asmaa.
48 reviews52 followers
January 28, 2015
"ما جئتُ لأحمل سلاما بل سيفًا" تلك ايه من ايات المسيح او كما ينسب اليه وكما تُقرا تفهم انه دين سلاح واذا اطلت النظر ستجدها ت��بر عن مفهوم الديانه الجديده التي تعمل علي قلب العالم القديم وهي اليهوديه ولكن اذا كررت قراءه باقي الايات ستجد يسوع ينفي نقض الاديان ولكنه جاء ليكمها وفيه مواضع اخري ينهاهم علي البحث في تلك الامور وانما ان يبحثوا بداخلهم عن معني الحياه وبالتالي فان كل ايه في الانجيل لها نقيضتها كأي دين!!! ، وهكذا مايعمل عليه الكاتب فانه يورد الراي والرأي الاخر..
كعادة الاديان لا يسجل منها شيئا في حياه الانبياء مثل زرادشت او محمد فكان مثلهم مثل يسوع، وكل ما استطاع ان يسجل كان في القرن الاول بالرغم ان ذكرهم اتي بعد مرور جيلين من موت المسيح، يبدأ الكاتب في المقارنه بين الاناجيل والقصص الوارده.
تبدأ المقارنه في الاناجيل حسب مولد مسيح ويتضح ان هناك من الاناجيل من يقتصر ويختصر وهو مرقص اما متي فهو ينتمي الي كنيسه الختان ولوقا الي كنيسه الامم والاثنان اطول من مرقص، اما يوحنا فهو يختلف عن الثلاثه ويختص احيانا ببعض الروايات وهو ماينتشر عنه بدايه الكتاب "في البدء كان الكلمه.."،ويعتبر احيانا متا الغنوصي هو الانجيل الخامس رغم انه لا يحتوي علي نصوص العهد الجديد، ورغم ان يسوع قد اتي من الروح القدس الا انهم يصممون ايراد النسب -عدا يوحنا- الي داوود لكي يكون موسي العهد الجديد.
ثم انتقل الكاتب الي الاناجيل الازائيه التي تنقل شكل ومفهوم واحد عن المسيح ولا تختلف فيما بينها عن الاناجيل ،ومن الملاحظ انه يوجد دائما فرق بين الرب اليهودي والرب المسيحي وتلك الفروق ف الاصول حتي ان الثاني لا يفرق بين الشعوب وقد ارسل الي البشر،ومن ضمن تلك التعاليم من يتمثل في الصوفيه وهم الغنوصيه وهي ايضا من تؤمن بان المسيح ليس الهًا ولم يصلب وان البشر ستبعث ارواحهم لا اجسادهم يوم القيامه ولا تاريخيه المسيح حيث انه يظهر الي تلاميذه حتي بعد صلبه علي جميع الهيئات،و الكاتب يستدل ببعض الاقوال التي تقول ان يسوع كان غنوصيا سامريا وان الاصول قد محيت مع هجومات من دقلديانوس وقد تم اتلاف وحرق كل النصوص والقليل قد وجد في مخطوطات نجع حمادي فيما بعد!!
يبدأ الفصل الثالت بالحديث عن اليهودية والتوراه التي استطاع كثير من الباحثين الان دحض اقوالها الا مجموعه ضئيله جدا ولكنهم استطاعوا الفوز باورشاليم ع عكس البلدان المجاورة مثل سوريا ووقفوا ضد السلوقيين، ولكنهم لم يصمدوا طويلا وتم منعهم من دخولها وبيعهم ف الاسواق ثم ياتي بتأثير اليهود الذي اصاب الانجيل.
ثم ينتقل الي بولس الرسول
ويتضح التشابه الكبير بين الديانات السماويه والزرادشتيه، وبالحديث عن المانويه فقد أثرت في تاريخ الاسلام اذا ذكرنا الحديث عن ابن المقفع واتهامه بالالحاد بسببها!
يستشهد ببعض اقوال المسيح منها من يدعو الي الاهتمام بفعل الخير في الدنيا، الكثير من الاساطير التي ربما لم يفعلها او يقولها المسيح فعلا ولكنها تروق الحكايات الشعبيه ومنها مايخاطب النفس فقط ودائما مايبحث عن النور فلاشك ان وجوده الرهبان والاعتزال كان بسببها، منها ما هو عنصري تجاه المرأه والتقليل من شأنها رغم انها اثرت في الديانه بشكل عام مثل مريم ومريم المجدليه وسالومه، منها ماهو غير ملتزم باي تعاليم او شروط فهو مجرد تأمل فالملكوت لايستدل عليه بشيء كما انه يقطع كل الاواصل بالارض حتي مع الاب والام ، فلا استغراب عندما رفض راهب معتزل زيارة امه او حتي الاشاره الي ان الانوثه هي شهوات الجسد والذكورة هي النور الروحاني، وبالملاحظه فانه يصعب الجمع بين كل تلك الاديان المجموعه بدين واحد!
Profile Image for iljowder Abdulla Khalid.
291 reviews70 followers
April 18, 2021
يا إلهي 😍😍

أفضل كتاب قرأته في 2021

لماذا تقرأ الكتب التي تبحث في الأديان والميثولوجيا ؟؟

أعني : لماذا نجد فيها اللذة والمتعة ؟؟

الجواب : هي فكرة أن هذا الذي تقرأه الآن هي من جانب وقائع تاريخية بمعنى أن هذا قد حدت فعلاً في الزمان والمكان وسجله التاريخ وأيدتها الوثائق والشواهد وعقول الباحثين كما أنها من جانب آخر طرق من أحاديث الخرافة و الأساطير تشترك أذهان البشرية في صناعتها عبر تلاقحها مع الخرافات الموروثة ويتم ترسيخها عبر الزمن إذ تختلق الأسطورة الجديدة بعد تنقيح الأساطير والموروثات السابقة عليها أو تلك التي معاصرة لها لتوظيفها وفقاً لآيديولوجية ما والسلطة السياسية و
الدينية غير معينٌ لتحقيق ذلك.




