حين يكون لديك ذكاء عام فهذا يعني أنك من الممكن أن تتفوق في المدرسة و الجامعة وتحصل على درجات متميزة، لكن تأكد من أن هذا الذكاء لن يمنحك الأفضلية للنجاح في كل ميادين الحياة، ولهذا أنت بحاجة لنوع آخر من الذكاء يمنحك قدرات ومهارات مختلفة غير مهارات اللغة والرياضيات. أنت بحاجة لذكاء تستطيع من خلاله إدارة ذاتك ومشاعرك والتعامل معها بشكل إيجابي، ومن جهة أخرى يعطيك القدرة على التفاعل الاجتماعي والتأثير في الآخرين، وهذا هو الذكاء العاطفي الاجتماعي. بين يديك عزيزي القارئ كتاب سيساعدك في الحصول على المهارات العاطفية والاجتماعية، وسيساعدك في كيفية التعامل مع ذاتك ومشاعرك بشكل إيجابي، وكذلك كيف تتعامل مع الآخرين وتكسب ودهم وتؤثر فيهم.
اسم الكتاب: ذكاء الحياة اسم الكاتب: أحمد العلوي دار النشر: Vision التقييم: ٤/٥
يشمل هذا الكتاب خمس محاور:
- المحور الأول "لماذا ذكاء الحياة" ويطرح الكاتب فيه مفهوم الذكاء العاطفي وأهميته في مجالات الحياة المختلفة.
- المحور الثاني "مهارات الذكاء العاطفي في التعامل مع الذات" ويشمل ست مهارات وهي: معرفة الذات والقدرة على إدارتها، إدارة الذات، فهم الانفعالات والمشاعر، إدارة الانفعالات، تأجيل إشباع الانفعالات، توليد الدافعية ومشاعر الأمل.
- المحور الثالث "استراتيجيات التعامل مع الانفعالات السلبية" ويذكر الكاتب ٢٠ استراتيجية مختلفة للتعامل مع الانفعالات السلبية.
المحور الرابع "الانفعالات المختلفة وطرق التعامل معها" وهنا يطرح الكاتب طرق مواجهة الانفعالات المختلفة مثل الغضب والخوف والحزن والقلق والخجل.
المحور الخامس "المهارات الاجتماعية" وهي خمس مهارات: مهارات فهم الآخرين والتواصل الايجابي معهم، مهارة إدراك انفعالات الآخرين وإدارتها، مهارة التعاطف مع الآخرين، مهارة الخلاف البناء مع الآخرين، مهارة الوعي الاجتماعي.
يتناول الكتاب مفهوم الذكاء العاطفي باعتباره من أهم المهارات التي يحتاجها الإنسان ليعيش حياة إيجابية ومتوازنة. ويؤكد الكاتب أن النجاح لا يقتصر على التفوق الدراسي، بل يتحقق من خلال تنمية مهارات الحياة المختلفة، وذلك عبر اتباع استراتيجيات معينة
يفصل الكاتب في موضوع الذكاء العاطفي من خلال عدة محاور منها:
- لماذا نحتاج إلى ذكاء الحياة، وما أهميته في حياتنا اليومية - تعريف الذكاء العاطفي، ودوره في مختلف مجالات الحياة - اهم مهارات الذكاء العاطفي، وأنواع الانفعالات التي يمر بها الإنسان - ماهي الاستراتيجيات التي تساعد على التعامل مع الانفعالات السلبية وإدارتها
ويختتم الكتاب بالحديث عن المهارات الاجتماعية، باعتبارها من أهم مكونات الذكاء العاطفي، لما لها من دور كبير في تحقيق نجاح الإنسان وبناء علاقات إيجابية في حياته
* يحتوي الكتاب في النهاية على ملحق يحتوي على عدة اختبارات شخصية تساعد القارئ في تقييم نفسه
رأيي في الكتاب:
كتاب مفيد لتنمية الذكاء العاطفي، من خلال تقديم خطوات عملية تساعد على التعامل مع الانفعالات بشكل إيجابي، كما يركز على أهمية فهم الذات باعتبارها الأساس في إدارة المشاعر ، وهذا يجعله مناسب لكل من يسعى لتطوير نفسه وتحسين جودة حياته
اقتباسات:
- إن انتقال المشاعر كعدوى يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر دون تواصل لفظي، فقط يتم ذلك من خلال الطاقة السلبية التي يشعر بها من خلال إحساسه
- تشكل الانفعالات دوافعنا الحقيقية للقيام بسلوك ما أو تجنبه
- نحن البشر بحاجة إلى من يستمع لنا حين نعاني وحين نحزن وحين نشعر بأن هناك ثمة أشخاصاً ينصتون لنا ويشاركوننا مشاعرنا ويتعاطفون معنا. حينها نشعر بأننا بتنا بوضع وحالة أفضل