حلّت محل نشوة «الربيع العربي» كآبة الانتكاسة العنيفة والهبوط إلى جحيم الحرب، وأخلت الثورة السبيل أمام الصدام بين قطبي الثورة المضادة المتنافسين: النظام القديم من جهة، ومنازعوه الأصوليون من جهة أخرى. +++ في هذا الكتاب، المكمّل لبحثه الشهير في الانتفاضة العربية، الشعب يريد، يُحلِّل جلبير الأشقر العوامل الكامنة وراء الانتكاسة الإقليمية: قدرة بنى النظام القديم على الصمود في وجه العاصفة الثورية، وطاقة قوى الرجعية الدينية المتراكمة طوال عقود سابقة، والعدد الاستثنائي من الأطراف الداعمة لكلا المعسكرين الرجعيين المتنافسين سواء كانت إقليمية أو دولية، وأخيراً وليس آخراً قصور القوى التقدمية. +++ يتمحّص الكاتب في الأحداث الجارية في المنطقة العربية بمنظور تاريخي، ويبحث عن
Gilbert Achcar is a Lebanese academic, writer, and socialist. He is a Professor of Development Studies and International Relations at the School of Oriental and African Studies of the University of London. His research interests cover the Near East and North Africa, the foreign policy of the United States, Globalisation, Islam, and Islamic fundamentalism. He is also a Fellow at the International Institute for Research and Education.
اشتريت هذا الكتاب من القاهرة. و لا أعلم إن كان ما زال متاحاً في القاهرة. و لكنني أعلم أنني اشتريته من مكتبة في وسط البلد, و أغلب ظني أنه دخل بشكل قانوني. أقدم هذه المقدمة ﻷن من قرأ الكتاب يعلم كم الانتقاد لمصر بعد الإنقلاب, و نظام حكمها العسكري الحالي, و التي تحت هذه الظروف كانت لتقوم بحجب كل ما هو معارض و مخالف. و لكن أظن أنه أحداً من الرقابة لم يقرأه (لحسن حظ القراء و المشترين).
على أية حال, الكتاب يؤرخ لفترة ضبابية في العالم العربي, صنعت آمالاً و أحلاماً لدى الكثير من الشباب أمثالي, ما لبثت أن اسودت و بردت منقلبة علينا. من يعش في خضم الحدث يصعب عليه ربط الأمور ببعضها, و إن كان يستطيع استقراء بعض الأحداث و الأمور, و لكنه مختلف عن النظر من علو و بعد.
بدأت قراءة الكتاب في القاهرة بعد شراءه بفترة وجيزة, و لكن بالخفاء فقط. خبأته جيداً بين الكتب الأخرى عندما سافرت من المطار. و لذا لم يتسن لي قراءته دفعة واحدة بعدما عدت لانشغالي بالكثير من الأشياء. على أية حال, وجدت الوقت ﻷنهيه.
لغة الكتاب سليمة, و هي ترجمة من لغة نشر الكتاب. و الحقيقة أنني لا أشتري الكتب المترجمة حديثاً لحال ما آلت إليه لغة المترجمين من ضعف و أخطاء كثيرة, و أخص هنا بالذات قطاع صناعة الترجمة المصرية.
فصل الكاتب في حال سوريا, و مصر, على اعتبار كونهما أهم بلدين حضرا على الساحة. طبعاً لا يهمل الكاتب البلدان الأخرى, بالذات تونس, التي أفضى فيها أيضاً.
في الفصل المتعلق بمصر, حاول الكاتب تتبع المصادر المحادية, و لكنني وجدت له بعض الاستشهادات بمصادر لا يليق الاستهشاد بها على حقائق و معلومات, كالأهرام مثلاً. الصحافة في مصر فقدت مصداقيتها, و لم تعد مصدراً ثقة للأخبار. فما هي إلا أداة للترويج للنظام. لذا فإن الاستشهاد بالأهرام مثلاً على اضطلاع الإخوان مثلاً بتفجير أو عمليات إرهابية لا يجوز, لتحولهم إلى علّاقة و ملهاة لكل فشل نظامي. و يقر الكاتب نفسه بهذا الأمر, إذ أن ينوه بتغويل الإخوان بعد الإنقلاب, و استغلالهم كأداة لتخويف الناس و ملاحقتهم.
في ما عدا ذلك, قام الكاتب بعمل ممتاز جداً في الاستقصاء و التحليل. و ﻷن الكتاب نشر من وقت قريب, فإن التحليلات التي فيه ما زالت قائمة اليوم, و هذا يجعله تأريخاً حديثاً.