الكتاب هو بحث عبقري غزير الفائدة وخصب بالمعلومات وتعرفك بالكثير وتفتح أفكارك إلى مناطق جديدة

إلي مراجعة قريبة


Profile Image for Nadia.
1,544 reviews547 followers
July 5, 2023
صورة أخرى عن المسيح الذي جاء لينتقد الديانة اليهودية حيث اعتمد فراس السواح على مقاربة تاريخية و مقارنة النصوص .
Profile Image for Shaimaa Ali.
659 reviews330 followers
May 6, 2018
الكتاب أعطاني فكرة جيدة عن موضوع لم يكن لدي علم به ألا وهو : المدارس الغنوصية ومقارنتها بالمسيحية الغنوصية
أما الفكرة اخاصة برسالة عيسى عليه السلام وان كانت موافقة للفكر اليهودي أم جاءت ناقضة له فقد التبست علي قليلاً
ملحوظاتي عن الكتاب:
============

ص٢٣: نسب يسوع إلى يوسف خاطيء في إنجيل متى
ص٢٥: عبدي في الأصل العبري واليوناني بدلاً من فتاي
ص٣٣: المقارنة في نسب يسوع مختلفة بين متى ولوقا
ص٣٥: اختلاف بين لوقا ومتى في سنة مولد يسوع
ص٦٧: تعريف الغنوصية - معرفة النفس - العرفان
ص٧٢: موت المخلص لتخليص الخليقة من الجهل وليس من أجل رفع خطيئة العالم
ص٧٣: النص الغنوصي المعروف ب (رؤيا يعقوب) : المسيح لم يعذب وانما شبيه له
ص٧٦: رسالة بيوماندريس: إن من عرف نفسه حصل على الخير الأسمى، أما من أضلته الرغبات وحب الجسد ، فسوف يتيه في ظلمات عالم الحواس ويذوق الموت ، إن الله أب للجميع ، وهو النور والحياو ومصدر الإنسانية. فإذا عرفت أنك مجبول من النور والحياة ، سوف تعود إلى النور والحياة … على الإنسان الروحاني أن يعرف نفسه.

المدارس الغنوصية على أيدي مؤسسيها: مرقيون ، فالنتينوس ، باسيليد ، إيرينايوس وآرائهم في خلق العالم ووجود عدة آلهة - سمعان ماجوس

ص٨٩: إنجيل توما ( على من يبحث ألا يتوقف عن البحث إلى أن يجد ضالته ؛ وعندما يجد ضالته سوف يضطرب ، وعندما يضطرب سوف يدهش ويسود على الكل ) الفقرة ١
(من يبحث يجد، ومن يريد الدخول يُفتح له) الفقرة ٩٤ … معرفة النفس هى جهد حثيث متواصل يصاحبه الاضطراب الداخلي قبل الحصول على الهدوء.

ص٩٣: عدم وجود مدينة الناصرة وقت المسيح وانما هى شيعة سرانية غير يهودية
ص١٦٦: نصوص نجع حمادي وقربها من النص الإسلامي -
وفي الحقيقة فإن الغنوصية تعكس رمزية الصليب. (فلقد جاء المسيح ليصلب العالم ، لا لكي يصلب من قبل العالم)
ص١٦٨: من إنجيل فيليب: ( إن من يمتلك معرفة الحق يغدو حراً، والحر لا يرتكب الخطيئة، لأن من يرتكب الخطيئة هو عبد للخطيئة … إن المعرفة تسمو بقلوب المؤمنين وتحررهم وتجعلهم فوق العالم ، وهم لا يُستعبدون إلا للحب)
Profile Image for Joseph Hazboun.
113 reviews14 followers
June 23, 2018
فراس السواح باحث متميز بلا شك فهو اختار أن يخوض غمار بعض المواضيع الساخنة بكل جرأة وهذا أمر يحسب له.
كتاب الوجه الآخر للمسيح كتاب مميز وإن كان العنوان خاطئ... فليس للمسيح وجه آخر غير الذي نعرفه ولذلك السطر الأول من العنوان يجب أن يُشطب أما العنوان الثانوي فهو فعلاً العنوان المناسب للكتاب وهو "موقف يسوع من اليهودية ووجهة نظر في إله العهد القديم ومقدمة في المسيحية الغنوصية
ليس هناك شيء جديد في موقف يسوع من اليهود واليهودية فهو واضح
المشكلة الحقيقية لدى فراس السواح هي أنه يقرأ بصورة صحيحة ويفهم الأمور بصورة صحيحة لكنه يخرج بالاستنتاج الخاطئ من كل ما يقرأ، ولربما لا يجب أن نلومه... فالفهم الخاطئ لمفهوم الوحي في العهد القديم يجعل البعض يعتقدون أن إله العهد القديم هو غير إله العهد الجديد... أو أن الله -عز وجل جلاله- مصاب بالشيزوفرينيا، فهو في العهد القديم إله جبار وسفاح بينما في الجديد هو آب حنون ومحب
وما هذا إلا دليل على سوء فهم العهد القديم
أما المسيحية الغنوصية فهي حركة مشوهة جداً عن المسيحية الأصلية
وهنا أعيب على فراس السواح أنه فحص تفاصيل الأناجيل المعتمدة وحاول التشكيك في صحتها ونقدها... أما بالنسبة لكتب الغنوصية - فرغم رداءة تعاليمها وتشعب مفاهيمها وسخف بعض ما ورد فيها، لكنه يريد أن يقنعنا أنها هي المسيحية الأصيلة والتي نادى بها يسوع وذلك دون فحص أو تمحيص أو نقد يرقى لمستوى نقد السواح للإنجيل الرسمي
Profile Image for إبراهيم العبدالمحسن.
35 reviews12 followers
November 18, 2015
يبتدئ الكتاب بداية شجاعة جدًا حينما يتحدث عن الأناجيل الأزائية وهي الأناجيل الأربعة المعترف بها من قبل الكنيسة القويمة أو الأورثوذوكسية ويذكر أن أقدم إشارة إلى ذكرها كان في العصر الرابع وهذا بعيد جدًا عن الفترة التي كان بها يسوع المسيح كما أن أغلب النقاد والمحققين الإنجيليين استبعدوا أن يكون كاتبي الأناجيل هم ذاتهم حواريو المسيح ففي الغالب أن كاتبي الإنجيل أشخاص عاشوا بعد المسيح بجيل أو بجيلين ولو يشاهدوا المسيح أبداً ،بل أنه يبدو حسب المعلومات والتوصيفات التي يذكرونها في قصصهم أنهم لا يعرفون شيئاً عن جغرافية وطبوغرافية فلسطين.
وهذا دليل مؤكد على أن اللاهوت المسيحي والفكر الغنوصي الذي تطلق له فراس السواح كان نتيجة جدل فلسفي تكون ونضج في اليونان ولا علاقة به بالشرق الأوسط.

كما أنه تطرق إلى تفرد إنجيل مرقس بسردية خاصة وبعيدة عن سردية باقي الأناجيل الإزائية بالذات في نسخته القديمة فهو يبتدئ بتعميد يوحنا المعمدان ليسوع وينتهي بهرب النساء الثلاث عندما وجدن قبر يسوع مفتوحاً ولم يجدن الجثمان ووجدن ملاك داخل القبر يخبرهن أن المسيح سوف يسبق تلاميذه إلى الجليل،وهذا ينفي حادثة الولادة العذرية والظهورات بعد الموت ويثبت أنها عناصر مقحمة على النص الأصلي لأنجيل مرقس.

