Jump to ratings and reviews
Rate this book

الأشعري والأشاعرة في التاريخ الديني الإسلامي

Rate this book

Unknown Binding

Published January 1, 2018

1 person is currently reading
125 people want to read

About the author

George Makdisi

30 books68 followers
George Makdisi was a professor of oriental studies. He studied first in the United States, and later in Lebanon. He then graduated in 1964 in France from the Paris-Sorbonne University.

He taught in the University of Michigan and Harvard University before reaching the University of Pennsylvania in 1973, as a professor of Arabic. Here he remained until his retirement in 1990, when he held the post of director of the Department of Oriental Studies. He became a Professor Emeritus of "Arab and Islamic Studies" in the University of Pennsylvania in Philadelphia.

He was particularly interested in issues around higher education in the world.

He published the work al-Wadih fi Usul al-fiqh (The Fundamentals of Principles of Jurisprudence) in three volumes, published in Stuttgart, Germany by Steiner Verlag.

He was a member and honorary member of numerous professional scientific organizations. Among other honors, he was twice a Guggenheim fellow.[2] In 1977, he served as the President of the Middle East Studies Association of North America, now based in Tucson, Arizona, United States.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
8 (17%)
4 stars
16 (34%)
3 stars
11 (23%)
2 stars
10 (21%)
1 star
1 (2%)
Displaying 1 - 9 of 9 reviews
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews480 followers
October 22, 2018
مهما كانت بحوث الغربيين المنصفين عن العقيدة وتاريخ الفرق الإسلامية متقنة إلا أنها في الغالب لا تخلو من هنات ، ومن هؤلاء الذين تميزت بحوثهم بالجدية المستشرق الأمريكي " جورج مقدسي " .

ينطلق مقدسي في بحثه عن الأشعري والأشاعرة من مُسلَّمة ، مفادها أن الأشعرية صارت هي العقيدة الممثلة لأهل السنة والجماعة خلال القرن الخامس الهجري، ثم يبحث عن أسباب سيادة المذهب الأشعري، لكنه هاهنا نراه لا يُسلِّم لهذه المُسلَّمة محاولّا التفتيش عن صدق أو كذب هذا القول من خلال البحث عن تاريخ التيار الأشعري من خلال مصنفي " تبيين ابن عساكر" ، و " طبقات السبكي".

مما يلاحظ هنا على المصنف " جورج مقدسي " أن تقلبات الأشعري الفكرية سببت له اضطرابًا في الحكم عليه ، فهو يرى أن الأشعري في "الإبانة" أقرب إلى أهل الحديث ، بينما في " استحسان الخوض" - رسالة شكك مقدسي نفسه في نسبتها للأشعري- ذابًا عن أهل الكلام ؛مما جعله يستشهد بقول جولدتسهير أن الأشعري لا علاقة له بالعقيدة الأشعرية وهي الفكرة التي وصفها مقدسي بكونها " مزعجة جدًا " ، ثم يصل مقدسي إلى قناعة أراها صحيحة تمامًا وهي : ( والحق أن المفهوم النهائي للأشعرية لم يكن صنيعة الأشعري ، بل جهد جماعي اشترك الأشاعرة في صياغته على مر القرون) .

ولاشك أن جورج مقدسي لم يحز قصب السبق في هذا القول ، فشيخ الإسلام ابن تيمية يصف المذهب الأشعري بأن منه : الأشعرية الكلابية : وهم أبو الحسن وتلاميذه ، ومنه معتزلة الأشاعرة : كالجويني ، ومنه متفلسفة الأشاعرة : كالغزالي والرازي الآمدي وغيرهم .

إذن مقدسي يري كما يرى ابن تيمية رحمه الله أن الأشعرية بشكلها ووضعها الحالي ليست هي أشعرية مؤسس المذهب ، لكن جورج مقدسي بعد هذا يقرر شيء عجيب أن الأشعري اتبع منهجين وسطين : الأول : منهج السلف البعيد عن التأويل والتشبيه ، والثاني : المنهج الكلامي في إثبات الصفات لمواجهة المعتزلة ، ثم يقرر مقدسي ( فإن من يقتدي به في هذا المنهج أو ذاك هو أشعري ، ومن أهل السنة سواء بسواء ) . وهذا الكلام لا يرضاه الأشاعرة ولا أهل الحديث ، فونسك wensink لما وصل لهذه النتيجة قرر كلامًا مثيرًا للضحك ،وهو إما وجود شخصين بإسم الإشعري ، وإما أنّ الأشعري ذو شخصية منفصمة .