بعد هذا التحليل المفصل في الأسباب و الأحوال التي آلت إليه ثوراتنا, هل سنتجنب تلك الأخطاء إن قامت الثورة الثانية؟
Not sure how exactly this book landed on my desk – ever since it takes about a month or so to order books I tend to forget how and why I ordered the book I receive in the first place – but this was a fairly disappointing read. Thankfully, Gilbert Achar’s ‘Morbid Symptoms. Relapse in the Arab Spring’ (Stanford University Press, 2016) was quite short as it grew out of an initial idea to write a chapter to update the author’s earlier book ‘The People Want: A Radical Exploration of the Arab Uprising’ (2013), focusing on the failed uprisings in Syria and Egypt. He also wrote ‘Marxism, Orientalism, Cosmopolitanism’ (2013) and contributes regularly to the Jacobin so I was expecting a fairly solid, radical and materialist analysis of the Arab Spring.
I guess this is where the problem lies, as much as there are ‘progressive neoliberals’ there are also ‘imperialist anti-neoliberals’ whose critique of neoliberalism is essentially a social democratic critique which lacks a fundamental critique of capitalism and, as such, imperialism. So, in line with the usual regime change folks, the author scolds Obama for not providing the Syrian opposition with the quality weapons they would have needed to ‘balance the power’ with the regime. He concludes that Obama bears key responsibility for the killing and disaster. Lol. Usually, this is the point where I put the book back in the shelf (or dust bin). I kind of fundamentally believe that the solution to instability in the middle east (or elsewhere) does not lie in arming an opposition with anti-aircraft weapons. This is kind of the bottom line of my philosophy of foreign policy and also the bottom line of a socialist outlook which the author refers to as, he uses quotation marks, “anti-imperialist left”. This anti-imperialist left, of course, tacitly supports US air strikes in support of Kobani but not Benghazi and, sure enough, has nothing to say about Russian or Iranian imperialist machinations. Ugh, ugh, heard it all.
I do agree with the author’s thesis on the ‘clash of barbarism’ though (which he developed in his previous books) analyzing the 'fatal dialectic' with its origins and major impulse to be found in the huge qualitative escalation in US imperial violence in the middle east, represented by the US led onslaught on Iraq in 1991. And then, in the face of barbarism of US occupation, the ’counter barbarism’ by Al Qaida after 2003 and ISIS after 2014 or so.
محاولة تأريخ واستشراق ما حدث في كل من سوريا ومصر، مع تعليق بسيط على الحالة اليمنية والتونسية والليبية. يسهب الكتاب في تفسير انتصار الثورة المضادة في الحالتين المصرية والسورية، وكيف وقفت الظروف الدولية والقوى الخارجية لدعم تلك الثورة المضادة، سواء في سوريا أو مصر.
الحالة السورية: يرى الكاتب أن التقاعص الأمريكي عن دعم قوات الجيش الحر في بداية الحرب الأهلية السورية فتح الباب لاكتساح قوات بشار الأسد لتلك القوات، وظهور المليشيات الإرهابية التي رأت كل من أمريكا وتركيا وإيران أولوية تصفيتها. ومع ذلك، كان الحفاظ على دولة بشار الأسد هو الهدف الأساسي، مع توقع أن يأتي التغيير من رأس الدولة نفسها. وهذا ما حدث فعلًا، حيث إن بشار الأسد في طريقه للتصالح مع دول الخليج، وتمت دعوته لحضور اجتماع جامعة الدول العربية وإلقاء خطاب هزلي بعثي لا يليق بعام 2023. كما يُتوقع أن يسعى قريبًا لتصفية مشاكله مع تركيا.
الحالة المصرية: أما في مصر، فيتنبأ الكاتب بمصير أسود تحقق معظمه بالفعل بسبب سيطرة عبد الفتاح السيسي على الحكم، مستفيدًا من الخبرة السياسية للجيش وسذاجة التيار اليساري/العلماني في مصر. بالإضافة إلى ذلك، لعبت جماعة الإخوان المسلمين دورًا سلبيًا في تعقيد المشهد السياسي، حيث حاولت منذ اليوم الأول لفوز محمد مرسي استبعاد كل القوى السياسية الأخرى من المشهد. هذا التصرف أدى إلى تلاعب الجيش بلعبة "واحد ضد واحد"، مما أدى إلى سحق الجماعة وتفتيتها بشكل كامل.