كما أنه في واحد من أهم نظريات الكتاب أورد لوجهة نظر المسيح في اليهودية وعن جذوره اليهودية فهو يذكر أن المسيح جاء بشريعة هي نقيض لشريعة موسى وأن اليهود هم من أقحموا التوراة في مجموعة الكتب المقدسة المسيحية بمباركة الكنيسة القويمة حوالي القرن الرابع للميلاد كما يفترض أن المسيح لم يكن يهوديا ولم يتربى يهوديا حيث أنه نشأ في ناصرة الجليل التي كانت تعرف بالجماعات الروحية ذات التعاليم السرية ،كما أن الإنجيل حسب توما ذو الطابع الغنوصي هو الإنجيل الذي اعتمده فراس السواح في مقارنته بين الأناجيل عنوانه "التعاليم السرية للسيد المسيح" وهذا يثبت أو يقارب ما ذهب له الكاتب -حسبما أرى- ،كما أن المسيح ذكر أنه جاء بشريعة جديدة هي شريعة الروح لا شريعة الحرف -وهو بهذا يقصد شريعة موسى- كما أن الإنجيل حافل بالتهجمات من المسيح والرسل على اليهود وشريعتهم.

أما من ناحية التطرق للنزعة الغنوصية فإن الكاتب استدل عليها من خلال إنجيل توما ومن رسائل الرسول بولس التي تعترف بها الكنيسة القويمة رغم حربها الضارية ضد الفكر الغنوصي على مدى قرون فالنزعة الغنوصية في فكر المسيح كانت واضحة في إنجيل توما أما الفكر الغنوصي التام فإنه يتضح في رسائل الرسول بولس واكتشفه فراس السواح بشكل ذكي من خلال كلمة واحدة هي كلمة "أراكنه" وهي كلمة تبدو غريبة في الترجمة العربية واللاتينية والإنجليزية من خلال ترجمة الملك جيمس وعندما عاد فراس السواح إلى مجلدات لفائف الأناجيل الغنوصية المكتشفة في نجع حمادي في مصر وجد انها المرجع الأهم للفكر المسيحي الغنوصي والغريب أن لهذا الفكر دعائمه القوية وتناصاته الهائلة مع أقوال المسيح في الأناجيل الإزائية كما أن لهذه الأناجيل -الغير معترف بها من قبل الكنيسة- رسائلها الخاصة وأقوالها الخاصة على لسان المسيح كما أن لها قصة التكوين الخاصة بها والتي عرف من خلالها الكاتب معنى كلمة أراكنه والتي تشير إلى الآلهة التي تدير العالم المادي والمزدرى والذي لا يكون الخلاص فيه بل في عالم الروح حيث الآب السماوي يجاوره ابنه يسوع المسيح ،لذلك نكتشف أن كلمة أراكنه المذكورة في رسالة بولس تشير إلى الآلهة الأرضية المستبدة وعلى رأسها يهوَه إله اليهود.

اكتشافي الخاص والغريب من خلال القراءة وجدت تناصين لدى المسيح الآتي قبلاً ولدى النبي محمد والقرآن حيث يقول المسيح أن الأغنياء لن يدخلوا الجنة إلا إذا دخل الجمل من سم الإبرة وهذا تشبيه موجود في القرآن ويفاخر المسلمون ببلاغته كما يتناص وعد المسيح لحوارييه في إنجيل توما عندما قال لهم :"سأعطيكم ما لم تره عين ولا سمعت به أذن ولا بلغته يد ولا خفق به قلب بشر قط" مع حديث نبوي أورده الرسول محمد في وصف الجنة،وربما أن هذاه التناصات تقودنا إلى تأثر طفيف في شخصية النبي محمد بشخصية المسيح يسوع.

الكتاب بشكل عام عظيم كفكرة وكمادة وسرد.
Profile Image for Ahmad.
107 reviews16 followers
July 1, 2018
يقود السواح القارئ في رحلة من التحقيق محاولاً الوصول للحقيقة التي يبدو أقرب إليها من الروايات اللاهوتية للعهدين وتفسيراتهما

بدءاً من الأناجيل الازائية ومقارنة بين محتواها وما زاد وما نقص وزاد بين إنجيل واخر ، تاريخ كتابة الأناجيل والترجيحات التاريخية عن هوية كاتبيها الذين كانو مجرد مدونين ناقلين وليسوا برفقاء المسيح ، التدوين الذي بدء وحسب الترجيحات التاريخية عام 70 ميلادية للميلاد مع إبراز مواطن التشابه والاختلاف بين اناجيل متّى لوقا مرقص والإنجيل الرابع ليوحنا والذي كتب حوالي 110،، كتعريف بالاناجيل الأربعة المعترف بها من قبل الكنيسة القويمة، والمرور على الخطأ في نسب المسيح وتاريخ ميلاده مستنداً إلى عصر حكم هيرود وتاريخ الإحصاء الروماني اللذان ربط بهما مولد المسيح والتاريخان لا يتوافقان فضلا عن عدم توافقهم اساسا مع تاريخ ميلاد المسيح 0 ميلادي.

السواح ذكر أهم ميزات الرسالة اليسوعية منطلقاً من الأناجيل نفسها مظهراً الاختلاف الشاسع بينها وبين ما سبقها مبزراً مواطن الاختلاف والتباين.

ثم الغنوصية وسؤال عن خلفية المسيح وهل يمكن أن تكون الغنوصية هي خلفية عيسى ؟ والتعريج بين هذا وذاك على محاولة ربطه ببني إسرائيل والعهد القديم والرد التاريخي واللاهوتي انطلاقاً من الأناجيل نفسها ومن حقائق التاريخ والجغرافية،،وصولاً إلى وثائق نجع حمادي وقيمتها وتعمق في شرح الغنوصية وأهم فروعها وتطورها.

ولاهمية العهد القديم كان لابد من التطرق لمسألة اليهودية السامرة والحقيقة التاريخية انطلاقاً من الكشوف والنصوص وكشف كمية اللغط والخطأ في التأريخ الذي جاء في الأسفار وبعده عن حقيقة الواقع.

جال السواح بين أضلاع المسيحية وتجول بين حقائق التاريخ والجغرافية وما تم تدوينه بالكتب المقدسة وما كتبه مؤرخو وكهنة الزمن الغابر مجرياً العديد من المقاربات مستدلاً بكل ما يمكن لباحث أن يوفره من مصادر قديمة وحديثة محاولاً الإحاطة بقضية شائكة تعتبر مقدسة حد الموت عن أصحابها من كل الاتجاهات ونجح إلى حد كبير في أن يتخطى مرحلة الإقناع ليكون عمله كقطعة إضافية للعبة بازل تضاف أمامنا لنحسن الحكم ولنعرف الحقيقة الكاملة الغير منقوصة والغير مزورة.




