خطتْ مسألة المرأة خطوة شاسعة إلى الأمام واتسع ميدان البحث بشأنها بين الشعوب المتمدنة، وأخذ يشغل أفكار وعقول أصحاب المدارك السامية الذين استنارت عقولهم بنبراس العلم وامتلأت أفئدتهم بحب الفضيلة.ثم إنه أخيرًا عندما ارتقت بين الناس صفات العدل والإنصاف وأشرق نور العلم ودخلت أشعته العقول، علم الناسأن توالي الأجيال أوجد نظامًا خارجًا عن حدود العدالة خوَّل للقوي (الرجل) استعباد الضعيف (المرأة) وقد أحدثت معرفة ذلك انفجارًا هائلًا في أوروبا وأميركا عادت عاقبته بالفائدة الجزيلة للمرأة، فأخذت حقوقها بعد ذلك تتدرج في التوسع يومًا فيومًا حتى أصبحت مساوية لحقوق الرجال من جميع وجوهها في بعض البلاد المتمدنة.