لا أعرف بالضبط هل تصالح الإنسان مع ذاته، يجعل استدعاء سيرة حياته المطمورة- خاصة وقائع ومشاهدات الطفولة - سهل استعادتها؟, أم أن طول الفترة الزمنية التي ظل فيها يُقِمعُ الوقائع، والمشاهد المخزية, والمؤلمة، جعلت استعادة الذاكرة للوقائع والمشاهدات والتذكارات، كالواقع الحي المحض نوعًا من المستحيل, ويستعاض عنها بنوعٍ آخر من الواقع، واقع أشبه بشريط السينما يتدخّل الخيال فيه، كما يتدخل المخرج في الصوت، والمونتاج، والخدع، والشراك، والتخيلي، لكي يقدم صورة تُرضي رغبة الإنسان في النوستولوجيا, كيف يمكن أن يستعيد إنسان يريد أن يتحرر من الواقع الماضوي الذي يثقل عليه, ويربكه, ويجعل كل خطوة يسير فيها نوعًا من الفخاخ، وكل علاقة هي بداية خديعة, كيف ينتزع الإنسان أقدامه من وحل المناطق المظلمة ؟, لم يجد حلاً .
عبدالنبى فرج روائي مصري له العديد من الإصدارات منهـــــــا: • جسد في ظل (قصص) • طفولة ضائعة رواية • الحروب الأخيرة للعبيد رواية • ريح فبراير رواية • مزرعة الجنرالات رواية • سجن مفتوح رواية " * زواحف سامة رواية تحت الطبع * يد بيضاء مشعة * بار مزدحم بالحمقي