هي تجربة يمكن أن لا تكون فريدة فالسواح قبطان يجيد ما يفعل وله من الذخيرة والكتب ما سيجعل القارئ على الدوام مدهوشاً شاكراً
124 reviews12 followers
December 14, 2016
كتاب جيد ، يعيبه خروجه معظم الوقت عن الفكرة الرئيسية ولب الموضوع لمناقشة بعض الأفكار الفرعية التي كانت علي الرغم من ذلك جديدة و مثيرة.
ما يعجبني في كتابات فراس السواح هو عدم تقيده إلي حد كبير بمسيحيته هو ، فهو يحمل لقب مفكر عن جداره بما يثيره من أفكار ثورية تغير و تنتقد بعض الاتجاهات في الأدب المسيحي، لكن بالرغم من كل هذا فإن الأدلة نفسها علي آراءه هي المشكلة ، فكل إنجيل أو رسالة رسولية مسيحية تحتلف عن الآخرين ، وفي النهاية كلهم لا يمكن الجزم بصحته أو أولويته علي الآخر دون الميل إلي الأفكار التي دخلت حاملاً لها من البداية.

في المجمل فالفائدة كبيرة، ستعرف الكثير عن الغنوصية فأنا أحب أن أطلق علي هذا الكتاب أنه مقدمة مبسطة للغنوصية، وستعرف شيئاً عن سلوك المسيح تجاه اليهود.
أما أكثر من ذلك من آراء وتحليلات الكاتب القيمة ، فهي أمر لا يمكن الجزم بصحته ولا نفيه، ربما تكمن قيمته في طريق التفكير التي أوصلت الكاتب إليها.

Profile Image for Rasha Obajee.
167 reviews2 followers
March 29, 2017
فراس السواح مفكر من الطرازالرفيع يقوم بتقصِّي طبيعة ااموضوع الثقافي وتقديمها وفقًا لما تبدتْ له ظواهرُها، من غير تقييمها وإصدار الأحكام عليها
فهو لا ينطلق من موقف إيديولوجي معيَّن، ولا يسعى إلى الترويج لفكر معين. ما يفعله، بالدرجة الأولى، هو إرجاع القارئ إلى نفسه، وقد صار مسلَّحًا بزاد يساعده
على التفكير الحرِّ المستقل وتشكيل مواقفه الخاصة. فهو ليس مهتمًّا بإقناع القارئ، بل بتحريره من كلِّ ما يعطِّل ملَكات المحاكمة الحرة لديه.
رحلة طويلة وشاقة إلى المسيحية ورحلة أكثر صعوبة إلى الغنوصية أضافت إلى رصيدي الذهني مالايقدر بثمن
Profile Image for fannona99.
119 reviews34 followers
May 9, 2024
لا يوجد الكثير لقوله غير أن فراس دائماً ينجح في اسكات صريخ الفضول في عقلي.
لقد سمعت كلمة الغنوصية لمرات عدة، وبحثت عنها مسبقاً ولكن استاذ عن استاذ يفرق، وأنا أُفَضل تشبيع فضولي من قلم وبحث فراس، لسلاسة قلمه ولمراعاته للفروق الفردية بالمعلومات الاساسية بين القراء.
لقد فتحت أفاق عقلي وتفكيري وبإختصار فهمت الطرف الآخر وفهمت الكثير من الأمور التي لطالما تعثر علي فهمها ولكن أن أفهمها لا يعني أن أتقبلها أو اوافقها.
لنقل أنني أصبحت أكثر وعياً وانفتاحاً.
كالمعتاد لقد أبدع فراس، استاذي فراس.
Profile Image for Khaled Al Sharqawi.
120 reviews26 followers
May 26, 2013
لم يقنعني الكاتب بفكرته ابدا فهو يميل عند كل معضلة الى نفي وجهة النظر الأخرى دون دليل قاطع بل يكتفي بما يراه متطابقا من وجهة نظره مع انه يقر منذ البداية بان من كتب الاناجيل ليسوا تلاميذ المسيح المباشرين اي الحواريين بل ان هذه الكتب كتبت في سنين بعده وشابها الكثير
كما انه لم يتطرق الى الاناجيل الأخرى
لم يجذبني الكتاب كثيرا
Profile Image for Mariam Murjan.
2 reviews5 followers
November 15, 2013
كتاب حول المسيح باعتباره جليليا ، معاديا لليهودية بشرائعها الثقيلة ، و تراتبيتها الدينية ، و تسلطها و عنصريتها. كتاب حول المسيح الثائر الذي جرت محاولة تلطيف ، أو تشويه رسالته إلى العالم. هو أيضا كتاب حول الغنوصية المسيحية باعتبارها الدين الحقيقي ، و الرسالة الحقيقية التي نادى بها المسيح بعيدا عن محاولات اليهود لتغييرها ، و تطويعها .
Profile Image for Pierre.
33 reviews10 followers
February 9, 2014
على من يبحث ألا يتوقف عن البحث إلى أن يَجِد، و حين يجد سوف يضطرب،و حين يضطرب سوف يعجب و يسود على الكل.
----
فما من خفي إلا سيظهر، وما من مكتوم إلا سَيُعلم.
Profile Image for Nouru-éddine.
1,460 reviews280 followers
November 25, 2021

قال يسوع: "إن من لم يعرف نفسه لم يعرف شيئًا، ولكن من عرف نفسه حقق في الوقت نفسه معرفة بأعماق الكل."
قال يسوع: "من فهم العالم وقع على جيفة، ومن وقع على جيفة، العالم ليس أهلاً له."
قال لهم سمعان بطرس: على مريم المجدلية أن تنفصل عنا، لأن النساء لسن أهلاً للحياة الروحية فقال يسوع: "انظروا فإني سوف أرشدها لأجعل منها ذكرًا، فتصير هي الأخرى روحًا حية تشبهكم أنتم الذكور. فإن كل امرأة تجعل نفسها ذكرًا تدخل ملكوت السماوات." (التفسير: الأنثى تمثل شهوات الجسد، الذكر يمثل نقاء الروح، وهذه رمزية شرقية قديمة لا تعني تمييز الذكور على الإناث فقد يعيش ذكور حياة الإناث والعكس صحيح، ولهذا القول شبيه في إنجيل مريم المجدلية الغنوصي)