الحالة اليمنية والتونسية والليبية: يقدم الكتاب تعليقًا موجزًا على الحالة في اليمن وتونس وليبيا، حيث يشير إلى أن هذه الدول تعاني من صراعات داخلية معقدة، غالبًا ما تكون مدعومة من قوى خارجية. في اليمن، تستمر الحرب الأهلية بتدخلات إقليمية ودولية، بينما تواجه تونس أزمات سياسية واقتصادية عميقة بعد ثورتها. أما ليبيا، فما زالت تعاني من انقسامات سياسية وعسكرية، مع تدخلات خارجية تعيق تحقيق الاستقرار.
للمفارقة العجيبة في ٢٠١٢ حينما صدر كتاب جلبير الأشقر "الشعب يريد" وانتهى فيه الأشقر إلى خلاصة مفادها أن الربيع العربي غير منبؤء له بالنجاح المتوقع آنذاك حيث أنه يواجه ثورتان مضادتان أحدهم من قبل الرجعية الدينية والأخرى هي النظام القديم في صورته العسكرية وكل طرف من الأثنين مدعوم بشراسة من قبل أطراف اقليمية ودولية مصالحها في المنطقة راسخة و معروفة تتعارض مع اي تغيير اجتماعي يستقل بقرارات هذه الدول عن التبعية الخارجية حينها تم وصف الأشقر بالمتشائم في ظل مناخ عام كان يعمه التفائل من قبل كل النخب العربية أما بعد صدور "انتكاسة الانتفاضة العربية" و هو استكمال تحليلة للأحداث مابين ٢٠١١-٢٠١٥ ، يخلص فيه الأشقر إلى أن الفشل ظاهر على كل المستويات نعم لكن بذور ما أحدثه الربيع العربي من وعي ثوري و حراك مجتمعي ما زال ينبت و أن أي تغيير اجتماعي يحتاج استمرارية العمل والبناء على الوعي الثوري المتشكل في ٢٠١١ ، تم نعته بالمتفائل هذه المرة من النخب العربية التي يبدو أنها هي من فقدت أي أمل الآن ،وكأن أي تحليل ونقاش موضوعي عن مايحدث بات أمر غريب ، هم يضحك وهم يبكي والله . عموما هو كتاب هام جدا لمن يسعون لمناقشة جديدة وفهم يتخطى الأحاسيس والتصورات الأخلاقية الفردية عما حدث ويحدث ، و على الرغم انه كتاب تحليل سياسي مش اقتصاد سياسي الا انه أثناء القراءة لجلبير الأشقر تشعر بروح مهدي عامل وأسلوبه حاضران على طول الخط ، نفس عمق التحليل والموضوعية والدقة العلمية ، يابخت لبنان لارتباط اسمها بالاتنين .
Achcar's book is an astute and nuanced examination of the counter-revolutionary aftermath following the Arab Spring (sometimes referred to as the Arab Winter), with a particular focus on the events that have occurred in Syria and Egypt. His analysis of motivations and the cascading effect of events--particularly within the countries he discusses--is in-depth and intensely rational, while he still makes his feelings surrounding the issues quite clear. In particular, Achcar's book illuminates how the patterns that first arose in Syria following the 2011 rebellions are reappearing in Egypt under the harsh rule of President al-Sisi, and while he does not explicitly delve into the connection, he tacitly draws the similarities between the two, hinting that Egypt could devolve into the same kind of devastation as Syria should events continue along their current trajectory. I did have some criticism that he can default to sweeping judgements when he addresses nation-wide constituencies (such as addressing the entirety of the United States anti-imperialist left) which comes off as reductionist, particularly in comparison to his extraordinarily in-depth analyses of micro-groups. But otherwise, this is a powerful, indicting, and thought-provoking analysis that any one interested in contemporary Middle Eastern politics should read.
كتاب ثري بالمعلومات والتحليل الدقيق الفاحص وبمصادر عديدة، مفيد جدًا لفهم الأحداث السياسية التي جرت في الربيع العربي وت��ديدًا في مصر وسوريا والانتكاسة التي أحدثت حرب أهلية في سوريا ونظام سلطوي في مصر، على شكل فصلين حلل فيهما الانتفاضة في الدولتين منذ البدء وحتى لحظة صدور الكتاب
جلبيرت الأشقر في كتابه يُكمل بحثه الموثق وتحليله لأحداث ٢٠١١-٢٠١٥ ، في كل من مصر وسوريا حيث خَصّص لكل منهما فصل كامل، مع بحث أكثر إيجازاً لكل من لبيبا و اليمن وتونس وأوضاعهم مابعد الإنتفاضه. ترجمة عمر الشافعي مُتقنة وسلسة، كأن الكتاب كُتب بالعربية.