مع أن هناك احتمال ثالث وبديهي لم يتطرق له ونسك وهو أن الأشعري كان له رأي ثم رجع عنه وتبنى غيره ، ليظل الخلاف إلى ماذا رجع الأشعري هل إلى عقيدة أهل الحديث صافية من دون دخن أم إلى الكلابية ، فابن تيمية بعد أن بين رجوع الأشعري عن مقالة المعتزلة ورده عليهم قال : (وسلك في الصفات طريقة ابن كلاب) [ مجموعة الفتاوى 12/178] مع العلم أن ابن كلاب أسس مذهبه بالبصرة ، وهي منشأ الأشعري فيكون من السهل تلقي مذهبه بكل سهولة .

لكن جورج مقدسي يرجع ليناقض كلامه بأن الأشعري عاش بمذهبين في أخر الكتاب عندما يقول : ( والخلاصة هي أن الأشعري ربما بدأ عقلانيًّا ، ليصير أثريًا فيما بعد ، أو بدأ أثريًا ليصير عقلانيًا لاحقًا ، إلا أنه لا يصح القول إنه قد جمع بين المنهجين العقلي والأثري) .

يقف جورج مقدسي مع المصدر الأول لتاريخ الأشاعرة وهو تبيين كذب المفتري لابن عساكر ، وخلاصة ما لاحظه مقدسي أن هدف ابن عساكر من كتابه هو توجيه رسالة لأهل الحديث الشوافع عن طريق دحض اعتراض الشافعي رحمه الله على علم الكلام ، هذه الرسالة مفادها أن أئمة الدين – على رأسهم الشافعي – مؤيدون لعلم الكلام ،إلا أن ما كان يؤرق الأشاعرة – على حد تعبير مقدسي- أن الغزالي الشافعي المذهب قد وضع الشافعي نفسه على رأس المانعين لعلم الكلام .

وما ذكره جورج مقدسي عن ابن عساكر صحيح ، ولكن ما يجب لفت النظر إليه أن البيهقي قد سبق ابن عساكر إلى هذا التوجه ، لكن السؤال المطروح هل دافع ابن عساكر والبيهقي عن علم الكلام الذي هو دليل حدوث الأجسام ، ونفي الصفات الاختيارية وغيرها !! بمعنى أن ما لم يذكره مقدسي أن دفاع ابن عساكر ومن قبله البيهقي وكما قررا هما كان عما أسماه " علم الكلام المحمود " الذي لا يخالف الكتاب والسنة ، فإن أي دعوى عن كون علم الكلام لم ينكره السلف دعوى عريضة تناقض النصوص الثابتة عنهم في انكارهم له ، وهي نصوص جاءت على أنواع منها ما فيه ذم الكلام وأهله ، ومنها ما فيه ذم ابن كلاب وطريقته ( = شيوخ الأشعرية) ، ونوع ثالث : جاء فيه الذم مصرحًا بالأشعرية .

المصدر الثاني الذي وقف عنده مقدسي لتاريخ الأشاعرة هو طبقات السبكي ، ويقرر جورج مقدسي أن السبكي كان يهدف من طبقاته الدفاع عن جواز الاشتغال بعلم الكلام مع سعيه لاستمالة الشافعية من أهل الحديث مع تهجمه على خصوم الأشعرية من مختلف المذاهب الفقهية .[ يقرر مقدسي أن معظم الشافعية رأوا في المنهج الأشعري منهجًا دخيلًا] .