***
::محطات الكتاب::
=-=-=-=-=-
1) أهم أفعال يسوع:
أ- سخرية يسوع من السلطة وحضه على إلغاء المراتبية الاجتماعية؛
ب- أدان يسوع سعي البشر المحموم إلى مراكمة الثروات والاقبال على الاستهلاك؛
ج- حركة يسوع حركة راديكالية من شأنها تمزيق المجتمع القديم تمهيدًا لإحلال المجتمع الجديد؛
د- عبر يسوع من خلال سلوكه اليومي عن رفضه لشريعة موسى، وأحل محلها شريعة القلب والروح، شريعة تخدم الإنسن بدل أن تستعبد الإنسان؛
هـ- ألغى يسوع شريعة الطقوس القديمة، وأحل محلها شرع المحبة والأخلاق الأصيلة بدون إلزام (الصيام الحقيقي هو الصيام عن العالم، والختان الحقيقي هو ختان الروح، وليس ما يدخل الفم هو ما ينجسه، بل ما يخرج من الفم هو ما ينجسه).
---
2) محاور الكتاب:
أ- عزل المداخلات اليهودية وفصلها عن سياق النص وتبيان مدى غرابتها عن المتون الأصلية؛
ب- وجه يسوع الرافض للعهد القديم وكل ما يمثله، والرافض أيضًا لإله العهد القديم، الذي لم يكن إله يسوع (لم يذكر يسوع اسم يهوه/إلوهيم/رب الجنود بل سماه الآب، الأب السماوي، أبوكم)؛
ج- صلة بين ما تحصل من قراءة الأناجيل الأربعة وصورة يسوع كما رسمتها الأناجيل والنصوص الغنوصية التي جرى إتلافها في القرن الرابع الميلادي عقب حملات القمع التي تعرضت لها؛
د- إلقاء الضوء على خلفية يسوع الثقافية، وعلاقته باليهود واليهودية.
---
3) سلسلة نسب يسوع تتهاوى كبيت من ورق:
أ- الجملة الاستهلالية التي ابتدأ بها لوقا سلسلة النسب عندما قال: "وكان الناس يحسبونه ابن يوسف ابن عالي.." تجعل السلسلة تتهاوى كبيت من ورق مثلما تهاوت سلسلة متّى في خاتمتها عندما قال في خاتمتها: "ويعقوب ولد يوسف زوج مريم والدة المسيح" ولم يقل "ويعقوب ولد يوسف، ويوسف ولد يسوع" فيسوع ليس الابن الجسدي ليوسف وسلسلة النسب هذه لا معنى لها في الواقع.
ب- محاولة ربط نسب يسوع بالملك داود ليس إلا مداخلة يهودية من شأنها الإقلال من أهمية الحبل البتولي من ناحية، والتوكيد على أن مسيح الإنجيل هو الذي حقق مسيح التوراة على مسرح التاريخ من ناحية ثانية.
---
4) رسالة يسوع الإزائي:
يتخذ مفهوم مملكة الله، أو مملكة السماوات، مكانة مركزية في تعاليم يسوع الإزائي. فهي رسالة أخروية بالدرجة الأولى وترتكز على فكرة نهاية الزمن والتاريخ وحلول اليوم الذي فيه ينتزع الله العالم من الشيطان الذي كان حتى كرازة يسوع سيدًا على الأرض. لكن يسوع قدّم منذ البدء مفهومه الخاص عن ملكوت الله. وميزه بحدة عن المفهوم السائد لدى اليهود في عصره الذين كانوا ينتظرون مسيحًا سياسيًا يعيد مجد إسرائيل ويخضع جميع الأمم تحت قدميها، ثم يسلم الحكم إلى يهوه، فملكوت يسوع هو ملكوت روحاني، وكان متحفظًا تجاه لقب المسيح وفضّل عليه لقب ابن الإنسان لما للقب المسيح من تداعيات سياسية، كما أنه تحفظ تجاه لقب الملك ولم يقبله إلا باعتبار ما يأتي من صعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب.
---
5) رسالة يسوع إنجيل يوحنّا ذي الطابع الميال لقليل من الغنوصية:
رسالة يسوع هنا ليست رسالة أخروية، وإنما هي رسالة عرفان روحي، يتحقق من خلال معرفة الابن الذي هو تجسيد لله على الأرض، والإيمان بأنه ابن الله الوحيد، الذي حمل الخلاص للعالم بموته على الصليب. لهذا، فإن يوحنا لا يهتم في مطلع إنجيله بتتبع الأصل الأرضي ليسوع، على طريقة الإزائيين، وإنما يفتتح نصه بمقدمة فلسفية غنوصية تتبع الأصل السماوي ليسوع، باعتباره الكلمة - الابن، الذي كان عند الله منذ الأزل، والذي صار جسدًا وحل بين الناس في هيئة يسوع الناصري، الابن الوحيد الذي أتى من لدن الآب: "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان لدى الله، والكلمة هو الله، كان منذ البدء لدى الله. به كل شيء، وبغيره لم يكن شيء مما كان."
---
6) ما أصل تسمية الغنوصية؟
تسمية الغنوصية من الكلمة اليونانية Gnosis التي تعني المعرفة الحدسية الباطنية، أو العرفان بالمصطلح التصوف الإسلامي، والعارفون هم الغنوصيين الذين يتواصلون من خلال بصيرتهم الداخلية مع الحقيقة الكلية.
---
7) أدلة على غنوصيّة يسوع:
أ- قد هيأ هذا الوضع فرصة لا تجاري لحماة الإيمان القويم، مكنتهم من تنقيح الوثائق وتحريرها، وهي العملية الأخيرة التي أعطت يسوع الوجه الذي يعرفه العالم عنه، مع ذلك فإن الأناجيل الرسمية قد حافظت على ملامح من الوجه الآخر للمسيح ذي صبغة غنوصية واضحة؛
ب- اختبار الشيطان ليسوع، حادثة لم تلق من الباحثين حتى الآن عناية كافية، على الرغم من أنها في اعتقادي مفتاح لفهم العهد الجديد برمته؛
ج- يعلن الشيطان ليسوع عن هويته عندما يقول له: "أجعل لك هذا السلطان كله، ومجد هذه الممالك، لأنه سُلّم إلي وأنا أجعله لمن أشاء." فهو الديمرج إله هذا العالم، الذي رفض يسوع السجود له، وأعلن انتهاء سلطانه على المؤمنين بالأب السماوي الأعلى؛
د- الشيطان الذي جرب يسوع في البرية ما هو إلا إله العهد القديم نفسه؛
هـ- يسوع لم يستخدم أيًا من أسماء الإله التوراتي أو صفاته أو ألقابه في الإشارة إلى إلهه، بل دعاه دومًا بقلب الآب، والآب لسماوي، فهو أب يسوع وأب للمؤمنين جميعًا؛
