كتاب "تاريخ اليابان" في عصري التوحيد وطوكوجاوا يتناول تاريخ هذه الأمة العريقة في الفترة من عام 1568م حتى عام 1867م، وذلك عندما بدأ القائد العظيم أودا نوبوناجا المهمة الشاقة لتوحيد كل اليابان تحت قيادة واحدة، ثم أتم المهمة على أكمل وجه خليفته القائد العصامي طويوطومي هيديوشي بعد ذلك بسنوات قليلة
يقول المؤلف في مقدمة كتابه أنه من دواعي فخره وحزنه أن يكون عنوان ومضمون هذا الكتاب الذي بين أيدينا هو الأول على الإطلاق في المكتبة المصرية والعربية على السواء.. وهو في ذلك لم يجانب الصواب كثيراً، فهناك كتب في المكتبة العربية عن تاريخ اليابان، ولكنها مع قلتها في الغالب مترجمة، أو أنها تتناول فترات تاريخية من عهد ميجي وما بعد.. وليس هذه الفترة من منتصف القرن السادس عشر إلى إرهاصات بداية عصر ميجي في نهاية القرن التاسع عشر فهو فخور بكونه استطاع أن يقدم للقارئ العربي هذه الفترة التاريخية في هذا الكتاب.. وحزين لتأخرنا في الكتاب إلى العقد الثاني من القرن العشرين (وهو فترة تأليف هذا الكتاب).. وكقارئ عربي مهتم بالشأن الياباني فأنا سعيد بهذا الكتاب الذي يسد فراغا في مكتبتنا العربية ويشكل منطلقا لمزيد من المؤلفات.. وأشارك المؤلف حزنه في تأخرنا في الكتابة عن اليابان وليس في مجال التاريخ فقط.. وإنما في العديد من المجالات! ويبدأ الكتاب الذي يقع في ثمانية فصول بالحديث عن أول احتكاك واتصال مباشر مع الغرب في منتصف القرن السادس عشر، ثم ينتقل إلى الكتابة عن قادة توحيد اليابان الثلاثة (أودا نوبوناغا وتويوتومي هيديوشي وتوكوغاوا إيياسو)، وبعدها للحديث عن حكومة الباكوفو مستعرضاً حكم الشوغونات وأهم ما وقع في فترة حكمهم من أحداث وتقلبات، إلى أن يصل في الفصل السابع للحديث عن نهاية حكومة الباكوفو وسيطرة الشوغون على مقاليد الأمور، ليكون الفصل الثامن والأخير مخصصا من أجل إبراز ثقافة النصف الثاني من عصر إيدو أو عصر أسرة توكوغاوا، والتأثر بالعلوم الغربية والنشاط الأدبي والفني .. وأود في الختام أن أنوه عن نقطة شدتني وأثارت انتباهي وهي كيف أن الاهتمام باللغة اليابانية زاد من تقوية الروح الوطنية وتعزيز الشعور بالمسؤولية للنهوض باليابان قوية بين الأمم.. ولعلنا في هذا ندرك أن من أهم عوامل نهضة الأمم والشعوب الاهتمام بلغاتها وما تحويه من ثقافة وفنون وعلوم وتراث