الكتاب جميل جداً والجهد المبذول من الشيخ محمد كان كبيراً وعظيما. الكتاب يغطي بشكل كامل تفاصيل محنة ابن تيمية شيخ الإسلام رحمه الله مع الاتحادية والاشاعرة.
فهم طبيعة محنة ابن تيمية رحمه الله في ضوء طبيعة المجتمع المملوكي سياسيًا وقضائيًا من الزوايا المهمة والمختلفة التي نظر لها هذا الكتاب . فطبيعة المجتمع العقدي وأيديولوجيات الهيئة الهرمية في سلك الدولة الوظيفي المحركة والمحرضة على هذه المحنة ، كل هذه عوامل هامة عند دراسة محنة ابن تيمية رحمه الله لنعرف ما حدث كيف حدث ؟ .
إن الكتاب يؤكد بصورة واضحة أن محنة ابن تيمية حركها في الأساس الإتحادية من أتباع ابن عربي الذي لم يسلم من نقد ابن تيمية ؛مما أسخط عليه نصر المنبجي أحد أتباع ابن عربي والذي كان صديقًا للسلطان الجاشنكير ، ثم تعاون الإتحادية مع الأشعرية من أمثال ابن مخلوف ليشكلوا جبهة مشتركة ضد ابن تيمية ، ومن هنا بدأت محن ابن تيمية من مناظرته للعلماء في دمشق إلى استدعاءه وسجنه في مصر ثم خروجه من السجن بشفاعة الأمير حسام الدين مهنا أمير العرب في بادية الشام ليعود إلى السجن مرة أخرى ثم ينفى إلى الإسكندرية ،ثم تنتهى سلطنة الجاشنكير ويرجع الناصر للحكم ويخرج ابن تيمية من السجن .
هذه المحن أظهرت بشكل واضح : - تمسك ابن تيمية الشديد بعقيدته وأنه ما خرج من السجن بتفريط في عقيدته ، وهذا ما برهن عليه الكتاب ولاسيما في رد المؤلف الطويل على من زعم تراجع ابن تيمية عن عقيدته . - أن نصر المنبجي كان المحرك الخفي لأحداث الفتنة بما له من تأثير على الجاشنكير.
من المباحث القيمة في الكتاب والتي تُعد إضافة لهذا الموضوع هو كشف ما وقع لبعض المؤرخين من أخطاء في توثيق أحداث المجالس المعقودة للمناظرة في العقيدة الواسطية . الكتاب جميل جدًا ومفيد ومرتب بطريقة جيدة .
يقدم مركز تفكر للبحوث والدراسات لسنة 2018 هذه الدراسة التاريخية التي يسعي المؤلف في هذا الكتاب الرائع لسبر أغوار محنة(٧٠٥_٧٠٩هـ) الشيخ شهاب الدين عبد الحليم ابن تيمية_قدس الله روحه_بعرض الأسباب السياسية والدينية التي أثرت في تلك المحنة،حتى يظهر ويرصد لنا مظهر من مظاهر التدافع الديني الاعتقادي المهمة في تلك الحقبة من تاريخ الإسلام مستعرضاً الأطراف التى شاركت في تلك المحنة والأدوات كذلك التى استعملها كل طرف.
حتى نقف بعد تامل على صورة ابن تيمية في عصره وتعامله مع زمن الشدة والتضييق والمحنة،وكيفية تعامله مع خصومه؛لنري ابن تيمية الفقيه وابن تيمية الرباني والسمح المؤثر بتركته العلمية وبمواقفه الاجتماعية والسياسية.
الكتاب متميز برؤية تحليلية نقدية لأهم مرحلة من مراحل ابن تيمية _محنته في مصر_وثباته العلمي الذي يدل على رسوخه وأتقانه رحمه الله.
كما تميز الكتاب بما جاء في اخر البحث حيث نقض بعض الدعوي المتعلقة بهذه الحقبة من محنة ابن تيمية،وكذا نقد علمي مما يتعلق بالمحنة لما ورد في كتاب "حملات كسروان في التاريخ السياسي لفتاوي ابن تيمية".
