يشتمل هذا الكتاب على خصائص أدب العباسيين وعلومهم، وميزات شعرائهم وكتّابهم، مع استفاضة في نقد وتحليل النصوص، وما ارتبط بها من أبعاد اجتماعية وسياسية وثقافية، وتنبع هذه الاستفاضة كما يرى المؤلف، من أن عصر حضارة العرب لم يتح له بعد البحث الشامل والدقيق، الذي يَجلي حقائقه، ويكشف عن كنوزه، ويسبر أغواره، ويلاحظ تجنُب المؤلف الخلط بين الأدب العباسي والأدب الأندلسي، حيث أن لكلٍّ منهما برأيه عوامله وعوالمه المؤثرة، التي تجعله مستقلًا استقلالًا نسبيًّا عن الآخر.للتحميل المجاني:
قسم المؤرخون، العصر العباسي الطويل نسبيا إلى أربعة عصور، العباسي الأول عصر التأسيس والنشوء وقوة الخليفة العربي ومستشاريه الفرس، الثاني: يبدأ مع المتوكل وينتهي بقيام دولة بني بويه، وهو عصر نفوذ الأتراك، الثالث عصر بني بويه، والرابع عصر السلاجقة حتى سقوط بغداد بيد المغول656هجري.
وعلى هذا التقسيم سارت خطة بطرس البستاني في دراسته لشعراء وأدباء كل عصر على حدا محددا بذلك سمةً أدبية خاصة بكل عصر حسب أوضاعه السياسية والاجتماعية.
الكتاب، كما يقول الكاتب، لم يستوفِ كل شعراء وأدباء العصر العباسي، فاكتفى بالنجوم التي سطعت في مجال الأدب وأطلق الحديث عنها بدون اسهاب ممل ولا اختصار يُخل، فاستوفى الحديث عن كل شخصية أدبية ودرس ميزاتها اللغوية بخفة ورشاقة.
كتاب جميل، وافي المعلومات عمن تكلم عنهم، ويا حبذا لو ذيل كل نهاية فصل عن شاعر بقصيدة من شعره كي يخفف عن نفس القارئ. أنصح به.