يرجع جورج مقدسي إلى المُسلَّمة التي ذكرناها في أول كلامنا عن سيادة الأشعرية التي لم يقتنع بها مقدسي كحقيقة فيقول " هل سادت العقيدة الأشعرية في القرون الوسطى ؟ " ثم يوضح بكل صراحة أن لجوء ابن عساكر والسبكي إلى الدعاية لمذهبهما العقدي دليل على أن الأشعرية كانوا يناضلون من أجل الإعتراف بمذهبهم .
الكتاب يقع في (120) صفحة من القطع الصغير ، وصادر عن مركز نماء( طبعة أولى 2018) بترجمة جميلة للأستاذ أنيس مورو ، والكتاب فعلًا جيد ويستحق القراءة .
#من_إصدارات_معرض_الكتاب_٢٠١٨
Profile Image for رياض المسيبلي.
145 reviews222 followers
February 22, 2019
خانت جورج مقدسي، وهو الباحث الدقيق، أوهام لا حصر لها هنا؛ كخرافة تستر الأشاعرة في المذهب الشافعي! وهو قول ينم عن عدم فهم لطبيعة المذاهب الفقهية وأتباعها.
وقد أضاع كتابه في الحديث عن مؤامرات وهمية كان بطلاها الإمامين ابن عساكر وابن السبكي، وكان الأولى البدء بالحديث عن نشأة الأشعرية وإمامها أبي الحسن والذي طرقه بغير جدارة بعد أكثر من ٨٠ صفحة من هذا الكتاب الصغير !
......
ولكن علي أن أشيد بترجمة الأستاذ أنيس مورو التي أتت ناصعة جميلة، فيها من سحر البيان العربي ما يطمئننا أن في مترجمي اليوم من يملك ناصية اللغة
ولو أنني انزعجت من تكرار بعض العبارات مثل (لم يسمع لها ركز) ولكنها قليلة في ترجمة باذخة كهذه
Profile Image for علاء عبد.
Author 13 books1,271 followers
September 6, 2021
الترجمة جيدة ولكن المشكلة عندما تستولي فكرة على مؤرخ هي مجرد فرضية يضع على أساسها تفسير كل الأحداث فتظهر القراءة التعسفية للتاريخ.
تسيطر فكرة رغبة الأشاعرة في (الاندساس) في صفوف الفقهاء الشافعية (باعتبارهم أهل السطوة)؛ ويذهب لتفسيرات تعسفية تصل لحد انكار كتب مشهورة للأشعري نفسه مع ترديد مقولات متكررة من رجوع أئمتهم عن اقوالهم.
لا يعنيني حقا لمن كانت السطوة تاريخيا أهي لأهل الحديث أم للأشاعرة ولكن الكتاب لا يدقق في المذاهب ويضع المفاصلة بين المتوافق لأدنى احتمال ومملوء بالتعسفات والمصادرة على المطلوب والتحيز الواضح لأفكار يتبناها مقدسي بوضوح.
كنت أتمنى أن يكون الجهد المبذول في تتبع المذهب الأشعري أكثر نضجا من هذا.
Profile Image for andalosi  khaled.
26 reviews
April 19, 2018
انتهيت من قراءته قبل قليل،، فيه هنات انتصرت للذاتي على الموضوعي، وإشارات ذكية تنم عن اطلاع واسع وحذق بالمجال، وإلمحات تستدعي معاودة النظر، كتحليله لمنهج السبكي في "الطبقات"، والذي عده المؤلف من أهم مصادر تاريخ الدعوة الأشعرية مع صنوه "التبيين" لابن عساكر. أما خاتمة الكتاب فشيء فخم يليق بمستشرق متمرس،، دراسة قيمة في بابها.
- أما عن جودة الترجمة، فمن براعتها؛ تنسى أنك أمام نص منقول!
431 reviews58 followers
February 25, 2021
جيد في الجملة. وقد صدق القائل: "لو كان جورج مقدسي مسلما لكان سلفيا حنبليا". ولكنه ضخم دور ابن السبكي في "الطبقات" وابن عساكر في "التبيين" في نشر المذهب الأشعري بشكل غير مرضي.
Profile Image for Ahmad.
107 reviews16 followers
November 14, 2022
كمبتدئ وبدون خلفية عن المذهب الاشعري وعلى غير دراية بمصطلحات علم الكلام وأصول الدين والخ ، فالكتاب جيد ومفيد ، إن كنت صاحب دراية وعلم فهو لا يتحاوز كتيب صغير ، فيه تحليل ورأي شخصي ، يذكر جوانب غموض تحيط مؤسس المذهب او من اخذ المذهب اسمه ، ويركز على محاولات رجال المذهب خلال القرون وسطى نشر المذاهب والتماهي مع الشوافع ، ركز الكاتب على ابن عساكر والسبكي ،وذكر اهم حججهم ومحاولاتهم.
3 للمبتدئين جيد
Profile Image for أحمد حلمي.
489 reviews119 followers
June 20, 2019
في كتاب «الأشعري والأشاعرة في التاريخ الديني الإسلامي»، يفتح جورج مقدسي باب السؤال على مصراعيه، حول حقيقة المذهب الأشعري والمكانة التي لعبها في التاريخ العلمي الإسلامي، وحقيقة الصراع بينه وبين مذهب أهل الحديث.

