في كتب سابقة حاولت ان اكلم هذا الملحد واناقشه بمنطقه واسلوبه وابدا معه من حيث يريد ان ابدا (رحلتي من الشك إلى الإيمان، حوار مع صديقي الملحد، القرآن محاولة لفهم عصري، الله، التوراة، الماركسية والإسلام، محمد صلى الله عليه وسلم) واليوم موعدي مع المؤمن الذي إقتنع وإستوعب كتابه واراد ان يرحل معي رحلة من نوع آخر رحلة إلى اعماق السر وإلى جلية الامر انا اليوم مع رجل لم يكتف بان يعرف ان الله موجود وإنما يريد ان يعرف هذا الرب وسجل اسراره ما هو؟ ولما خلق وما خلق؟ وما حقيقة العلاقة بين الحق والخلق وبين العبد والرب؟ وما علاقة الكثرة بالواحد؟ وكيف خرجت الكثرة عن الواحد؟ وما علاقة الله بأسمائه هل الاسماء هي عين المسمى او غيره؟ وهل كان لنا وجود قبل نزولنا في الارحام؟ واين وكيف وماذا بعد الموت؟ يحاول الدكتور المصري مصطفى محمود الإجابة عن هاته الاسئلة إعتمادا على كبار العارفين بالله من شيوخ الصوفية امثال إبن عربي وإبن الفارض وابو العزايم بشرح ما ادرجوه في كتبهم ردا على تلك الاسئلة الوجودية مدافعا عنهم تارة ومتهما غيرهم بالنقص وسوء الادب مع الله كما قال عن الحلاج
_الكتاب ممتع ياخذك في رحلة لعالم ابعد من عالمنا المادي لا يوجد به غير انت وهو تلك العلاقة الوثيقة بين الله وعباده الذي نفخ فيهم من روحه وجعل ملائكته لهم يسجدون _لغة الكتاب جميلة لكنها تحتاج بعضا من التركيز لان المؤلف صرح في اول الكتاب انه لن يستعمل بساطة كتبه السابقة وكل سينهل من الكتاب حسب إستعداده له _لم احب نقده للحلاج فقد كان بإمكانه التبرير له كما فعل مع إبن عربي وغيره في هذا الكتاب وكتاب الوجود والعدم _هناك بعض الاخطاء في الطبعة وايضا قول لن يبقى في الجبة إلى الله ليس للحلاج