تحمل لنا الحياة والأقدار من الأحداث الدرامية ما يدهشنا أحيانًا وما يفرحنا أحيانًا أخرى، وربما ما يشقينا ويتعبنا. ولكن في النهاية يأتي هذا كله وفق اختياراتنا التي لا نُرغم عليها ولا نُجبر على السير في دروبها، بل ربما نتيجة لإصرارنا وعزمنا على المُضيِّ في نفس الطريق الذي تجرَّعنا منه القسوة والفقر والضلال. وكاتبنا «محمد لطفي جمعة» لا يريد بهذه القصة أن يؤرِّق مضاجع من سلك هذه الطرقات، ولا أن يحظى بشيء من الحفاوة والفخر، بل كتبها ليبعث في النفس شيئًا من الراحة والهدوء، بعد أن أفرغ فيها كلَّ الألم والحسرة. إن القلم الذي كتب هذه القصة كتبها بعد أن هزأ بالحياة وسخِر منها، بعد أن احتقر الإنسانية، بعد أن زهد في كل شيء.
هو الكاتب والمترجم والروائي والمحامي والناشط السياسي المصري, عمل بالمحاماه وأصبح من كبار محاميي عصره، كما كان من كبار الكتاب والخطباء والمترجمين. كان عضواً بالمجمع العلمي العربي بدمشق وكان يجيد الفرنسية والإنجليزية كما كان له المام بلغات أخرى كالإيطالية واللاتينية والهيروغليفية. تتلمذ محمد لطفي جمعة على يد الشيخ طنطاوي جوهري في المدرسة الخديوية الثانوية, ثم اتصل بالشيخ محمد عبده فكان ذلك سبباً في اهتمامه بالفلسفة الإسلامية وتاريخها ورجالها فكتب أكثر من كتاب بين مطبوع ومخطوط في الفلسفة الإسلامية وعلوم التصوف الإسلامي كما صاحب عدد من مشاهير المتصوفين في عصره وأرخ لهم وسجل أحوالهم واورادهم. إتصل لطفي جمعة بالمستشرق الفرنسي لوي ماسينيون في عام 1937م على أثر مقالات نشرها لطفي جمعة في مجلة الرابطة العربية لصاحبها أمين سعيد في القاهرة عن الحلاج، فزار ماسينيون لطفي جمعة في بيته سنة 1940 وزاره لطفي جمعة في المعهد الفرنسي بالقاهرة قبيل سفره إلى الشام وقدم إليه بعض مؤلفاته كهدية، وفى عوده ماسينيون من الشام زاره مرة أخرى وتوالت الزيارات والمراسلات بينهما وكانت أغلب الحوارات تدور حول التصوف الإسلامي والحلاج على وجه الخصوص وهي موضوعات إهتم بها كلاهما طيلة حياتهما ولعلها كانت سبباً لكتابة لطفي جمعة مؤلف مخطوط لم يمهله القدر لإتمامه فتركه ناقصاً عن الحلاج. ظل لطفي جمعة مهتماً بالشأن الهندي متمنياً تحرر الهند واستقلاله حتى التقى في السابع من سبتمبر من عام 1931 بالزعيم الهندي مهاتما غاندي على ظهر سفينة الركاب البريطانية إس إس راجبوتانا في ميناء بور سعيد حيث كان غاندي متوجهاً إلى لندن لحضور مؤتمر المائدة المستديرة الثاني ودام اللقاء بينهما ثمانية ساعات. لطفي جمعة يمثل روح المدرسة الوسطى ذات الطابع المؤمن بالشرق والعرب والإسلام ومصر والموسوم بالمحافظة على مقومات فكرنا على أن نقتبس من الفكر الغربي ما يزيد شخصيتنا قوة وفكرنا حياة. ولا شك في أن آثاره المنشورة تمثل دائرة معارف كاملة في كل فن وعلم. فهو يلاحق الآثار الفكرية والأدبية والسياسية والاجتماعية ويولي الاهتمام بما يكتب عن الشرق والعرب ومصر. ويعرض مختلف نظريات الكتاب العالميين في الدين والموسيقى والتاريخ والاجتماع والنفس والفن، كما أنه لا يتوقف عند كتابة المقال الطويل، بل يكتب أيضاً المقال اليومي القصير، وهو من أوائل من كتبوا عن عصر النهضة النسائية في مصر.