يصيغ الكاتب سؤالاته مباشرة فيلج إلى باب من التشكيك في المكانة التي لعبها علماء المذهب الأشعري في تاريخ الأمة، ويشكك في مكانة المذهب وكم معتنقيه منذ ظهوره.

فهو يرى أن الصورة التي رسمها مؤرخو المذاهب للمذهب الأشعري هي في الحقيقة صورة مذهب أهل الحديث، بيد أن نوعًا من التحايل على الكتابة التاريخية أوصل إلينا تصوراً مغلوطاً ��ن توزع القوى بين المذهب الأشعري ومذهب أهل الحديث
يعود مقدسي إلى مرحلة أسبق في سؤاله عن حقيقة المدرسة الأشعرية وهو: هل كانت الأشعرية حقًا خطًا ممتدًا على نهج الإمام أبي الحسن الأشعري أم أنها كانت مدرسة مستقلة لا علاقة لها بما خلص إليه الأشعري في عقيدته؟

للجواب عن هذا السؤال يشكك مقدسي في نسبة كتاب «الاستحسان» للإمام الأشعري، وهو كتاب يؤكد فيه على جواز الاشتغال بعلم الكلام ويهاجم من حرم الاشتغال به، كما يشكك في نسبة الجزء الثاني من كتاب «مقالات الإسلاميين» للإمام الأشعري، وذلك بناء على أن الأشعري بدأ منهجه، بعد تخليه عن عقلانية المعتزلة، أقرب للأثريين، ويرفض كون الأشعري مرّ بمرحلتين عقديتين، أو أن يكون له رأيان في مسألة كالتأويل، إذ يكون في قول أقرب لأثرية أهل الحديث، وفي آخر أكثر عقلانية.

ويستدل مقدسي على تلك النتيجة التي تقول بكون المذهب الأشعري مذهباً عقلياً تطوراً بعيداً عن مقولات الإمام الأشعري الذي كان أقرب للأثريين؛ بتتبع نهاية كبار علماء الشافعية الأشاعرة كونهم أعلنوا توبتهم عن الاشتغال بعلم الكلام آخر حياتهم وأنهم عادوا إلى تحريم الاشتغال به، أمثال الجويني والغزالي الذي ألف بنفسه «إلجام العوام عن علم الكلام».

لم تكن الاشعرية هي التيار الرئيسي في الفكر العقدي الاسلامي وفق المشهور عند الناس بل كانت منهجا من جملة المنهاج السائدة وقد بذلا لمنتسبون له جهدا كبيرا لإضفاء طابع انتشار على المذهب ربما لم تكن واقعيا هكذا يرى واحد من اهم المستشرقين المهتمين بتاريخ الافكار في الاسلام نعني الدكتور جورج مقدسي.

يأتي هذا البحث، في نسخته العربية عن مركز نماء
ليبرز عددا من القضايا المرتبطة بالأشعرية والتي ظلت
ملغزة وشائكة، حيث يرى مقدسي أن اختيار الأشاعرة
لهذا الاسم بالأساس ما هو إلا برهان على غموض أحاط
بهذا المذهب، فضلا عن تراجع عدد من أعلام الذهب عن
أشعريتهم في أواخر حياتهم.
يحاجج مقدسي في ثنايا البحث عن فشل ممارسة
مارسها السبكي في طبقاته في حمل الشافعية على المذهب الأشعري من خلال تقرير فكرة ازدواج الروايات للفقيه الواحد، وإثبات قولان مختلفان في المسألة الواحدة
وبالتالي محاولة تبرير مواقف أبي الحسن الأشعري العقدية
المختلفة، المبكرة والمتأخرة منها، من خلال هذه الفكرة.
لقد مارس مقدسي حفرا معرفيا معمقا في جذور المذهب
وأسسه التاريخية، وتتبع ببراعة أبرز إشكالياته وتناقضاته،
وأثبت بموضوعية حقيقية تهاوي الزعم بكونه المذهب
الأهم والأكثر انتشارا في التاريخ العقدي الإسلامي
Profile Image for عبد الحكيم .
87 reviews27 followers
Read
June 27, 2020
ينطلق جورج مقدسي في كتابه هذا من سؤال هل كان الأشعري هو مؤسس العقيدة الأشعرية؟ وهل كانت هي التيار السائد خلال القرون الوسطى؟

