موضوع الكتاب : رواية رائعة تتضمن مضامين و احداث راقية في الادب و الاخلاق ,, تحاور المواقف الواقعية في الحياة و تبين الفرق بين التعلق بالمبادىء التي تنتج الشخصيات الملتزمة ,, و المبادىء السيئة التي ترضخ للانبهار بالدنيا الخاطئة فتجلس الانسان ينتكس و يصبح في الهاوية
فرق بين الزوجة الملتزمة الواقعية و الصابرة و بين الزوجة التي انبهرت بالمظاهر الخادعة فاضاعت نفسها و اضاعت المقربين منها ,,
احداث الرواية جدا رائعة و تستحق القراءة لانها من واقع المجتمع ,, و من واقع الحياة المتدافعة بين القيم المتناقضة .
رواية سيئة جداً ومستفزة الى ابعد الحدود لان الكاتب يعرض فيها افكاره الخاصة على لسان بطل الرواية فهذه الرواية تمثل وجهة نظر بعض الفئات المحافظة في المجتمع فقط، في الرواية نلاحظ ان الكاتب يعاني من مشكلة حقيقية مع الرقص والغناء والطبول ويعتبر انه مجون حتى ان بطله رفض ان يُقام عرسه على ايقاع الاغاني والموسيقى، والسؤال المطروح هو : اذا ما حطيت اغاني وموسيقى بالاعراس والافراح ايمتا بتحط ؟ الكاتب في الرواية يرى ان المرأة مكانها المنزل فهو ضد المرأة العاملة الا اذا اضطرت المرأة ان تعمل فيُأذن لها والا فإن عمل المرأة ترف ! هكذا يقول الكاتب على لسان بطله، الرواية تذكر مصطلح الشرف بالمعنى الذي يفهمه العرب ( النقاء الجنسي للمرأة او العذرية ) أكثر من مرة ويمجد هذا المصطلح الغبي والرجعي والذي قُتلت بسببه الكثير من النساء وتحطمت بسببه احلام نساء اكثر، الكاتب يستخدم مصطلح "طاعة الزوج" في روايته، يبدو انه لا يعلم ان مصطلحات تراثية قروسطية مثل "طاعة الزوج" ،"امرأة سافرة او متبرجة"، "رجل ديوث" وغيرها الكثير من المصطلحات الشرعية التي لا يتسع المقال لذكرها لا مكان لها في العصر الحديث ولن يكون لها اي تأثير على اجيال المستقبل التي تريد ان تعيش بكرامة ومساواة بين الجميع على اساس المواطنة، الكاتب يرى ان حتى اظهار المرأة لوجهها يعتبر ذنب ! حتى ذهاب المرأة للتسوق وحدها يعتبر ذنب ! وهذا كلام مُضحك بالتأكيد وغير مقبول بتاتاً، الكاتب يوصل رسالة للمرأة بطريقة غير مباشرة مفادها ان اما ان تحتجبي وتحتشمي كما امرت الشريعة او يتم افتراسك من قبل احد المتوحشين ليتحرش بك ويغتصبك! انها نفس المعادلة التي يحاول رجال الدين اليوم فرضها على النساء والتي تلزم المرأة بالحجاب ولا مكان لحرية الاختيار! فإما تكوني بين يدي رجل متخلف رجعي يلزمك بالحجاب ويرى ان طاعتك له واجبة وانك عورة حتى وجهك عليك ان تغطيه وانه عليك ان تكرسي نفسك تماماً لخدمة هذا الزوج العظيم ( وكأنو زوجك محور الكون وليس لك شاغلة في حياتك الا زوجك ) او تكوني بين يدي مفترس يحاول اغتصابك وابتزازك، فإما "محسن" او "عارف" وتنيناتهن اسوء من بعض ! هذه المعادلة التي يحاول الكاتب وغيره الكثير من رجال الدين فرضها، والسؤال الآن هو لماذا لا تستطيع المرأة ان تتزوج رجل يحترمها وينظر اليها كشريك مساوي له بالانسانية وتشاركه في صنع القرار كما تشاركه الحياة الجنسية والحياة الزوجية دون ان تكون عملية صنع القرار حكراً على الرجل، رجل يحترم ان المرأة كائن مستقل لها ان تتخذ جميع القرارات التي تخص حياتها بما فيها اذا ارادت ان تعمل او لا دون ان يحدثها زوجها عن طاعة الزوج او تحدثه عن طاعة الزوجة ! دون ان يكون متزمتاً كمحسن او متوحشاً كعارف! لماذا لا يستطيع الرجل ان يكون معتدل بنظرته للمرأة، لماذا عليه دائماً ان ينظر لها من منظوره المتطرف فإما عارف او محسن ! لماذا لا يستطيع الرجل ببساطة ان يعامل المرأة كانسان وان يرى البُعد الانساني فيها ويعاملها كاي انسان ويعطيها حقوق الانسان الاساسية، هل هذا كثير؟
على العموم الرواية ممتعة بطريقة سردها وجيدة لتمضية الوقت لكني لا اتفق مع وجهة نظر الكاتب ابداً ولا أُنكر ان الرواية استفزتني في الكثير من افكارها المطروحة والتي اراها انا غير مقبولة ابداً