بعدد حبات الرمال, وبغزارة زخت المطر, وتدافع أمواج البحار, وتساقط أوراق الشجر؛ يقدم للدنيا ويخرج منها البشر.
كم منهم ولد ومات ولم يُعرف في أرضه, فضلا عن بقية الأراضي !؟, وكم منهم عاش ومات ؛ وقد كان كل باعثه كيف يأخذ من الحياة, لا ما يعطيها!؟ أين كل هؤلاء؟ أين ذكرهم وذكراهم؟ فقط في أديم الأرض , لا تحس منهم من أحد, أو تسمع لكم ركزاً, ولا ذكرى.
فقط العظماء هم من يبقى لهم ذكر؛ بما قدموه, نحتوا اسمهم في عقول البشر بما قدموا لهم, وحققوا الكثير مما رنوا إليه بالعزيمة والإصرار.
والتاريخ - كما يُقال- ليس أعمى فهو يعرف من يكتب. والتاريخ في تلك الصفحات سيكتب عن شخصين استثنائيين, أقل ما يقال عنهما: إنهما عظيمتان (هيلين كيلر ، وآن سوليفان) التلميذة والأستاذة.
فهيلين أول شخص كفيف أصم يتلقى تعليماَ كاملَا حتى المرحلة الجامعية. كما أنها اعتُبرت حدثَا تعليميَا إذ ذاك. وسوليفان معلمة أسطورة؛ سبقت معظم النظريات الحديثة التي ينادي بها اليوم، وتغلبت على كل الصعاب؛ حتى ساعدت الجدار الحجري - بتعبير هيلين كيلر - أن يتكلم، بل يجوب العالم؛ فيضيف للحياة حياة، وللمعاني معاني.
قصة من الواقع تُثبت لنا أَن المعجزات تتحقق وأنه مهما بلغت الصعاب فلا شيء مستحيل. ابتسمت كثيراً وأنا أقرأ هذه القصة الإنسانية المؤثرة جداً. وكنت أردد في نفسي "أتمنى أن يتسع حب العطاء وبذله فيّ ما اتسع في آن سوليفان". فهذه المعلمة العظيمة خير مثال يُحتذى به في التفاني والعطاء، كما أن هيلين كيلر مثال حقيقي ورائع في قوة الإيمان والإرادة.
أنقصت نجمة لأني وجدت الكتاب يحتاج مزيداً من التدقيق والتنسيق كما أني وددتُ لو أن المراجع كانت موضوعة هوامش أسفل كل صفحة عوضاً عنها بجانب كل اقتباس.
عدا عن ذلك فإنه كتاب تصل كلماته للقلب قبل العقل، وقد أحببته كثيراً.
كتاب بسيط جميل يبين لن االعزيمة ولاصرار والطموح كما يظهر دور المدرس في تحقيق طموح تلميذه وان التدريس ليس فقط تلقين ما هو مكتوب بالكتب للامتحان لكن عو متعة ومهارة يجب على كل من يعم لبهذا المجال ان يمارسها بحب ومتعة وابتكا رطرق مختلفة لتعليم الأطفال سواء من خلال التطبيعة او الأنشطة المختلفة كتا بسهل خفيف بسيط لكن به كمية تفاؤل وإصرار كبيرة