كل أمة من الأمم غنية بآدابها وأشعارها المكتوبة في أوقات تجددها وانتباهها لأن هذه الأوقات هي موسم القول والكتابة والتفكير للكاتب والشاعر والفيلسوف، وحرام على حملة الأقلام والمفكرين أن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام عواصف السياسة والاجتماع التي تهب على أمتهم في مثل هذه الظروف.
الأميرة قدرية حسين 1888- 1955 أميرة من الجيل الخامس من اسرة محمد على وهي من بنات عم الملك فاروق مباشرة فهي ابنة السلطان حسين 1853- 1917 ووالدتها هي السلطانة ملك 1869- 1956 ، و توصف بأنها أديبة وفنانة ، وهي نموذج معبر عن بعض سيدات الأسرة العلوية الحاكمة اللائي وصلن في الثقافة والتعليم الى مراحل متقدمة ، و ظهرت ميولهن الأدبية و الفنية ، و اعتدن الارتحال إلى باريس ، والحديث باللغة الفرنسية ، و مع هذا فإنهن بحكم قوة التأثير الديني في البيئة المصرية وتماسك البنية الاجتماعية في ذلك العهد ظللن مصريات تماما ، و من دون حاجة إلى ما كان متاحا بسهولة من ازدواج الجنسية أو تقنين ارتباط مدني بفرنسا او سويسرا .
وهي كريمة السلطان حسين كامل ابن الخديوي إسماعيل بن إبراهيم باشا والي مصر، ووالدتها ملك حسن طوران التي اشتهرت في التاريخ المصري بلقب «السلطانة ملك»، وهى الزوجة الثانية للسلطان حسين كامل بعد زوجته الأميرة عين الحياة رفعت.