كانت كامليا في السادسة من عمرها عندما أسقط مناصرو الخميني شاهَ إيران عام 1979. اختارت عائلتها أن تبقى في طهران، على الرغم من أنَّ بعض أفرادها اختفوا على أيدي قوات الخميني.+++ وبينما كانت تكتب للجريدة الإصلاحية "زن"، سُجِنَت كامليا بتهمة تهديد الأمن القومي وتحدّي نظام الحكم الإسلامي. وبعد شهور من السجن الانفرادي والاستجوابات اليومية، اعترفت بجرائم لم ترتكبها، حتى إنها اعترفت بأنها أصبحت تعشق مُستجوبها الهمجي، وذلك لتنجو بنفسها.+++ بعد خروجها من السجن كان على كامليا أن تكافح مجدّداً لنيل حريتها، ولتجد مخرجاً من قبضة هذا الرجل الذي تتشارك معه في أسرار قد تؤذيها.
شهادة صحافية شاهدة على بعض المواقف التاريخية بلغة سلسلة عن تجربتها الشخصية في إيران الثورة حتى مطلع الألفية بدءًا بنشأتها في العقد الأخير من عهد الشاه المخلوع. احتوت هذه الشهادة على نوافذ نادرة، على شخصيات غير سياسية مثل لاعب الكرة علي دائي، وشخصيات سياسية مثل فائزة رفسنجاني، ابنة هاشمي رفسنجاني، أحد أركان الثورة الإيرانية ورئيسها الأسبق، ومحمد خاتمي، الرئيس الإيراني الأسبق. كما احتوت على إشارات لبعض تقاريرها المهمة، كالدعارة وزواج المتعة في مدينة قم، محج دارسي الفقه والعقيدة الشيعية. يجدر بالذكر أن القارئ يستطيع التقاط ملامح اجتماعية خاصة بإيران الثورة قد تكون ذات دلالات مهمة، فمثلا تجد أسماء الشوارع، شارع ولي العصر، شارع إمام الزمان، واسم السجن التي سجنت فيه الكاتبة شهورًا: "سجن التوحيد"!، واسم أكبر مقبرة في طهران: "جنة الزهراء"!.