"محاولة لإلقاء ضوء – وإن كان يكن خافتا – على تاريخ بلاد العرب في العصر السابق قبل الإسلام وهو محاولة متواضعة مافي ذلك شك رسمت فيها صورة سريعة لأولئك العرب الذين جعل الإسلام منهم أمة واحدة فحملوا رايته وثبتوا في عواصم العالم المتمدن المعروف أن ذاك ما تضمنته مبادئه من سلام وأمن وعدل وإخاء كان العالم كله – لابلاد العرب وحدها في حاجة إليها" أ. هـ من مقدمة المؤلف.
محمد مبروك نافع: رئيس قسم التاريخ الإسلامي بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وانتُدِب للتدريس في جامعة بغداد. له العديد من المؤلَّفات، نذكر منها: «تاريخ العرب»، و«الأطلس الجغرافي التاريخي» الذي عاوَنَه فيه زكي الرشيدي. تُوفِّيَ في مصر الجديدة عام ١٩٥٦م.ـ
نفدت طبعته الأولى وسرعان ما طبع من جديد دلالة قلة الدراسات الحديثة المعينة على قراءة تاريخ ما قبل الإسلام إعتماد على أمهات الكتب والتي ينفر منها الكثير لكبر حجمها وصعوبة لغة بعضها، والأهم هو تعطش الكثير من القراء لقراءة تلك الفترات الزمنية المبهمة تاريخًآ خالصًا من الأدب كمادة تعريفية.
تناول المؤلف الأحداث بتسلسل بسيط محبب إلى النفس طبعًا وجدته أقرب للمختصر فلا يمكن إختصار كل تلك الحقبة الزمنية في كتاب واحد وصغير الحجم إلا أنع عظيم الفائدة لكنه – وهذه حقيقة مرة – قديم المعلومة فقد تم تحديث الكثير من الدراسات وألغت بدورها الكثير من النظريات السابقة في تاريخ العرب قبل الإسلام.
تبقى قيمة هذا الكتاب في كمية المعلومة الموجزة تاريخيًا عن عرب الجنوب وعرب الشمال والعرب البائدة قبل الإسلام والعرب ما بعد البائدة وكذلك التقسيم الجغرافي للعرب كمستوطن في شبع جزيرة العرب.
عندما أنهيت قراءة الكتاب كنت قد بدأت في الشروع في قراءة عمل موسوعي سيستغرق مني بضعة أشهر وهو كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام لـ د. جواد علي، فلاحظت مدى الإختلاف في طرج وجهات النظر والفرق بين المنهجين في قراءة الحدث ففرحت بوقوع الموسوعة العظيمة بين يدي ومازلت إلى الآن في سفرها الأول.
إن الإسلام أحدث ثورة كبرى في عالم السياسة والاقتصاد والاجتماع ولا يمكن معرفة مدى هذا التغيير الا اذا عرفنا البيئة التي ظهر فيها والملابسات التي اكتنفت ظهوره في بلاد العرب
صراحة كتاب قيم لمن يريد ان تكون عنده فكرة مختصرة عن تاريخ العرب قبل الاسلام انا في الحقيقة كنت محتارا بين
قراءة ٤ كتب لكني اخترت هذا الكتاب من فهرسه الموزون والشامل لتطرقه لكل ما ابحث فقد تطرق لاقسام العرب وقسمها لاربع اقسام هم العرب العاربة والعرب المستعربة والعرب البائدة
ثم بدأ في التطرق الى الممالك الذي انشاها العرب وقد انشا عرب الجنوب ممالك في اليمن هم المملكة السبئية والمماكة الحميرية الاولى والثانية ثم التبايعة اليمنيون ثم تطرق بمملكة الانباط ثم تدمر ثم الحيرة وملوكهم المناذرة ثم الغساسنة ثم كندة ثم تاريخ الحجاز وقد ذكر ايام العرب باختصار
في عصور العرب الغابرة حكايات لم تندثر برغم وحشة التاريخ وأفاعيله؛ وبرغم فقد الأدلة، وبرغم فقر الوثائق: تبقى بعض الملامح لتؤرخ لحكايات أشارت بعض الرؤى لها بعين الخرافة، وأيدتها في جهة أخرى بعض الظنون ومرويات الأمم الغازية لأرض العرب، الذين صُنفوا ما بين عرب بائدة وعرب عاربة (قحطانية) وعرب مستعربة (عدنانية)، وبهم نشأت أقدم الحضارات في شبه جزيرة العرب التي امتدت من اليمن الخصيب جنوبًا إلى ممالك تدمر والحيرة والشام شمالًا، ومن الشرق حيث خليج العرب وحدود دولة الفرس إلى الغرب حيث البحر الأحمر وحدود سيناء.
ولقد شاع بين الناس ربط عصر ما قبل الإسلام الذي شهدته جزيرة العرب بالجاهلية، برغم صنوف الحياة المتباينة، وألوان الحضارات الفارقة، وصحيح أن ما قبل الإسلام لم يكن كالذي بعده، بَيْدَ أن من الإنصاف أن نرى حضارات ما قبل الإسلام في جزيرة العرب بعين تنقب عن مكامن القوة والارتقاء أيضًا كما اعتادت غير ذلك، ولأجل المصادر المحايدة الشحيحة، رصد هذا الكتاب أحوال جزيرة العرب ومرويات أهلها قبل وبعد الإسلام، ووفق الممكن والمتاح.