يقدم هذا الكتاب وصفًا لأرقى أنواع الانقلاب على يد السياسي المحنك والدبلوماسي محمد روحى الخالدى مع رفاقه فى جمعية "الإتحاد و الترقى" حينما تمكنوا من قلب أكثر نظام استبدادى عرفه العالم الإسلامي، بل وخضوع هذا النظام إلى رغبة الشعب دون إراقة الدماء، نتج عنه إدخال الدستور الذي أملاه الشعب حيز التنفيذ. يعرض "الخالدي" بشكل مفصل بواعث الانقلاب وحاجة العثمانيين لهكذا انقلاب لما تعرضوا له من مظالم على يد "اﻟﺴﻠﻄﺎنﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ" بعد أن توانى في اتباع سلفه من السلاطين العثمانيين في استكمال مسيرة البناء والعمران والغزوات التي جعلت من الدولة العثمانية دولة ذات بأس مُهابة من الجميع، وشد أزره في ذلك من التف حوله من الوزراء والمستشارين الفاسدين لمصالح تخدم أهواءهم ومصالحهم تاركي
روحي ياسين الخالدي ( 1864 – 1913 ) باحث أدبي وسياسي عربي فلسطيني، ولد في القدس وتوفي بالأستانه من رواد النهضة الحديثة ، حضر دروس في المجلس الأقصي في العلوم الشرعية واللغوية ، وتعلم القانون في الآستانة والعلوم السياسية في باريس ، كان عضوا من أعضاء مؤتمر المستشرقين الذي انعقد في باريس 1897 وعمل مدة طويلة قنصلا للدولة العثمانية في بوردو، كما أنه انتخب لدورتين عضوا متتاليتين في مجلس النواب العثماني ممثلا عن القدس بعد إعلان دستور 1908. له كتب في الأدب والسياسة منها " أسباب الأنقلاب العثماني " و " علم تاريخ الأدب عند الإفرنج والعرب وفيكتور هوكو " و " رحلة إلى الأندلس " و " المقدمة في المسألة الشرقية ". نبذة عن كتابه ( تاريخ علم الأدب عند الإفرنج والعرب وفيكتور هوكو) يُعد هذا المؤلف من أوائل الكتب العربية التي اهتمت بالأدب المقارن، حيث سعى من خلاله روحي الخالدي إلى البحث عن أوجه الاتفاق بين سائر الأمم، ويرى بأن الأدب لا يمكن أن يكون خاصا لأمة دون أخرى، وإنما هو تفاعل يستفيد من خلالها كل قوم مما أنتجه الآخرون، وذلك عن طريق الترجمة أو التعايش كما حدث للأمة العربية بعد أن توسعت الفتحات الإسلامية ودخل تحت نفوذها عدد من الدول الأوربية كإسبانيا والبرتغال، واتخذ من الشاعر الفرنسي الشهير فيكتور هوكو أنموذجا ليقيم دراسة حول عدد من آثاره الأدبية، ويقارنها مع ما أنتجه كبار الشعراء العرب كأبي العلاء المعري، والمنتنبي وغيرهم.