و- قد ركز يسوع على ثنائية النور والظلمة اللذين يرمزان إلى لأب النوراني الأعلى والإله الديميرج سيد العالم المادي الكثيف والمظلم؛
ز- استخدم يسوع مصطلحات غنوصية واضحة عندما تحدث عن غربة المؤمنين في هذا العالم.
---
8) موقف يسوع من اليهود:
لقد لخص يسوع موقفه من اليهود في جملة واحدة، عندما قال للمرأة السامرية إن الخلاص لا يتم إلا بالتخلص من اليهود: "يا امرأة صدقيني إنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون للآب."
---
9) أهم أفكار المسيحية الغنوصية:
أ- المسيحيون القويميون يعتقدون بأن الله هو كيان مفارق كليًا، والهوة العميقة بينه وبين الإنسان لا يمكن عبورها. أما الغنوصيون فيرون من خلال تجربتهم الباطنية أن معرفة الإنسان في أعمق مستوياتها هي في الآن نفسه معرفة لله؛
ب- النصوص الغنوصية تتحدث عن الوهم والاستنارة لا عن الخطيئة والتوبة كما هو حال النصوص الرسمية، ويسوع الغنوصي جاء كمعلم عرفان وكمرشد لطريق الاستنارة ولم يأتِ ليفتدي العالم من الخطيئة الأصلية؛
ج- يؤمن القويميون بأن يسوع عو رب، وابن لله بطريقة فريدة لن تتكرر، أما الغنوصيون فيعتقدون بأن كل عارف قادر على التحول إلى مسيح بعد أن يقطع شوطًا على طريق العرفان؛
د- مفهوم المعرفة أو الغنوص يقع في بؤرة عقائد الغنوصيين؛
هـ- المعرفة الكلية هي كفيلة بتحرير الروح الحبيئة في إطار الجسد المادي والعالم المادي لتعود إلى العالم النوراني الذي صدرت عنه؛
و- الإنسان في هذه الحياة أشبه بالجاهل أو السكران أو النائم، ولكن في أعماق ذته هنالك دومًا دعوة إلى الصحو؛
ز- يبحث الغنوصي ليس عن الإله الذي صنع هذا العالم الناقص والمليء بالألم والشر والموت، بل عن الأب النوراني الأعلى الذي يتجاوز ثنائيات الخلق ولا يحده وصف، أو يحيط به اسم.
---
10) الطبيعة الشبحية ليسوع:
هنالك ثلاث أفكار عن شبحية يسوع (أي الظهور الشبحي للمسيح يسوع) من شبحية معتدلة، وشبحية توفيقية، وشبحية مطلقة.
تقول الشبحية المعتدلة: المسيح ظهر في العالم بجسد روحاني شبه أجساد البشر، وهو مفهوم الطبيعتين في اللاهوت القويم (الناسوت واللاهوت اليسوعي)؛
تقول الشبحية التوفيقية: يسوع الناصري غير المسيح الأعلى النوراني الذي هبط على يسوع في هيئة حمامة بعد خروجه من ماء العماد في نهر الأردن؛
تقول الشبحية المطلقة: الطبيعة الواحدة للمسيح، وبأن مظهره البشري لم يكن سوى وهمًا بصريًا أحدثه بقدرته على اتخاذ أشكال لا حصر لها.
---
11) ما هو إنجيل يهوذا توما الغنوصي أو الإنجيل الخامس؟
أ- على الرغم من طابعه الغنوصي، فإن إنجيل توما هو أقرب الأناجيل المنحولة إلى الأناجيل الرسمية، وهذا ما أكسبه بحق لقب الإنجيل الخامس؛
ب- هو قرب من كل وجه إلى إنجيل يوحنا الرسمي؛
ج- يُنسب إلى التلميذ يهوذا توما التوأم، وهو يقدم مسردًا بأقوال يسوع بلغ عددها نحو 114 وفق التقسيم الأصلي للنص القبطي ضمن المخطوطات التي اكتشفت ضمن باقي مخطوطات الأناجيل الغنوصية في نجع حمادي صعيد مصر؛
د- هنالك حوالي 50 قولاً في إنجيل توما متوازٍ في إنجيلي متّى ولوقا، تصل في معظم الأحيان حد التطابق الحرفي، و 7 منها فقط وردت في إنجيل مرقس.
---
12) ماذا ترك يسوع؟
لعل الأثر الوحيد الذي تركه لنا يسوع، هو مجموعة من الأقوال والحكم والأمثال التي تُعبر عن جوهر رسالته، ولم يكن يسوع مصلحًا اجتماعيًا يبني على القديم، بل كان راديكاليًا ثوريًا (لا ليلقي سلامًا بل نارًا تفرق)، معظم المادة الإنجيلية قد بُنيت انطلاقًا من أقوال يسوع التي كانت متداولة قبل وضع سيرته. لذلك صاغ الإنجيليون نصًا مطردًا عن حياة يسوع، وذلك من خلال البحث عن مناسبة لكل قوم استنادًا إلى الذكريات الغامضة والمبعثرة في سيرة المعلم وأعماله.
---
13) الخلفية الثقافية ليسوع الجليلي:
أ- الجليل لم يقع تحت السيطرة اليهودية إلا لفترة قصيرة لم تزد عن الأربعين سنة، ومن بقي على اليهودية في الجليل بعد ذلك لم ينظر إلى نفسه كيهودي أرثوذوكسي، مثلما لم يُعد يهوديًا حقًا من قبل أهل اليهودية؛
ب- في جليل الأمم هذا، ولد يسوع، وعاش طفولته وشبابه، وفيه بشر برسالته الجليلية الأممية، وكان تلاميذه وأتباعه جليليون، وهو لم يذهب إلى اليهودية إلا في آخر رحلته التبشيرية حيث صلبه اليهود. أما عن أبويه، فربما كانا على الديانة الكنعانية التقليدية، أو من أسرة تهودت قبل جيلين أو ثلاثة واستمرت على اليهودية بحكم العادة، أو أنهما كانا من أتباع جماعة روحانية من جماعات جبل الكرمل، وهذا ما يرجحه فراس السواح، وما قدم له من شواهد؛
ج- هنالك ظلال من الشك حول يهودية يسوع، وكونه قد ولد في أسرة يهودية.
---
14) خلاصة الفكر الأخروي عند المسيحية الغنوصية:
الموتى الذين لن يحيوا هم غير العارفين، أما الأحياء الذين لن يموتوا فهم العارفون. لا قيامة عامة للأموات في اليوم الأخير، لأن القيامة هي واقعة فردية تحصل للإنسان في لحظة الاستنارة، ومن حقق العرفان قد بُعث من الموت قبل أن يموت وما عليه سوى انتظار واقعة الموت التي ستنزع عنه رداءه المادي وتحوله إلى روح منعتقة (العارفون أطفال يعيشون في حقل لا يخصهم، سيأتي صاحب الحقل ليخرجهم ثم يخلعون ثيابهم دون خجل ويرحلون).
