أتت من بعيد؛ من مدينةٍ لا تُنجب سوى الرمل وغياب الضوء. استعارت قوارب ورقية للنجاة من زوجٍ مدمن؛ أوشك الذئب الأعمى في داخله أن يمسّ شرارات قلبها، فقتلته... وهربت. +++ اختبأت في أحقر حيٍّ سكني، تشيع في أزقته الشجارات والطعن بالسكاكين، وتتهاوى الخطوط الفاصلة بين الحلال والحرام، فغاصت في الوحل، وأقبلت عليها أمواج الحياة جارفة: الحافلة... قلوب الغرباء الرحبة... السوق... حكايا الشارع وبسطاء الناس، والشيخ يوسف... قدرها الذي جاء في الزمن الضائع. قال لها: «لا تسيري خلفي، كوني بجانبي»، ثم سارا جنباً إلى جنب، في طريقٍ محفوفةٍ بالموت. +++ رواية تنمو على إيقاع حوافّ الحياة؛ تختزل عذابات النساء، بينما ترتفع في العواصم العربية الصيحات المطالبة بالحرية متجاهلةً إياهنّ.