سلام على تلك النفوس التي أساءت إليها الانسانية وأجسامها تئن تحت التراب، وهي تائهة بين الأرض والسماء، تجذبها أخواتها إلى الأعلى، وتهبط بها ذنوبها إلى أسفل سافلين ...
روايه جميله ومؤلمه في نفس الوقت تدور احداثها حول الاقدار والظلم الاجتماعي وظلم النفس بالنفس حيث يوقعْ القدر مختار في قوقعه وظروف ضيقة جداً ليضيّق هو على نفسه ايضا ويتيه في مجونه وفساده لتتحكم به شهواته ونزواته حتى اكاد اشك بإنه مسلوب الإرادة …بالغ الكاتب في بعضا من الاحداث وكان جريئا في بعضهاً منها واكثر الاحداث التي أثرت في نفسي هيا تلك اللحظه التي باع فيها مختار أخته ببضع دراهم لرجل عجوز يتزوجها حتى يحصل على المال ينتقم به من حبيبته الساقطه الفاسقه …ومن الامور التي لم تعجبني في هذه الروايه هي ان الكاتب يُلقي اللوم على القدر ويُلمّح في كثيرا من الاحيان على ان العداله الإلهية لا تكترث للبشر ولا تشعر بالآمهم …ساخرًا من الحياة ومن هذا الوجود
أخدت فكرة عن الرواية.. من المعروف إن أصدار الرواية كان عام 1904.. يعني قبل إصدار حسين هيكل روايته زينب.. لكن تعد زينب هي الصورة الأقرب لشكل الرواية الحديثة.. فتعد مثل هذه الروايات كرواية لطفي جمعة ورواية زينب فواز وغيرهم.. تجارب بدائية..
عمومًا أخدت فكرة عن الموضوعات وشكل الموضوعات أيامها في النموذج دا وغيره ومش مهتم بالرواية إطلاقًا ولا منجذب ليها..
رواية قصيرة تدور حول الفقر و الحاجة و الجشع و الجنس و بيوت الدعارة ممزوجة بالأسى و الحزن و الألم بحياة شخصياتها .. أكثر ما كان فيها من حزن هو مشهد وفاة والدة شخصية مختار , و طبعاً في الواقع وفاة الأم هو أم الأحزان التي قد يمر بها الإنسان في حياته ..
في وادي الهموم يتحدث عن اهم المشكلات التي تعاني منها المراة التي اضطرتها ظروف الحياة و قسوة المجتمع الي السقوط في بحر الرذيلة . من خلال حكاية شاب عاش حياة هنيئة في رعاية والده ، بدد كل ما ورثه علي غانية تعرف اليها و باع بسببها اخته الي رجل غني ( كزوجة ) كي يضمن حياة مستمرة علي نفس نمط حياته القديم . و رغم ذلك فقد كاتت اخته و انتهي حالة الي التشرد . يطالب الكاتب المجتمع ان يعطف علي المراة و لا يتركها الي السقوط و ان سقطط فلا يعاتب الا نفسه ( المجتمع) لانه لم يوفر لها باب اخر للعيش الا هذا الباب . يري الكاتب ان اغلاق ابواب الشرف في وجه المرأة و ترك باب الرذيلة وحده مفتوحا هو عيب علي المجتمع و ليس عيب المرأة اذا سقطت فيه. الكتاب محزن جدا لكن فيه من الحكمة و الرؤي الاصلاحية الكثير.
أفضل مقدمة قرأتها في حياتي ، الرواية أيضاً رائعة -كئيبة نعم- ولكنها جيدة إلا أن طريقة سردها لم تعجبني ، أعجبتني كل شخصية بها ، أيضاً أعجبتني كيف صور القصة كأنها حديثة جداً ، كأنه يصور عصرنا الحالي.