---
15) خلاصة النظر ليسوع بين القويمية والغنوصية:
يسوع في اللاهوت المسيحي التقليدي حالة فريدة في تاريخ البشرية وعلاقتها بعالم الألوهة، أما في الفكر الغنوصي، فإن غاية الرحلة العرفانية أن تجعل العارف في تماهٍ كامل مع يسوع، بحيث يغدو هو نفسه مسيحًا لا مسيحيًا.
***
::وقفات تسترعي الانتباه::
=-=-=-=-=-=-=-
1) استحالة التوفيق بين الأناجيل الإزائية الأربعة:
إن القراءة النقدية للأناجيل الأربعة لا توصلنا إلى تسوية من أي نوع بينها. فإذا كان يوحنا على حق، كان الإزائيون على خطأ، والفريقان لا يمكن أن يكونا صحيحين في الوقت نفسه، وفقط أبسط قواعد المنطق.
2) كيف حلت الغنوصية مشكلة الشر في العالم؟
حلت الغنوصية مشكلة وجود الشر في العالم بطريقة مبدعة وجديدة على الفكر الديني، وذلك بابتكارها لفكرة الأب الأعلى مصدر عالم النور الروحاني، والإله الأدنى مصدر ��لعالم المادي عالم الجهل والظلمات. ومصدر الشر هو إله التوراة الذي لجهله بوجود العالم النوراني الأسمى، تربع على عرش الكون الذي صنعه ولكن هذا الإله وعالمه سيؤولان إلى الدمار عندما يتعرف الإنسان على النور الأسمى في داخله، وهي المعرفة التي تعتقه من دورة الميلاد والموت والتناسخ في الأجساد. "إن الغنوصية هي النظام الديني الوحيد الذي يطابق بين الشيطان وإله هذا العالم، والشيطان الذي جرب يسوع في البرية ما هو إلا إله العهد القديم نفسه."
3) التوراة من وجهة نظر تاريخية:
إن الدين اليهودي لم يتشكل في سياق تاريخ شعب إسرائيل كما ترويه الأسفار التوراتية، لأن مثل هذا التاريخ لم يكن إلا أخيولة أدبية من ابتكار المحررين التوراتيين.
4) الغنوصية أكملت الوجه الآخر للمسيح:
ملامح الوجه الآخر للمسيح، والوجه الحقيقي لرسالته التي ترفض اليهودية والوثنية التقليدية، وتتجاوزهما نحو أرحب الآفاق الإنسانية، ولكن الأرض التي ألقى عليها يسوع نارًا، لم تحترق تمامًا إلا مع الغنوصية المسيحية التي أكملت نصوصها صورة الوجه الآخر للمسيح. ومع ذلك فقد أفلحت اليهودية في زرع شوكة في خاصرة المسيحية مع انطلاقتها الكبيرة، عندما تم في أواخر القرن الرابع الميلادي الجمع بين كتاب العهد القديم وأسفار العهد الجديد في كتاب المسيحيين المقدس.
5) الفارق بين الثنوية الكونية والثنوية الأخلاقية:
الثنوية الكونية هي تمثل التعارض بين مبدأين يطال الكون بأسره، أما الثنوية الأخلاقية فهم نوع معتدل يمثل الصراع بين الخير والشر الذي لا ينسحب على الكون بأسره، بل يقتصر على المجتمعات الإنسانية، والشيطان فيها لا سلطة له إلا على النفس الإنسانية التي يعمل على فسادها وحرفها عن طرق الله، ونجد النموذج الأوضح عن هذه الثنوية الأخلاقية في المسيحية القوميمية وفي الإسلام. أما النموذج الأوضح عن الثنوية الكونية فنجده في العقيدة الزرادشتية، التي صاغها زرادشت المولود نحو عام 900 قبل الميلاد.
***
Profile Image for Mohammed Hussam.
236 reviews61 followers
February 13, 2016
الوجه الرسمي ليسوع هو عن مصلح يهودي من أبوين يهوديين، قام بثورة تجيددية داخل الدين اليهودي، فهو ملك اليهود ومسيحهم المنتظر، ثم جاء بعده بولص الرسول ليحول حركة يسوع إلى دين عالمي حيث نشرها بين الأمام..
يطرح فراس السواح رأياً آخر، حيث يبين الوجه الكنعاني السوري ليسوع، فهو جليلي لا أورشليمي، ولد في الناصرة لا في بيت لحم اليهودية، وهو ليس نجاراً أو ابن نجار، إنما حكيم غنوصي ينتمي لاحد المدارس الغنوصية في جبل الكرمل..
تعاليم يسوع الغنوصي ظهرت من خلال المسيحية الغنوصية والأعمال المنحولة التي تم الكشف عنها في نجع حمادي في مصر..
Profile Image for Monis Bukhari.
3 reviews4 followers
September 3, 2014
كتاب قيم جداً ورائع من جهة التفنيد العلمي والمقارنة المعتمدة على الأحداث والمكتشفات بعلمية دون تأويل.
كتاب يسرد ببساطة كيف دمّرت الكنيسة الرومانية الديانة المسيحية.
Profile Image for Hussein Khwaira.
11 reviews
June 27, 2015
مللنا من كثرة مديح الكاتب ومؤلفاته :) هو أعظم مفكر وباحث عربي من المعاصرين
Profile Image for Mohammad.
83 reviews2 followers
September 27, 2016
في حوارٍ لي مع صديق، قلتُ له كيف تربط بين المسيح واله العهد القديم؟ ألا يتضاد ارث اليهود مع دعوته، وشخص الهه مع الههم؟ أخبرني بأنه لا يملك اجابة... يأتي هذا الكتاب ليجيب.
Profile Image for Mohamed Karaly.
311 reviews55 followers
May 20, 2018
كانت روح المسيحية الاولى مناهضة لروح العهد القديم، بل نستطيع أن نقول أن المسيح جاء لينقض كل ما جاء فى العهد القديم، والإله الآب الذى نادت به المسيحية الأولى هو غير الإله يهوه رب الجنود. يفترض فراس سواح، أن هناك مداخلات يهودية تم دسها فى العهد الجديد، مثل: أن المسيح جاء ليكمل شريعة موسها لا لينقضها، ومثل أنه يُدخر كراماته لخراف بنى إسرائيل. وذلك بدليل أن هذه المداخلات تتناقض تناقضا واضحا، مع أغلب التوجه العام فى الأناجيل، حيث تميل لنقض هذا التراث اليهودى، فالمسيح يلعن تمسك الفريسيين بالشريعة وبتمسكهم بطهارة الأيد وبعطالة يوم السبت. 1
