سلامه موسي تتفق أو تخلف معه كان صاحب فكر وباحث ومُجدد فريد من نوعه في التاريخ المصري, شئنا أم أبينا هذه حقائق حول سلامه موسي في رأيي لا جدال حولها.
في هذا الكتاب يقوم سلامه موسي بإفراد لرده علي مهاجميه من أدباء مصر الآخرين وأدبهم وأثره علي الفكر والثقافة المصريين ولم يعتق أحداً من نقده الصريح واللاذع في الكثير ممن يُفترض أنهم أفضل ما أنجبت مصر من أدباء من عباس العقاد لطه حسين لمصطفي صادق الرافعي .. الخ وامتد في بعض الأحيان الي الشعراء كأحمد شوقي شاعر القصر الملكي كما أطلق عليه سلامه موسي -وأتفق معه-
الفارق العظيم مابين هؤلاء "الأدباء" وسلامه موسي أن نقدهم جميعاً له كان عبارة عن مجموعة من السباب والقذف بدون طرح أي جديد أو نقد قائم علي منطق ما لكتابات سلامه موسي, وعلي الجانب الآخر حيث يقف سلامه موسي وحيداً تقريباً فهو كعادته في منطقة الأشياء انتقدهم واحداً واحداً في كتاباتهم وأنها انعكاس لثقافتهم بناءاً علي طرحه الخاص ووجهة نظره في مفهوم الأدب ووظيفته في حياة البشر عامةً والمصريين خاصةً مع ذكر أمثلة وتشبيهات من قراءاته الواسعة -فهو واحد من أكثر المطّلعين الذين تعرضت لهم في حياتي وفي النصف الأول من القرن العشرين في مصر حيث لا مصادر تقريباً للثقافةّ!- .. فهو لا ينتقد لمجرد النقد ولا يهاجم لمجرد الهجوم كما فعل الآخرون
لا أدري ان كان كتاباً مهماً في المطلق أم لا لكنه ضروري لمُعجبي سلامه موسي وعشاقه مثلي.