نحن أمام رواية (فانتازيا) خالصة، تحلق بنا أحداثها في زمن غير معلوم ومكان لم يصل إليه واقعنا بعد.. بل إن شخصياتها نفسها جاءت مغلفة بذلك الخيال المفعم.. جاءت دلالتها الرمزية والمباشرة لتحمل صرخة احتجاج واقعية على مدى ظلم الإنسان «الفوقي» لأخيه «البدائي»، تلك الواقعية التي مكنت المؤلفة من التغلغل داخل أعماق «آدم» و«مايسة» لترسم لوحة رومانسية قادرة على تحدي قوانين "مدن السور"!
Hala El Badry (Arabic: هالة البدري) is an Egyptian journalist and novelist. She is deputy editor of an Egyptian radio and television magazine.
Muntaha, a novel published in 1995, is set in the fictional village of Muntaha in the Nile Delta. Hala El Badry's fourth book Imra'atun ma (A Certain Woman) was named best novel of 2001 at the Cairo International Book Fair.
ربما للرواية فكرة لكني بعد إنهاء اكثر من نصف الرواية لم أجدها مصوغة بشكل جيد ، من أساسيات روايات الفانتازيا أن يصف الكاتب تفاصيل العالم الذي يخلقه ، ملامحه وخصائصه بشكل يثير دهشة القارئ لا أن يترك القارئ هائمًا بدون تفاصيل، وهذه هي مشكلتي مع الرواية، تفاصيل العالم الفانتازي ناقص ، السرد غير كافٍ وممل، لم أستطع إكمالها.
رواية فنتازيا تتحدث عن البلاد (ق.س) قبل مدن السور و (ب.س) بعد مدن السور ومدن السور هي اسقاط قوي على المدن الصغيرة التي تنفصل بداخل المدن الكبيرة وتتخذ من حولها أسوارًا فتتقوقع بعيدًا عن المجتمع وتجعل من مواطنيها طبقة أعلى من سائر المواطنين.. ومن يقرأ بين السطور يسمع نصيحة وتحذير الكاتبة عن بلايا هذه المدن والصراع الطبقي وما أفضت إليه كل هذه الأمور في روايتها وما قد تفضي إليه في واقعنا الحالي ..
يستشف القارئ كلامًا عن الثورات ويشتعل حماسًة وغضبًا على من ساهم في وأدها وهي في المهد ..
شكرًا للكاتبة على هذه الرواية التي امتعتني وجعلتني متحفزة أفكر مع آدم وميرا ومنتصر ولارا كيف ستكون النهاية .. والتي جاءت لهم بالعودة للقرارات الفوقية بشد الحزام والتحمل والسكوت والرضوخ .. فتهود ريما لعاداتها القديمة كما في بلادنا وسائر بلادنا العربية السقيمة..