كتاب جميل يسرد فيه محن شيخ الإسلام مع الاتحادية وسجنه في مصر و دمشق والمناظرات التي تخللت تلك الفترات وقد ناقش المؤلف دعوى رجوع الشيخ عن اعتقاده و توبته الي الأشعرية ودعوى تسييس المحنة وتفريغها من مكونها الديني وناقش دعوى تعارض المصادر في بعض الأحداث كان على الإسهاب بشكل أكثر تفصيلا عند تحليله لدعوى تسييس المحنة و إعطاء مساحة أكبر في توضيح مدعيها والرد عليها
الكتاب أكثر من رائع ، أجاد المؤلف جمع المادة و طريقة سرده للأحداث يجعل القارئ لا يمل المؤلف فعلا نجح في تحويل مادة تاريخية مهمة مليئة بالعبارات العلمية و الفلسفية الى رواية
📚📗📘📕📙📒📔📓📖 الكتاب : #محنة_ابن_تيمية المؤلف : محمد براء ياسين عدد الصفحات : ٢٣٢ صفحة الدار : مركز تفكر للبحوث والدراسات - الطبعة الأولى ١٤٣٩ هـ ٢٠١٨ م التقييم : 🌟🌟🌟🌟 المراجعة : إذا أطلق لقب شيخ الإسلام عند غالب طلبة العلم في زماننا وعند الحنابلة قديما وحديثا فالمقصود هو تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية و والده وجده من العلماء وجده صاحب كتاب منتقى الأخبار في أحاديث الأحكام .. لكن كما هو الاختلاف في شخصيته والشد والجذب في حاله بين الصوفية والسلفية فقد كان ذلك في زمان الشيخ رحمه الله .. الكتاب هذا يتحدث عن مرحلة من مراحل محنة شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك في سجنه بمصر ٧٠٥-٧٠٩ هـجرية .. الكاتب في نقله لأحداث هذه المحنة أكبر اعتماده على مجموع الفتاوى لابن تيمية والجامع في سيرة ابن تيمية جمع العمران وغيره والعقود الدرية لابن عبدالهادي - من علماء الحنابلة - تاريخ البرزالي المسمى بالمقتفي على الروضتين ويقدمه على غيره من كتب التواريخ التي أرّخت لتلك الحقبة .. في مراجع كثيرة رجع لها وربما رجع للمخطوطات أحيانا .. قصد المؤلف تحليل الأحداث للوصول لما وراء تلك المحنة وأسبابها الحقيقية .. إذ ليس السبب اعتقاد ابن تيمية رحمه الله - وقبل أهل الحديث - في بعض مسائل الصفات وهي من المسائل العقدية التفصيلية .. ولكن السبب الحقيقي هو حديثه عن ابن سبعين وابن عربي ورده على مسألة الحلول والاتحاد واحتماله الأذى في سبيل الدفاع عن العقيدة .. الخلاف بينه وبين من يعظمون ابن عربي خصوصا كان السبب في محنته وجلسات المناظرة التي حصلت معه .. فلما لم يقدروا عليه في مجالس المناظرة استعملوا القوة السياسية التي قامت بحبسه بعد نقله للقاهرة دون الاستماع منه أو مناقشته .. ربما كان الحسد أيضا مبعثا من مباعث السعي في إخفات صوت ابن تيمية وذلك بعد الوجاهة والسلطة العرفية التي حصل عليها بعد دوره في مقاتلة التتار ثم مقاتلة الباطنية النصيرية في جبال كسروان .. كان في زمن الإمام ابن تيمية الإمام ابن جماعة قاضي قضاة الشافعية والإمام المعروف في المذهب رحمه الله ولم يدخل في هذه القضية وقد حاولوا أن يجعلوه طرفا لكنه أبى ذلك .. وذكره الشيخ بخير وبين أن عنده من مخافة الله ما يمنعه من الظلم .. لما قرأت العنوان أردت قراءته للتعرف على جانب من حياة ابن تيمية رحمه الله ألا وهو محنته وسجنه وقد بقي على الرف سنوات طويلة قبل أن يأتي وقت قراءته لكن اقتصر فقط على محنته في مصر ولم يأت على ذكر حبسه في الشام والذي حصل بعد ذلك بسنوات - ولهذا نقصت نجمة - ابن تيمية في هذه الحوادث تجد قوته وشجاعته وتسليمه أمره لله دون خوف أو تراجع .. كما تجد صبره وجلده ورفضه الانقياد للهوى وأتباع الهوى .. وأجمل ما ترى فيه حلمه وعفوه حتى عن مخالفيه الذين كان مقصده ليس فقط حبسه وتقييده بل حتى قتله !! ولكن نجاه الله من كل تلك المكائد ..