This is an extremely disappointing and overall limited book. For an author who claims to be a "socialist writer" it baffles me how little socialist theory exists in the book. While the book was published in 2015, so information must be updated, the author falls into the trappings of American quasi-exceptionalism when discussing Syria and Egypt. Almost entirely belittling the direct role Western interference had on the fate of the Arab Spring and also somehow painting the US as simply "foolish" in their MidEast policies but lambasting Russia and Iran? Brother, critically critique them all! The chapter on Syria is honestly horrible, little nuance is given and somehow jumps to the conclusion that the US should've given al-Nusra anti-aircraft missiles! The Egypt chapter is a bit more tolerable but overall did not enjoy this book in the slightest.
هذا هو الكتاب الثاني للمؤلف عن الربيع العربي الكتاب الاول هو الشعب يريد وهذا هو الكتاب الثاني عن المرحلة السياسية التي تلت الثورات في بلدان الربيع العربي وفي الكتاب مسح جيد للاحداث في كل من سوريا ومصر وبدرجة اقل عن تونس وليبيا واليمن مشكلة الكاتب يساريته وهجومه على كل اشكال الراسمالية وقد ابدع الكاتب في نقده لاخطاء جماعة الاخوان المسلمين في مصر
أقل من الكتاب الأول الذي قدمه نفس المؤلف لتحليل الثورات لم يفعل شيئا سوى سرد الأحداث التي نعرفها جميعا من الاخبار بعد اندلاع الثورات العربية وبالتحديد في سوريا ومصر وقام بتحليل ما يحدث في كل دولة تحليله لما يحدث في سوريا أفضل من تحليله لما يحدث في مصر ولكنه لم يقدم أي شيء جديد ولم يستطع أن يقدم تنبئوات لما يمكن أن يحدث في المستقبل
الكتاب هو إستكمال لتحليلاته الأولى التي صدرت في وقت مبكر تحت عنوان " الشعب يريد" ولكنه أكثر بساطه ووضوح , برغم أن صدر في 2016 - وهو وقت قريب نسبيا من الأحداث- إلا أنه قدم صورة دقيقة إلى حد كبير ليس فقط لحالة الحراك في كل بلد ولكن ربطها ببعضها البعض وتوضيح ملامح التشابه ليس فقط في دينامية الصراع بل أيضا أيديولوجيات الأطراف المتصارعة في كل بلد
كتاب تحليلي رائع لثورات الربيع العربي، للمرة الأولى أقرأ في السياسة وكنت جد تائهة ولا أعرف ما هو الصحيح ولمن ينبغي أن أسمع لأن كلا الطرفين على النقيض وكلاهما منحازان دائمًا.
ولكن ها هو بريق أمل، أن أقرأ سياسة دون انحيازات أو صعبانيات، أنوي أن أقرأ كل إنتاج الكاتب.
كتاب جيد ولكن في رأيي التركيز المكثف على سرد الاحداث زمنيا والموقف المسبق للكاتب حول الوضع في سوريا جعله غير موضوعي في الطرح مقارنة بتحليله المتكامل للحالة المصرية
برأيي، أجاد الأشقر تحليل العوامل الداخلية والخارجية للظاهرة، لكنه أهمل وبشدّة، العلاقات ما بين القوى الأجنبية، وصراعات موازين القوى فيما بينهما. بالإضافة إلى أنه أهمل التفاعلات الداخلية ما بين قوى الثورة نفسها، أو بين ما يسمّيها قوى الرجعية الإسلامية نفسها، وكأن الجماعات الإسلامية، ، كتل مصمتة لا تمارس نقدًا ذاتيًّا أو كأنها لا تحتوي على العديد من الأطياف (فالكاتب يضع الأخوان المسلمين في صف واحد مع السلفيين تقريبًا). ربما يكون سبب هذا الاختزال تحديد البحث والرغبة بعدم إطالته، لكنه برأيي غير مبرّر.
أختلف مع جلبير كما مع غيره من اليساريين العرب في قراءتهم لموقع الإسلاميين كقوى فاشية، وهو ما أختلف معه لأن مطلب تطبيق الشريعة على الرغم مما يتضمنه من مضامين تناقض حقوق الإنسان والمساواة بين البشر إلا أنه يبقى من حيث المبدأ غير قائم على عداء
Gut-wrenching but absolutely riveting account of the revolutionary upheavals in Syria and Egypt since 2012. Absolute must-read. Wish Achcar spent more time on the rest of the countries in the region, but even so, very good stuff.