شكوى الغريب رسالة كتبها عين القضاة الهمذاني في سجن بغداد سنة 525، وذلك بضعة أشهر قبل موته، يشكو فيها صروف الزمان ومحنة ويدافع بها عن نفسه ضد العلماء الذين اتهموه بالزندقة والكفر. لقد نشر الأستاذ محمد عبد الجليل هذه الرسالة سنة 1930 في المجلة الآسيوية لأول مرة عن مخطوطة برلين.
وفي هذه الطبعة التي بين يدينا يعيد "عفيف عسيران" تحقيق هذه الرسالة وذلك بعد عثوره في مكتبة السيد مالك في طهران على مجموعة خطية من الرسائل بينها منتخبات من رسالة شكوى الغريب، وفي التحقيق اهتم عسيران بمعالجة مسألة استشهاد عين القضاة الهمذاني وعرض آراءه الصوفية التي استشهد من أجلها.
قرأت الكتاب عن تحقيق عفيف عسيران إصدار منشورات الجمل لعام 2019
الكتاب ممتع وفي الوقت ذاته مؤلم وموجع وكُتب بطريقة بها حسرة وأنين حيث يستهل الكاتب عين القضاة كتابه برسالة شكوى الغريب ويردفها بزبدة الحقائق
وفي رسالته أي عين القضاة وهو أحد أعمدة التصوف الإسلامي بجانب الحلاج والسهروردي يكتب هذه الرسالة وهو في السجن يدافع فيها عن نفسه ضد أقرانه من العلماء الذين أتهموه حسداً وبغضاً حسب تعبيره بالكفر والزندقة وكتبها قبل بضعة أشهر من صلبه بأمر الوزير أبو القاسم الدركزيني
والكاتب عين من أعيان العلماء في زمانه وكتب رسالته بطريقة أدبية رفيعة المستوى أنصح بقراءة الكتاب
أما فزبدة الحقائق ففي أصله يعرض المؤلف فيه مسائل دينية صوفية لم أعرج عليها إلا قليلاً