تحدث المؤلف في آخر الكتاب عن مناقشته لأولئك الذين زعموا تراجع الشيخ عن عقيدته .. ومستنداتهم ورد عليها
لما قرأت عن دور الشيخ في حملات كسروان ضد النصيرية أحببت الاستزادة من المعلومات فبحثت فوجدت كتابا بعنوان حملات كسروان في التاريخ السياسي لفتاوى ابن تيمية لمحمد جمال الباروت وأردت جعله ضمن قائمة القراءة لاحقا .. لكن تحدث المؤلف عن هذا الكتاب بالذات ووقف معه عدة وقفات .. الكتاب الذي قارب ال٢٠٠ صفحة ربما لم يتحدث فيها عن أحداث كسروان سوى في عشرين صفحة .. أيضا حاول الباروت جعل سبب محنة ابن تيمية " خلاف سياسي وصولي يحاول فيه ابن تيمية أن يكون جزءًا من الدولة " محاولا استعمال خياله أولا ثم الإضافة من عنده لتوجيه بعض الأحداث كما يشاء .. محاولا جعل الأمر أشبه بخلاف سلطوي بدلا أن يكون خلافا عقائديا .. وقد أحسن المؤلف في مناقشاته هذه ..
صدر للكتاب منذ مدة طبعة أخرى اطلعت على شيء من مقدمته إذ زاد الكتاب قرابة ١٠٠ صفحة لكن لم أنشط لقراءته .. وقد حذف من الطبعة الجديدة حملات كسروان لأنه ضمنها كتابه عن ابن تيمية والمغول الكتاب يستحق الاطلاع ..
محنة ابن تيمية-الدفاع العقدي في ظروف السياسة والقضاء والمجتمع المملوكي – محمد براء ياسين مركز تفكر للبحوث والدراسات، الطبعة الأولى، 1439هـ، عدد الصفحات: 232
هذا الكتاب يسرد وقائع امتحان شيخ الإسلام ابن تيمية في عقيدته، وما صاحب ذلك من حبس وتضييق ونقاشات وأحداث وردود علمية.
الكتاب جميل وماتع وقد قرأته في أقل من يوم، ومما يمتاز به الكتاب أيضاً، أنه يقارن أحداث تلك الوقائع بين المصادر المختلفة، ويحاول أن يجمع أو يصحح التعارض أو الخطأ.
قسم المؤلف كتابه إلى قسمين:
القسم الأول عرض وتحليل، وفيه ستة فصول:
الفصل الأول كان عن أحداث سبقت المحنة، كموت بعض كبار العلماء ممن كان يدافع عن شيخ الإسلام ويؤيده، وعن تصدي ابن تيمية للاتحادية، ووقوف الأمير جمال الدين الأفرم نائب السلطنة بدمشق في صف شيخ الإسلام.
والفصل الثاني عن الإرهاصات السابقة للمحنة، وهي مناظرة شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية بدمشق وتبرئة ساحته، لكن إصرار الخصوم أدى إلى صدور مرسوم سلطاني بطلب ابن تيمية لمصر.
