يعتبر هذا الكتاب جيد كمنظمومة تعريفية عن أصل وتاريخ وتدرج التنصير ،لكن ليست خيوطه الناظمة تأصيل يشفي الفضول في معرفة أبعاد التنصير خليجيا باتساع كما عنون به.
هنا تتأكد من طريقة ثابتة من مزج الدين بالسياسة وهي الهدف الأساسي في صراعات العالم،التي تخدم الصهوينة العالمية بإقامة دولتهم اغتصابا في فلسطين،وتمزيق العالم الإسلامي بأماتة الروح فيه..
يطرح المؤلف تركيز التبشير الذي يؤكد على أولية تسميته تنصيرا في الخليج العربي والجزيرة العربية بشكل ادق من خلال توغله في كل الإرساليات بإختلاف أشكالها التعليمية والطبية ، وأن أهم جهد قام به " هنري مارتن " ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة العربية ومحاولة بيع نسخ منه، وأن العمل التبشيري الأوحد في منطقة الخليج العربي حدث في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي على يد الدكتور " جون ولسون " إذ قام بإرسال بائع متجول للكتاب المقدس.
وبسبب ضآلة نجاح أهداف التنصير في المنطقة كان المبشرين في تقاريرهم يتجنبون الدخول في تفاصيل الموضوع،وهي ضالة عدد من نجحوا في تنصيرهم وهم أربعة أشخاص ذكرهم المؤلف باختصار.
الكتاب رقم ١٦ لعام ٢٠٢٤ *التنصير في الخليج العربي* الكاتب: د. عبدالعزيز بن ابراهيم العسكر عدد الصفحات: ١٣٣
الطبعة الثالثة، ٢٠٠٧ الدار العربية للموسوعات 🎬G ⭐⭐💫 كما هو واضح من عنوان الكتاب، يناقش موضوع التنصير في الخليج العربي، حيث يتناول أسبابه وأهدافه وأساليبه، بالإضافة إلى تقديم لمحة موجزة عن تاريخه في المنطقة. يخصص الكاتب فصولًا مستقلة لذكر آثار ونتائج التنصير في كل دولة خليجية، بما في ذلك العراق وإيران، ولكنه يتجاهل الحديث عن السعودية، وهو أمر مثير للتساؤل.
ومن الأمور اللافتة في الكتاب أن الإمارات تتميز بوجود أكبر عدد من المسيحيين وأكبر عدد من الكنائس والمؤسسات المسيحية مقارنة بباقي دول الخليج.
من الملفت - وغير المستغرب- أن يكون أحد أهداف التنصير إخراج المسلمين من الإسلام إلى الإلحاد لا إلى المسيحي، فقط ترك الدين، لذلك لا يقاس نجاح الحملات التبشيرية بعدد من تحول من إلى الإسلام إلى المسيحية فهم قلة على مر التاريخ، ولكن بمدى ابتعاد المسلمين عن الإسلام، و يزداد هذا الأمر وضوحا إذا عرفنا بأن الحملات تنصيرية تحظى بدعم ورعاية يهودية.