كذلك هناك مداخلة يهودية مدسوسة بشكل واضح فى إنجيلىْ متى ولوقا، حيث يورد الكاتب سلسلة طويلة لنسب يسوع تنتهى بالملك داوود، وكذلك هناك حكاية لُفقت بكاملها، بأن مريم ويوسف النجار هربا من هيرود إلى مصر، ثم بعد موته، استقرا فى الجليل، وذلك لجعل يسوع الجليلى يهوديا من بيت لحم فى الأصل، ولنسبه إلى الملك داوود. فى حين أن يسوع كان جليليا وكانت أفكاره الأصلية متوافقة مع الثقافة الجليلية المنتشرة فى هذا الوقت. فيسوع هو معلم عرفانى "غنوصى" جليلى، لا علاقة له باليهودية. 2
الناحية الأخرى من الكتاب تتناول "الغنوصية المسيحية" وهى حركات عرفانية كانت منتشرة فى عصور المسيحية الاولى، ولكن مع تكون كنيسة روما القويمة، ووضع قوانين للإيمان، ثم استبعاد هذه الحركات الغنوصية باعتبارها هرطقات وتعرض مفكروها للاضطهاد وحُرقت كُتبهم، وكان المصدر الوحيد لمؤرخى الأفكار والاديان، لهذه العقائد الغنوصية، هو الاقتباسات التى اقتبسها رجال المسيحية القويمة من نصوص هذه العقائد، من أجل مهاجمتها، حتى تم كشف مجموعة من اللفائف والمخطوطات بالقبطية المصرية فى جرة مدفونة فى نجع حمادة عام 1945 ، وتم اكتشاف أن هذه هى كتب وأناجيل غنوصية حقيقية كاملة من التى كان رجال الكنيسة يهاجمونها، ويقتبسون أجزاء منها. 3
تدور هذه العقائد حول فكرة إله نورانى أعلى منزه حتى عن خلق العالم، وأن الإله الخالق "يهوه" هو إله شرير، أو شيطان، ولكن هناك جذوة نورانية كامنة فى خلق هذا الإله الشرير. ووسيلة الخلاص هى بالتنزه عن الجسد والمادة، وبمحاولة الاتصال بالجذوة النورانية بداخل المرء، ليس خارجه. فالعرفان هو معرفة مباشرة، وهو مختلف عن الإيمان الذى تدعو إليه "الكنيسة القويمة". فالإيمان هو أن تعتقد فى شىء غير ملموس بشكل مباشر، إنما الغنوص أو العرفان هو أن تتماهى مع النور الإلهى. ولا يتضمن الغنوص أى وساطة بين المرء والنور الأعلى، وغاية المريد فى الغنوص هو أن يكون مسيحا لا مسيحيا. فالمسيح المجسد يسوع هو مجرد رمز للعرفان الذى قد يحققه أى إنسان إذا تنزه عن المادة. 4
يفترض فراس سواح أن الوجه الغنوصى للمسيحية هو وجه حقيقى لها تم قمعه من الكنيسة القويمة، وأن المسيحية الرسمية التى استمرت بالقمع والإرهاب، هى تطبيخة قامت على انتقاء عناصر بعينها من يسوع والمعلمين الأوائل دون أخرى، وبتشويه من مداخلات يهودية تم دسها فى الأناجيل. والكتاب ملىء بذكر متناقضات العهد الجديد التى تبرهن على حدوث مثل هذا التشويه. 5
Profile Image for Ohood Ali.
51 reviews1 follower
April 21, 2020
الشيء الثابت هو الصراع والتناقض لإثبات طريقة للإيمان، فبين المسيحية القويمة والغنوصية والاعتقاد من كل منهم انها الحقيقة والصواب، يوجد التطرق إلى نفس الفكرة ولكن الفرق في الوصول.
-في المسيحية القويمة المبدأ هو التسليم فقط وان هذا هو الطريق الصحيح ومن يخالفه فلا يستطيع الخلاص لأن المسيح هو الوسيط بين الله والناس فيقول في إنجيل يوحنا "أنا هو الطريق، والحق، والحياة ليس أحد يأتي إلى الأب إلا بي"
-وفي الغنوصية فهناك المبدأ الروحاني لمعرفة النفس أولا لأن الوصول إلى الذات الوسيلة لاكتشاف الطريق الذي يراه بنفسه.
"على من يبحث ألا يتوقف عن البحث إلى أن يجد ضالته؛ وعندما يجد ضالته سوف يضطرب، وعندما يضطرب سوف يدهش ويسود على الكل."
ويقول يسوع "إن من لم يعرف نفسه لم يعرف شيئا، ولكن من عرف نفسه حقق في الوقت نفسه معرفة بأعماق الكل"
فهم لا يقبلون بغير الخير والإله هو المسئول عنه وخلاف ذلك فيفرفضونه ويكون من صنع الديميرج.
ثم بعد ذلك يتحدث عن الاهتمام بالظهور كمؤمن يعرف كل شيء دون الاعتداد بما يحدث في الخفاء لو كان عكس ما يظهر، مثل بعض رجال الدين
فيقول يسوع: الويل لكم انتم يا علماء الشريعة. تحملون الناس أحمالاً باهظة، وانتم لا تمسون هذه الأحمال بإحدى أصابعكم.
- وفي الزرادشتية توجد نفس فكرة الخير المطلق والمسئول عنه هو الإله الكامل الذي أوجد الخير على عكس الغنوصية التي ترى ان العالم من صنع الديميرج وان الفكرة الأساسية هي المادة وأن العالم شر محكوم من قوى شريرة وذلك ما تتفق معه الغنوصية المانوية.
حتى في رؤية الصورة الواضحة للمسيح وفي قصة الميلاد والنسب، يوجد العديد من الاختلافات التي تتوقف على الديانة والمعتقد
ففي الإسلام: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ.
وفي المسيحية ليس هناك أيضا اتفاق على شيء واحد في تلك المسألة.
فهناك نصوص تنفي الصلب مثل
" فاعلم اذاً أني لم أسلم إلى أيديهم كما ظنوا ولم أتألم أبداً.. لم أمت في الحقيقة، وإنما شبه لهم موتي"
"لم أتجرع الخل والمرار كما رأوني أفعل بل هو شخص آخر"
والمعتقد الكاثاري يرفض ايضا فكرة الصليب كخلاص للإنسان واعتقدوا بمسيح سماوي لم يتجسد في إنسان
وهناك نصوص تؤكده:
" إن ابن الإنسان سيسلم إلى أيدي الناس، فيقتلونه وبعد قتله بثلاثة أيام يقوم"
" يا أيها الذي ينقض الهيكل ويبنيه في ثلاثة أيام، خلص نفسك وانزل عن الصليب"


ولكن في النهاية يؤول كل شيء إلى (الإيمان) الطريق الذي يسلكه الفرد بمفرده.



Displaying 1 - 30 of 64 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.