أما الفصل الثالث فهو مخصص للابتلاء الشديد الذي تعرض لها شيخ الإسلام في مصر ومحاكمة القاضي ابن مخلوف له وأمره بحبسه، وردوده العلمية التي ألفها في السجن كـ(جواب الاعتراضات المصرية) و (بيان تلبيس الجمهمية) و(التسعينية)، ومحاولات السعي لإخراجه من السجن، واجتهاد خصومه في منع ذلك.
وفي الفصل الرابع تحدث عن خروج الشيخ من السجن إثر شفاعة أمير العرب في بادية الشام مهنا بن عيسى، والمجالس التي عقدها سلاّر بين شيخ الإسلام مع عدد من الفقهاء والعلماء، وأيضاً الرسائل التي كتبها الشيخ لأمه وأخيه وبعض أصحابه في دمشق.
والفصل الخامس كان فيه أحداث رجوع الشيخ إلى السجن مرة أخرى بسعي من خصومه، ثم ترحيله إلى الاسكندرية.
أما الفصل السادس والأخير من القسم الأول فكانت فيه أحداث الإفراج النهائي عن الشيخ بسبب مقتل بيبرس وتولي الناصر للسلطة، ودفاع الشيخ عن خصومه أمام الناصر.
القسم الثاني من الكتاب كان في مناقشة ثلاثة أمور:
الأول/ كشف ما وقع لبعض المؤرخين من أخطاء في توثيق أحداث مجالس المناظرة.
والثاني/ نقض دعوى تراجع شيخ الإسلام عن عقيدته.
والثالث/ رد على مسألة من المسائل الواردة في كتاب (حملات كسروان في التاريخ السياسي لفتاوى ابن تيمية)، وهي محاولة تسييس فتاوى ابن تيمية، وأن ابن تيمية كان يسعى لأن يكون فقيهاً عضوياً للسلطان، يقوم بدور الشرعنة والتبرير لأفعاله.
على طريقة كتاب "ابن تيمية والمغول" صنف الباحث كتابه هذا.. وهو يناقش محنة ابن تيمية مع خصومه العقديين المتمثلين في الاتحادية أتباع ابن عربي، والأشاعرة. ويظهر الكتاب كيف اختلط السياسي بالشرعي والقضائي، والاجتماعي كذلك. واستخدام النفوذ والمنصب للتنكيل بالخصوم وتشويههم، بل التحريض على قتلهم وتكفيرهم. ويظهر الكتاب شخصية ابن تيمية المتسامحة مع خصومه مع تجرد خصومه من اخلاق الإسلام. وكذلك يظهر نفوذ ابن تيمية الذى بناه من مواقفه من قضايا الأمة ، حتى تدخل بعض الأمراء للتخفيف من محنته.
وخصص الكاتب قسما من الكتاب لمناقشة بعض أخطاء المؤرخين فى توثيق أحداث مناظرة العقيدة الواسطية، ورد علي دعوى تراجع شيخ الإسلام عن عقيدته. وختمه برد على كتاب صدر حديثا يسيس مواقف ابن تيمية ويجرده من الشرع.
قدر المصلحين الابتلاء والامام ابن تيمية من الائمة المصلحين الذين حاربوا البدعة والانحراف العقدي والسلوكي ولكنه اصطدم بالحكام الظلمة الذين حاربوه وسجنوه مدة طويلة من الزمن لكنه خرج من هذه المحنة اقوى وانتشرت دعوته في العالم الاسلامي اجاد المؤلف في وصف الصراع السياسي في زمن ابن تيمية وكذلك الاكاذيب التي انتشرت من توبة ابن تيمية وتراجعه عن عقيدته
كتاب رائع، فيه علم بكبير بابن تيمية والحقبة التاريخية المنغمس فيها وأيضًا الأفكار المنتشرة في زمنه. واستند على أصح المصادر وفيه مجهود كبير في استقراء واضح ومجهود.