الخشوع في الصلاة يكون في الصلاة وخارجها، ولكنه في الصلاة ألصق، لتضمنها الوقوف بين يدي الله والذكر وتلاوة القرآن والركوع والسجود، والخشوع محله القلب، وثمرته على الجوارح، وهي تخشعه، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء؛ لأنه ملكها، وهي تابعة له.
محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
قرأت عن مراتب الناس في الصلاة أوّل مرة في كلمة لدكتور إياد قنيبي؛ وبحثتُ عنها فترة حين تذكرتها ولم أجدها، حتى قرأتها هنا، بل وقد وجدتها على موقع إسلام ويب أيضًا.. لذا أسجلها هنا للعودة إليها حين أريد إن شاء الله.
والناس في الصلاة على مراتب خمسة:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.
الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.
الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها، لئلا يضيع شيئاً منها، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها واتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.
الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل ناظراً بقبله إليه مراقباً له ممتلئاً من محبته وعظمته، كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطوات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به.
فالقسم الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكفر عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرب من ربه، لأن له نصيباً ممن جعلت قرة عينه في الصلاة، فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة.
كتيب خفيف و بسيط ، من رأيي موضوع العبادات و ما يتعلق بها نحتاج للقراءة عنها بصفة مستمرة للتذكير و التصحيح على ما يطرأ في عبادتنا من تقصير و خلل ، و هذه الكتيبات النافعة خير معين لذلك .