يجادل مقدسي في أطروحته أن "طريق الأشعري غير طريق الأشاعرة" حتى أن كبار الأشاعرة الذين كانوا متكلمين في بدايتهم أختاروا في نهاية حياتهم طريق السلف والرجوع عن علم الكلام كالباقلاني والجويني والشهرستاني والرازي بل حتى الغزالي لم يكن مؤيداً بالمطلق ولا رافضاً بالمطلق لعلم الكلام وقد صنف كتاب 《إلجام العوام عن علم الكلام》.
أما أشد المنافحين عن الأشعرية فهم المحدث الشافعي ابن عساكر الذي ألف كتاب 《تبيان كذب المفتري على ابي الحسن الأشعري》والفقيه المحدث الشافعي السبكي صاحب 《طبقات الشافعية》 فقد دافعوا بشراسة عن علم الكلام الأشعري وحاولوا إدخاله في مذهب الشافعي الذي كان على طريقة اهل السلف محرماً الخوض في الكلام. وقد كان للسبكي نصيب وافر من كتاب مقدسي الذي يراه "أفضل دعاة الأشعرية المشهورين بعد ابن عساكر"
كما يجادل مقدسي في أطروحته عن صحة نسبة المؤلفات للأشعري وخاصة كتاب 《استحسان الخوض في علم الكلام》 والجزء الثاني من كتاب 《المقالات》.

وعن سبب اختيار الأشاعرة للمذهب الشافعي يذهب مقدسي إلى أن كل منظومة فكرية لكي تبقى عليها أن تنضم إلى أحد المذاهب الفقهية حتى لا تندثر.
فأما المذهب الحنفي فقد كان خاضعا لهيمنة المعتزلة والمالكية كانت في انحسار عن بغداد ما أدى لزهد الأشاعرة فيه وأما المذهب الحنبلي فقد سيطر عليه اهل الحديث وكان متقوقعا على نفسه وعليه تم اختيار المذهب الشافعي الواسع الانتشار لنشر دعوتهم من خلاله!

ويرى مقدسي فشل مساعي الأشاعرة في استمالة اهل الحديث وقد آل أمرهم بعد السبكي الى التعويل على العقل اكثر واصبحوا اقل نزوعا الى التصالح والتوفيق، وبهذا يكونوا فشلوا في نيل الاعتراف بمذهبهم وأقوفوا جهودهم للتغلغل في المذاهب الفقهية، حتى أن المذهب الشافعي الذي تدثروا بعباءته لم يسلم لهم بالكامل وإن كان صوت المخالفين للشافعية الأشاعرة من داخل المذهب الشافعي أخفت صوتا من الحنابلة وأهل الحديث.

ويقول في خاتمة كتابه:
"لم تكن الأشعرية كما فهمناها -أي : الأشعرية المنتسبة إلى أهل العقل (لا الأشعرية التي ظهرت في « إبانة الأشعري » وكانت أثرية صرفة) - التيار الرئيس في الفكر العقدي الإسلامي، بل منهج من جملة المناهج السائدة. فأما من رام التقصي في شأن أهم تیار عقدي، فينبغي أن يولي وجهه شطر مذهب أهل الحديث."

الحقيقة هذا الكتاب يطرح إشكاليات عميقة وخطيرة تدعوا إلى إعادة النظر في تاريخ العقائد والمذاهب والتدقيق فيما خلص إليه مقدسي في أطروحته من قبل متخصصين من داخل البيئة الإسلامية باحثين عن الحق بموضوعية علمية.
ومن المستغرب أن تترك هذه المواضيع والإشكاليات بأيدي المستشرقين سواء أكانوا منصفين أو متطرفين يبحثون فيها ويتدارسونها ثم يتلقاها العالم الإسلامي-إن كان له حظ- من خلال مايتم ترجمته.
ولا أخفي إعجابي بسعة إطلاع المستشرقين وجلّدهم في دراسة هذه المواضيع بل والتنبيه على إشكاليات هامة يساعدهم في ذلك ماتوفر لديهم من أدوات بحثية ومخطوطات ومكتبات مفتوحة لهم ودعم حكومي للبحث العلمي!!

طبعا الكتاب حجمه صغير مايقارب ١٢٤ صادر عن مركز نماء بترجمة ممتازة.
Displaying 1 - 9 of 9 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.